المملكة العربية السعودية: البيان الختامي لبعثة مشاورات المادة الرابعة لعام 2025
IMF News, June 26, 2025
Source details
- Canonical URL
- المملكة العربية السعودية: البيان الختامي لبعثة مشاورات المادة الرابعة لعام 2025
Other formats
Bibliographic details
- Published: June 26, 2025
الاستنتاج العام
- أثبت اقتصاد المملكة العربية السعودية قدرته على الصمود بقوة في مواجهة الصدمات، مع مواصلة الأنشطة الاقتصادية غير النفطية للنمو، والتضخم تحت السيطرة، وتراجع معدلات البطالة إلى مستويات قياسية.
- على الرغم من وقوع عجز مزدوج نتيجة انخفاض عائدات النفط والواردات المرتبطة بالاستثمارات، تظل هوامش الأمان الخارجية والمالية كبيرة.
- التوسع في الموقف المالي مقارنة بما خُطط له في الميزانية يُعتبر ملائمًا لتفادي اعتماد سياسة مالية مسايرة للدورة الاقتصادية التي قد تفاقم تباطؤ النمو.
- من الضروري معالجة النمو الائتماني القوي والضغوط التمويلية ذات الصلة لتخفيف المخاطر على الاستقرار المالي النظامي.
- استمرار جهود الإصلاح الهيكلي ضروري للحفاظ على النمو غير النفطي ودفع تنويع النشاط الاقتصادي في ظل تصاعد حالة عدم اليقين العالمي.
آخر التطورات الاقتصادية (أداء 2024 وبدايات 2025)
- نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي في عام 2024: 4,2%.
- مساهمة القطاعات القيادية: تجارة التجزئة والضيافة والبناء.
- إنتاج النفط بموجب أوبك+: استمرار عند 9 ملايين برميل يوميا (أدنى مستوى منذ 2011).
- نمو إجمالي الناتج المحلي النفطي في 2024: انخفاض بنسبة 4,4%.
- معدل النمو الحقيقي الكلي في 2024: 1,8%.
- توسع الأنشطة غير النفطية في الربع الأول من 2025 (تقدير): 4,9% على أساس سنوي.
- معدل بطالة المواطنين السعوديين في 2024: 7% (مستوى قياسي، متجاوزًا هدف "رؤية السعودية 2030" الذي خُفِّض إلى 5%).
- توظيف القطاع الخاص في 2024: ارتفاع متوسط 12%.
- التضخم الكلي في إبريل 2025: 2,3%.
- تضخم إيجارات المساكن (آخر ستة أشهر): تباطؤ مسجل 8,1% على أساس سنوي.
- الحساب الجاري: تحول من فائض 2,9% من إجمالي الناتج المحلي في 2023 إلى عجز 0,5% من إجمالي الناتج المحلي في 2024.
- حيازات البنك المركزي السعودي من صافي الأصول الأجنبية بنهاية 2024: 415 مليار دولار (ما يعادل 15 شهرا من الواردات و187% من مقياس صندوق النقد الدولي لكفاية الاحتياطيات).
- عجز المالية العامة الكلي في 2024: 2,5% من إجمالي الناتج المحلي (أعلى بنحو 0,8 نقطة مئوية عن الهدف في الميزانية).
- العجز الأولي غير النفطي: تراجع قدره 0,6 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي في 2024 مقارنة بعام 2023.
- دين الحكومة المركزية إلى إجمالي الناتج المحلي في 2024: 26,2%.
- صافي الدين يقارب 17% تقريبا من إجمالي الناتج المحلي.
الآفاق والمخاطر
- توقعات نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي لعام 2025: 3,4% (أقل بنحو 0,8 نقطة مئوية عن 2024).
- توقعات نمو إجمالي الناتج المحلي الكلي: 3,5% في 2025؛ 3,9% في 2026؛ يستقر عند نحو 3,3% على المدى المتوسط.
- توقعات نمو غير نفطي قرابة 4% في 2027 ثم استقرار عند 3,5% بحلول 2030.
