مفارقة القوة الأوروبية
Source details
- Canonical URL
- مفارقة القوة الأوروبية
Other formats
Bibliographic details
- Authors: BEATRICE WEDER DI MAURO
- Published: June 12, 2026
الفكرة الأساسية
- أوروبا تملك مقومات تجعلها في مصاف القوى الكبرى لكنها لم تنجح بعد في ترسيخ مكانتها كقوة سيادية فاعلة.
- وصف أوروبا بـ"قوة وسطى" شائع لكنه مضلل لأن الاقتصاد الأوروبي مجتمعا يفوق الاقتصاد الكندي بنحو عشرة أضعاف، ويقارب اقتصادي الولايات المتحدة والصين، وتأتي دول أوروبا مجتمعة في المرتبة الثانية عالميا في الإنفاق الدفاعي بعد الولايات المتحدة.
- اعتماد أوروبا على الضمانات الأمنية الأمريكية لا يزال سائدا، والافتراض بأن الولايات المتحدة ستبقى حاضرة دوما يُعد أمنية وليس استراتيجية.
أسباب التناقض: لماذا تبدو أوروبا ضعيفة رغم إمكاناتها؟
- التهرب من مواجهة الحقيقة: خطط دفاعية تبنى على افتراض عودة الوضع إلى ما كان عليه.
- وصف "قوة وسطى" يخفض سقف التوقعات والمسؤوليات ويجعل أوروبا تتخلى عن دور فاعل في المنافسة العالمية.
- غياب "جمهور أوروبي موحد": القادة السياسيون يخاطبون ناخبيهم الوطنيين، والنقاشات الأمنية تُصاغ من منظور السياسات الداخلية.
- تصاعد النزعات القومية وصعود الحركات القومية الصريحة يزيدان من تشرذم القرار الأوروبي.
- خطر أن تتحول أوروبا إلى ساحة للتنافس بين قوى خارجية بدل أن تكون قاطرة فاعلة.
إشكالية ألمانيا (المركز الصناعي والمالي الأوروبي)
- دور محوري لألمانيا في تمكين أوروبا من التحرك بما يتناسب مع وزنها الاستراتيجي لأنها:
- الدولة الوحيدة التي تمتلك موارد مالية ضخمة وقاعدة صناعية واسعة ومتنوعة.
- تمتلك حيزا ماليا يتيح لها رفع الإنفاق الدفاعي إلى ما يتجاوز 3% من إجمالي الناتج المحلي.
- من المتوقع أن تنفق ألمانيا أكثر من 500 مليار يورو على الدفاع خلال السنوات الأربع المقبلة.
- توفر شبكات الصناعة التحويلية، لا سيما في قطاعات الهندسة المتطورة وسلاسل الإمداد الخاصة بالسيارات، قدرة على توسيع القدرات الإنتاجية الدفاعية لا تضاهى في أوروبا.
- مع ذلك، ثمة نقاط ضعف في أداء ألمانيا:
- تباطؤ عمليات الإنتاج، وتشتت المشتريات، وعدم الاستغلال الأمثل للقدرات الصناعية.
- احتمال توجيه جزء كبير من الإنفاق نحو منظومات عسكرية متقادمة دون الحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.
- نزاعات حول توزيع عقود المشتريات الأوروبية تؤدي إلى التركيز على السياسة الصناعية بدل فعالية القدرات الدفاعية.
تحالفات الراغبين وآليات التكامل الدفاعي
- الهدف الاستراتيجي الأوروبي: دعم أوكرانيا وبناء قوة رادعة في مواجهة روسيا.
- التحدي: ترجمة الالتزامات الوطنية إلى منهج موحد ومتسق يتطلب:
- تنسيق المشتريات.
- تكامل عمليات التخطيط.
- تقاسم القدرات.
