لماذا تبدو التنمية أصعب
Source details
- Canonical URL
- لماذا تبدو التنمية أصعب
Other formats
Bibliographic details
- Authors: MUHAMAD CHATIB BASRI
- Published: September 24, 2026
ملخّص النقطة المحورية
- الحجة الأساسية: النمو لا يزال موجودا ولكنه يغير تركيبة الوظائف بحيث لا يعود يولد وظائف رسمية وآمنة بالقدر الكافي، فتنتقل حالة انعدام الأمان من الفقراء إلى "الطبقة الطامحة للوصول إلى المتوسط".
- الظاهرة تتكرر عبر اقتصادات آسيوية صاعدة أخرى وليس إندونيسيا فقط، مما يخلق شعورا متزايدا بالإحباط والاحتجاجات رغم مؤشرات ماكرو اقتصادية قوية في بعض الحالات.
لماذا تبدو التنمية أصعب — آليات التحول الاقتصادي
- النمو يغير تركيبة العمالة: الأتمتة وإعادة توطين النشاط وسلاسل القيمة التي تهيمن عليها قلة من الشركات تقود إلى "نمو كثيف الاستخدام لرأس المال" بدلا من أعمال كثيفة الاستخدام للعمالة.
- داني رودريك يسمي الظاهرة "التراجع المبكر عن التصنيع" حيث تفقد البلدان وظائف التصنيع قبل بلوغ مستويات الدخل التي شهدت فيها الاقتصادات المتقدمة ذلك.
- النمط: "النمو مستمر، لكنه يستوعب عددا أقل من العاملين" مما يترك طبقة وسطى كبيرة بالتوقعات لكنها من دون أمان وظيفي.
انكماش الطبقة الوسطى — مؤشرات واحصاءات إندونيسيا
- انكماش الطبقة الوسطى في إندونيسيا من "21% من السكان" في عام 2019 إلى "16,6%" بحلول عام 2025.
- اتسعت "الطبقة الطامحة للوصول إلى المتوسطة" لتشمل "قرابة نصف سكان البلاد—نحو 137 مليون نسمة في عام 2024".
- تعريف المكتب الإحصائي الإندونيسي لهذه الفئة: الأسر التي يتراوح إنفاقها بين "1,5 و3,5 أمثال خط الفقر الوطني".
- انخفاض الاستهلاك الحقيقي لدى الأسر بين الشريحتين المئينيتين الخمسين والثمانين من "2019 إلى 2022" وفق الاقتصاديين تيغوه دارتانتو وكيانو كان.
- بيانات سوق العمل 2019–2024 في إندونيسيا: "80% من الوظائف الجديدة خلال الفترة من 2019–2024 وظائف غير رسمية"، بأجر يبلغ "نحو 114 دولارا شهريا"، أي أقل من الحد الأدنى للأجور البالغ "181 دولارا".
- مثال إشكالي: سائقو تطبيقات شاملة في جاكرتا يكسبون "نحو 272 دولارا شهريا"، أي "تسعة أمثال خط الفقر البالغ 30 دولارا" (دراسة جامعة إندونيسيا).
- أداء الاقتصاد الكلي المذكور: "عقدان من النمو بمعدل 5%", "تضخم منخفض"، و"عجز مالي دون 3% من إجمالي الناتج المحلي".
قيود التحول نحو الخدمات والآثار على الأجور
- تحول جزء من النمو إلى خدمات "أكثر اعتمادا على الخدمات" حيث التصميم والبرمجيات واللوجستيات تضيف قيمة أكبر من التجميع.
- قيدان رئيسيان لقطاع الخدمات:
- الاستقطاب: "الخدمات القابلة للتداول" عالية المهارة ترفع الإنتاجية لكنها تستوعب عددا قليلا من العاملين؛ بينما "الخدمات كثيفة الاستخدام للعمالة" (الرعاية والتعليم والضيافة) تحقق إنتاجية محدودة لكنها تضطر لدفع أجور أعلى مع نمو الاقتصاد (مرتبطة بـ"قانون مرض التكلفة" لبومول).
- عدم القابلية للتداول: معظم الخدمات غير قابلة للتصدير، لذا ينحصر نموها في القوة الشرائية المحلية المحدودة بإنتاجية القطاعات الأخرى.
- النتيجة: تزايد حصة الوظائف في خدمات مكلفة نسبيا مع بقاء الناتج لكل عامل، ما يرفع أسعار الخدمات التي تعتمد عليها الطبقة الوسطى.
