رؤية جديدة للتنمية
Source details
- Canonical URL
- رؤية جديدة للتنمية
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Gordon Hanson, Dani Rodrik, ROHAN SANDHU
- Published: September 24, 2026
مدخل وتغير الإطار العالمي
- يدخل الاقتصاد العالمي طورا جديدا تتقدم فيه اعتبارات الأمن القومي والأهداف الجيوسياسية إلى صدارة خطط السياسات الحكومية.
- رافق ذلك تراجع تعددية الأطراف وتصاعد الحمائية التجارية في الاقتصادات المتقدمة، وفقدان التصنيع الموجه للتصدير الكثير من بريقه كمسار موثوق للنمو وخلق فرص العمل.
- ثورة الطاقة المتجددة تفتح آفاقا جديدة للتغيير الهيكلي رغم بقاء تغير المناخ تهديدا قائما.
- الهدف التقليدي من التنمية الاقتصادية لم يتغير: زيادة إنتاجية العمالة وإتاحة فرصة لكسب دخل لائق، مع الاستناد إلى الأساسيات (حوكمة، مؤسسات، تكامل الأسواق، رأس المال البشري) والتغيير الهيكلي كما في دراسة Rodrik 2014.
أنماط التوظيف والتحديات البنيوية
- توقعات تكوين الوظائف في العالم النامي بعد عشر سنوات:
- معظم العاملين لن يكونوا حاصلين على تعليم جامعي.
- أكثر من ثلاثة أرباعهم سيعملون في مهن لا ترتبط مباشرة بالاقتصاد العالمي عبر التجارة الدولية أو قابلية نقل الأنشطة إلى الخارج.
- نحو ثلثي القوى العاملة في العالم النامي سيشغلون وظائف لا تتطلب تعليما جامعيا ولا ترتبط بالتبادل التجاري عبر الحدود؛ هذه الوظائف منخفضة الإنتاجية وغالبتها غير رسمية (باعة جائلون، عمالة منزلية، خدمات غذائية، زراعة الكفاف).
- الخلاصة: الأساليب التقليدية للتحول المنتِج (الاستثمار في التعليم التقليدي والتصنيع الموجه للتصدير) لم تعد قادرة على توليد أعداد كبيرة من الوظائف اللائقة لمعظم العاملين في الاقتصادات النامية.
التركيز على الخدمات غير التجارية: رؤى وأدلة جديدة
- بحوث حديثة (تيانيو فان، مايكل بيترز، يودان زانغ، فابريتسيو زيليبوتي) تشير إلى نمو كبير في الإنتاجية عبر كثير من الخدمات غير المتداولة تجاريا.
- التصنيع لا يزال مهما (مكاسب الإنتاجية والتعلم، جذب الاستثمارات، الأمن القومي) لكنه لم يعد قاطرة التوظيف كما كان، نظرا لارتفاع اعتماد كثير من قطاعات التصنيع على رأس المال.
- أولوية السياسة: رفع إنتاجية الأنشطة التي تستوعب معظم الوظائف حاليا ومستقبلا، أي الخدمات غير التجارية، عبر جيل جديد من السياسات الصناعية التي تستهدف هذه الخدمات.
ركيزتا الاستراتيجية الجديدة
- الركيزة الأولى — تطوير عرض العمالة:
- إعادة النظر في منهج تنمية القوى العاملة لأن التعليم الثانوي غالبا لا يعزز قدرة الأفراد على كسب الدخل.
- إدماج التدريب المهني والتقني في النظم التعليمية لمرحلة التعليم الثانوي (الفئة العمرية بين 15 و18 عاما) حيث اتجهت عدة اقتصادات نامية لضم التعليم الثانوي العالي إلى التعليم الإلزامي.
- شواهد موثوقة على فعالية التدريب المهني عبر بيئات واسعة، وإمكانية تعديل البرامج المهنية والتقنية دون مستوى البكالوريوس لتأهيل العاملين لوظائف في الرعاية الصحية، البناء، الخدمات الشخصية، دعم تكنولوجيا المعلومات وبنيتها التحتية (دراسة Hanson 2026).
- الرقمنة تتيح لبيانات التعليم والتوظيف تصميم برامج متوافقة مع حاجات أسواق العمل المحلية واختبارها وتنفيذها حتى في البلدان منخفضة الدخل.
- الركيزة الثانية — تنشيط الطلب على العمالة ورفع إنتاجية الشركات المحلية:
- سياسات صناعية أكثر ملاءمة للشركات الصغيرة التي تهيمن على قطاع الخدمات.
- تشجيع الشركات الكبرى على الاستثمار في تطوير قدرات مورديها والمشروعات الصغيرة (مثال: منصات تقدم دعم تسويقي وفني لمتاجر التجزئة وخدمات الأغذية والعاملين المؤقتين).
- تعاون الحكومات مع كبار المصدرين وشركات التعدين وتجار التجزئة لتوسيع شبكات مورديهم المحليين.
- إتاحة موارد عامة مباشرة للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة لتعزيز الإنتاجية: تمويل، تدريب إداري ودعم تسويقي وتقني، مع التركيز على تذليل القيود التي تواجهها المشروعات الصغيرة غير الرسمية (دراسة Rodrik and Sandhu 2025).
رسائل سياساتية وسبل التنفيذ
- رسائل أساسية:
- تظل الوظائف المنتجة مفتاح التنمية الاقتصادية؛ لا تكفي التكنولوجيا والابتكار أو الصادرات إن اقتصرت ثمارها على شريحة صغيرة من القوى العاملة.
- نجاح جهود التنمية يتوقف إلى حد كبير على مصير الخدمات غير التجارية، ولذا فإن تحقيق قفزة ملموسة في إنتاجيتها أمر حاسم.
- نهج تنفيذي:
- ترسيخ ثقافة التعلم والتجربة في سياسات التنمية بدلا من برامج موجهة من أعلى إلى أسفل.
- تبني مناهج تعاونية وتفاعلية تقبل التعديل وتركز على تذليل القيود عبر الدعم العام بدلا من المعايير الجامدة أو الدعم المالي القائم على اختيار الرابحين.
- البدء المبكر في التكيف: "من الحكمة أن يبادر صناع السياسات إلى التكيف عاجلا لا آجلا."
مجلة التمويل والتنمية — "رؤية جديدة للتنمية"، غوردون هانسون، داني رودريك، روهان ساندو، سبتمبر 2026