- تحول retoric: في الثاني من مارس صرح الرئيس إيمانويل ماكرون بأن "المصالح الحيوية لفرنسا لا يمكن حصرها داخل أراضيها، وأن أي اعتداء على حليف أوروبي قد يثير ردا نوويا فرنسيا." تصريح ذو دلالة لكنه لا يغني عن بنية مؤسسية مشتركة.
- عقبات هيكلية أمام التكامل:
- تقاليد الدفاع الوطني ومعايير غير متوافقة ترفع تكلفة توحيد منظومات التسليح.
- القومية الصناعية والمصالح الخاصة المترسخة.
- مخاوف إزاء التحويلات المالية والمخاطر الأخلاقية.
- مقترح عملي: "آلية الدفاع الأوروبية" — كيان حكومي دولي مفتوح لجميع الديمقراطيات الأوروبية، بما في ذلك المملكة المتحدة وأوكرانيا، يقوم بثلاث مهام رئيسية:
- عمليات الشراء والتمويل المشتركة.
- امتلاك القدرات الاستراتيجية الداعمة المشتركة، مثل التوابع الاصطناعية وأنظمة الدفاع الجوي.
- إنفاذ سوق دفاعية أوروبية موحدة.
- متطلبات إضافية لجدية القدرات الدفاعية:
- سلطة قيادية حقيقية وهيكل قيادي أوروبي.
- جيش أوروبي موحد على مستوى القيادة والتجهيزات والعقيدة.
- ضرورة تجنب الانقسام الذي قد تستغله أطراف خارجية لتقسيم القارة إلى مناطق نفوذ ودعم الحركات القومية.
قيود البنية المؤسساتية والأمثلة العملية
- تصميم المشروع الأوروبي كان مكرسا للسلام ورأب الصدع الداخلي وليس للدفاع ضد عدوان خارجي.
- مثال تعثر العمل الجماعي: حزمة دعم أوكرانيا البالغة قيمتها 90 مليار يورو، التي أقرها المجلس الأوروبي في ديسمبر 2025، تعرضت لتأجيل من قبل هنغاريا حتى انتخابات إبريل التي أسفرت عن تغيير الحكومة، مما يبرز تعرض البنية المؤسسية للسيطرة من قبل دول أعضاء فردية.
- في المدى القريب قد يعتمد التقدم على "تحالفات الراغبين" حيث توفر مجموعة من البلدان الأعضاء الرئيسية الزخم عبر الضغط من أجل:
- تحقيق التكامل الدفاعي.
- تنسيق عمليات الشراء.
- تخطيط العمليات.
- بينما قد تختار البلدان الأعضاء الأكثر حذرا الانضمام لاحقا.
أوروبا كقوة كبرى موازِنة: المبررات والأهداف
- تحول أوروبا إلى قوة كبرى يخدم مصلحتها ومصلحة النظام الدولي:
- أوروبا دافعت تاريخيا عن بيئة تقوم على تكافؤ الفرص، ونظام متعدد الأطراف، وأسواق مفتوحة.
- في غياب القوة تصبح القيم هشة.
- أغلب بلدان العالم، "تناهز عددها 200 بلد"، لا ترغب في الاصطفاف الكامل وراء أي من القوتين العظميين المتنافستين.
- مصلحة أوروبا والنظام الدولي أن تتحول أوروبا إلى قطب ثالث قادر على بسط نفوذه وخلق قوة داعمة لتحقيق التوازن والاستقرار.
- الخلاصة: على أوروبا أن تتوقف عن وصف نفسها بالقوة الوسطى وأن تعترف بأنها "أمة كبيرة وقادرة ومؤثرة" وتتحرك على هذا الأساس.
بياتريس ويدر دي ماورو رئيسة مركز بحوث السياسات الاقتصادية وأستاذة كرسي أندريه هوفمان للاقتصاد والمناخ وتمويل الطبيعة في معهد جنيف للدراسات العليا.
Content in this bundle
- glossarya — IMF GLOSSARY WEB 2016: ENGLISH–ARABIC (glossarya.pdf)
- aaa