الاقتصاد السياسي للإصلاح — الحواجز العملية والسياسية
- مع اتساع الطبقة الطامحة، تصبح أي سياسات تسبب تكاليف ملموسة أقل مقبولة سياسيا، ما يقلص هوامش المناورة الحكومية.
- أمثلة عملية من تجربة إندونيسيا:
- تخفيض دعم الوقود في 2013–2014 كان ممكنا لأن المستفيدين الأساسيين كانوا الأكثر ثراء، لكن مع اتساع ملكية السيارات أصبح إلغاء الدعم يؤثر على فئات أوسع.
- الخضوع لمقاومة بيروقراطية لأن الحد من البيروقراطية يضرب مصادر دخل لبعض الموظفين في الجهاز الإداري.
- اتجاه رأس المال: أقل من "10% من نمو الصادرات من منتجات جديدة في أسواق جديدة"؛ ويتدفق رأس المال إلى التجارة والموارد بدلا من التصنيع.
توصيات السياسة العملية والموثوقة سياسيا
- الأولوية: حماية "الطبقة الطامحة للوصول إلى الطبقة الوسطى" عبر إعادة ضبط الإنفاق بدل زيادته.
- مثال عملي: استهداف دعم الكهرباء باستخدام بيانات شركة الكهرباء المملوكة للدولة (الاسم والعنوان واستهلاك كل عميل) وربطها ببيانات الحماية الاجتماعية لتوجيه الدعم بدقة أكبر، وتعويض المتضررين أولا ثم تنفيذ الإصلاح.
- إعادة ضبط التحويلات النقدية المشروطة بنفس المنطق: عوض المتضررين أولاً ثم نفذ الإصلاح.
- استعادة قدرة الاقتصاد على استيعاب العمالة:
- التسريع في خلق "فرص عمل منتجة وقابلة للتوسع" عبر الاستثمار الموجه للتصدير ضمن سلاسل القيمة العالمية الذي يجلب رأس المال والأسواق والتدريب.
- التركيز على استيعاب العمالة متوسطة المهارات ورفع قدراتها على رأس العمل: تجميع إلكترونيات ومكونات، إنتاج ملابس وأحذية للتصدير، تجهيز الأغذية، والأعمال المدعومة رقميا مثل الخدمات اللوجستية وخدمات المكاتب الخلفية.
- الاعتراف بتهديد الذكاء الاصطناعي لقدرة بعض الأنشطة على استيعاب العمالة، ما يزيد من إلحاح رفع المهارات بحيث يكمل العاملون الأتمتة بدلا من أن ينافسوها.
- سياسة صناعية محدودة التدخل تركز على القدرات وتلتزم بالانضباط المالي:
- أداة فعالة: حوافز للشركات لتولي تدريب العاملين بنفسها بدلا من تدريب تديره الدولة.
- تحسين مناخ الأعمال وإتاحة دور أكبر للقطاع الخاص:
- خفض الحواجز أمام تجارة السلع والخدمات لجذب شركات إلى سلاسل قيمة موجهة للتصدير.
- توسيع الشمول المالي وتخفيف الأعباء التنظيمية لتمكين القطاع الخاص من خلق الوظائف.
- الحد من البيروقراطية التي تستفيد منها مصالح قائمة، لأن الإصلاح يتطلب تراجع الدولة عن بعض أدوارها.
- أهمية المؤسسات الدائمة:
- ترسيخ الإصلاح في القوانين والمؤسسات حتى يستمر بعد تغيير الوزراء أو المسؤولين.
الأبعاد السياسية والاجتماعية لإعادة بناء الثقة
- الاقتصاد وحده لا يكفي؛ مع ارتفاع الدخول تتغير مطالب الطبقة الوسطى من توفير السلع العامة إلى فعالية الأداء والعدالة كواقع عملي.
- الناس يريدون "تفسيرات صادقة وقواعد شفافة"؛ الشفافية وحدها لا تكفي لإقرار الإصلاحات إذا أثرت ملموسا على قطاعات واسعة.
- بناء الثقة يستغرق وقتا ويتطلب أن يشعر الناس أن الإصلاحات ستؤدي إلى نتائج ملموسة لهم.
مقتبس من: لماذا تبدو التنمية أصعب — مجلة التمويل والتنمية، محمد شاتيب بصري، سبتمبر 2026.