تعددية الأطراف باقية رغم غياب التوافق
Source details
- Canonical URL
- تعددية الأطراف باقية رغم غياب التوافق
Other formats
Bibliographic details
- Authors: DANNY QUAH
- Published: September 23, 2025
سياق ومقدمات
- المؤلف: داني كواه، أستاذ كرسي لي كا شينغ في الاقتصاد بكلية لي كوان يو للسياسة العامة بجامعة سنغافورة الوطنية.
- المجلة: مجلة التمويل والتنمية
- التاريخ: سبتمبر 2025
- الفكرة المركزية: على الرغم من التنافسية السياسية-الجغرافية التي تضعف النظام متعدد الأطراف، يظل التعاون الدولي ممكناً عبر آليات لا تتطلب توافقاً تاماً بين القوى الكبرى.
الواقع الحالي وأسباب التآكل في العمل متعدد الأطراف
- التنافسية السياسية-الجغرافية تنهك النظام متعدد الأطراف الذي حافظ على الاستقرار العالمي منذ نهاية الحرب الباردة.
- غياب القيادة العالمية والتعاون الدولي سبق أن ساهم في إطالة أمد أزمات تاريخية، وفق تشارلز كيندلبيرغر.
- العمل متعدد الأطراف يتراجع ليس فقط بسبب التنافسية، بل لأنه "سلعة عامة عالمية باهظة الكلفة": يستفيد منها الجميع لكن أعباءها لا تتوزع بالعدل.
- خلافات حول كيفية تحقيق أهداف مشتركة (المناخ، الصحة العامة، الاستقرار المالي، تنظيم الذكاء الاصطناعي) تؤدي إلى اتهامات بالاستغلال وعدم المساهمة.
دور القوى الوسطى
- القوى الوسطى تمتلك ذخيرة مالية واقتصادية قد تؤهلها لتقديم سلع عامة عالمية بدلاً من القوى العظمى المترددة.
- أمثلة على مبادرات قائمة على القواعد نشأت دون قيادة متواصلة من الولايات المتحدة: اتفاق الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ (CPTPP) وضم المملكة المتحدة إليه.
- حوافز القوى الوسطى مشروطة: قد تنصرف عن دعم العمل متعدد الأطراف إذا لم يحقق مصالحها بوضوح.
الحاجة إلى توافق الأفعال والحوافز
- الحل يتطلب استبدال التركيز على "حجم القوة" بمفهوم "توافق الأفعال والحوافز".
- جميع الدول يجب أن تساهم بشكل يحقق مكاسب واضحة للجميع لتقوية قدرة النظام الدولي على الصمود.
ثلاثة مسارات مقترحة لتعزيز التعاون الدولي
- التعاون غير المقصود
- التعريف: تعاون ينتج عنه نتائج عامة مفيدة حتى إذا كانت دوافع الدول غير نبيلة أو تنافسية.
- أمثلة:
- جائحة كوفيد: تسارع تطوير اللقاحات بفضل مزيج تكنولوجيا "الحمض النووي الريبي المرسال" (mRNA) والمنافسة بين الشركات، ما أدى إلى لقاحات انتفع بها الجميع.
- دعم إنتاج السيارات الكهربائية كاستجابة مضادة لاستراتيجيات تنافسية؛ يزيد من المعروض من السيارات النظيفة ويخفض انبعاثات الكربون.
- دفع النظام الدولي للخروج من دائرة الجمود (معضلة السجين)
- المعضلة: سعي كل بلد وراء مصلحته الذاتية يمكن أن يؤدي إلى نتيجة جماعية سيئة.
- توصية: يجب على الدول الأصغر والنامية السعي لإحداث "دفعة" تحفز القوى العظمى والوسطى على التعاون الجماعي.
- مثال: إقناع الاقتصادات المتقدمة بتسهيل نفاذ الاقتصادات الصاعدة إلى أسواقها لتقليل دوافع الهجرة والاجتماعات السياسية الناجمة عن الحواجز التجارية.
- العمل التعددي الرائد (plurilateral leadership)
- التعريف: مجموعات فرعية من البلدان تعمل معاً للحفاظ على معايير قائمة على القواعد رغم تراجع شمولية العمل متعدد الأطراف.
- أمثلة وآليات:
- ترتيب التحكيم الاستئنافي المؤقت متعدد الأطراف الذي وضعته منظمة التجارة العالمية: ازداد عدد الأعضاء بثلاثة أضعاف منذ عام 2020 ليتجاوز خمسين دولة، ويقدم إطاراً مستقلاً للفصل في النزاعات التجارية.
- الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة (RCEP): اتفاق تجارة حرة بين 15 دولة يضم آسيان، أستراليا، الصين، اليابان، نيوزيلندا، وكوريا الجنوبية، ويظهر استمرار تعزيز آليات قائمة على القواعد في إقليم آسيا والمحيط الهادئ.
- ملاحظة: هذه الترتيبات تشبه "العمل التعددي البراغماتي" كما يسميه صندوق النقد الدولي، مع اختلاف في مجال التركيز.
خاتمة واستنتاجات عملية
- رغم تلاشي الوفاق بين القوى الكبرى، يمكن استعادة جوانب مهمة من النظام الدولي عبر مزيج من:
- التعاون غير المقصود الذي يولد سلعاً عامة مفيدة دون اتفاق شامل.
- تحريك النظام للخروج من معضلة السجين عبر دفعات من الدول الصغيرة والنامية.
- تكوين تحالفات تعددية رائدة تدعم قواعد العمل الدولي وتسد فراغ القيادة.
- النتيجة المرغوبة: نظام دولي أكثر صموداً لا يعتمد حصراً على قوى عظمى أو وسطى بل على توافق الأفعال والحوافز بين الدول.
مجلة التمويل والتنمية — داني كواه — سبتمبر 2025
Content in this bundle
- glossarya — IMF GLOSSARY WEB 2016: ENGLISH–ARABIC (glossarya.pdf)
- aaa