- توقعات التضخم: يحافظ على ركيزته في حدود 2%.
- توقعات عجز الحساب الجاري: يصل ذروته إلى نحو 3,9% من إجمالي الناتج المحلي بحلول 2027 ثم يقترب من نحو 3,4% من إجمالي الناتج المحلي في 2030.
- تمويل العجز الخارجي المتوقع: السحب من الودائع، الحد من تراكم الأصول بالنقد الأجنبي، والاقتراض الخارجي.
- توقع تغطية الاحتياطيات الدولية على المدى المتوسط: حوالي 11-12 شهرا من الواردات (مع احتياطيات إضافية عبر أصول صندوق الاستثمارات العامة وكيانات حكومية أخرى).
- المخاطر تميل إلى الجانب السلبي: ضعف الطلب على النفط، تصاعد التوترات التجارية، تعميق التشتت الجغرافي-الاقتصادي، أو انخفاض مفاجئ في إنفاق الحكومة يمكن أن يفاقما ضعف الإيرادات والنمو.
سياسات: المالية العامة
- موقف 2025: عجز مالي كلي متوقع يبلغ 4,3% من إجمالي الناتج المحلي نتيجة تجاوز الإنفاق، انخفاض أسعار النفط، وتوزيع شركة أرامكو الحد الأدنى من الأرباح المرتبطة بالأداء.
- تحسن العجز الأولي غير النفطي: تحسّن قدره 3,6 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.
- توصية باعتماد نهج معتدل في 2025: عدم تقييد الإنفاق بشكل إضافي لتجنب سياسة مالية مسايرة للدورة الاقتصادية.
- توقع تراجع العجز الكلي إلى ما يقرُب من 3,3% من إجمالي الناتج المحلي بحلول 2030.
- توقع انخفاض العجز الأولي غير النفطي بحوالى 4,2% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي خلال 2025–2030.
- توقع ارتفاع نسبة الدين العام إلى نحو 42% من إجمالي الناتج المحلي بحلول 2030 بسبب تمويل العجز عبر الاقتراض.
سياسات مقترحة لخلق زيادة إجمالية قدرها 3,3% في إجمالي الناتج المحلي غير النفطي خلال 2026–2030:
- تعبئة الإيرادات غير النفطية:
- زيادة سعر الضريبة على الأراضي غير المُطَوَّرة وتطبيق ضريبة على الأراضي البيضاء، وتوسيع قاعدة ضريبة القيمة المضافة (تشمل معاملات التجارة الإلكترونية كمثال).
- اتخاذ تدابير جديدة في السياسة الضريبية وتعزيز الإدارة الضريبية.
- عدم تجديد مبادرة إلغاء الغرامات والإعفاء من العقوبات المالية الضريبية عند انتهاء مدتها في شهر يونيو.
- رفع الدعم عن الطاقة:
- الترحيب بمضاعفة أسعار الديزل منذ يناير 2024 وتراجع دعم الوقود إلى 3,5% من إجمالي الناتج المحلي (مقابل 5,5% في عام 2022).
- تعجيل الجهود للحد من دعم الطاقة، بما في ذلك إلغاء الحد الأقصى لأسعار البنزين.
- ترشيد النفقات الأخرى:
- إعطاء الأولوية لتخفيض النفقات الجارية ذات المضاعف المالي المنخفض مع الحفاظ على خطط البنية التحتية المعززة للنمو.
- زيادة الشفافية بشأن أولويات الإنفاق وإعادة معايرتها مع خطط الاستثمار الحكومية.
- إدارة الطوارئ:
- تخطيط لحالات الطوارئ لتمكين ضبط أوضاع المالية العامة في حال وقوع صدمة قوية في أسعار النفط.
- السحب الجزئي من هوامش الأمان المالي في حال صدمة مؤقتة لتمهيد التحول إلى حالة مستقرة.
- إدارة الدين والمؤشرات المؤسسية:
- تقييم المفاضلات بين استخدام ودائع الحكومة المركزية (تبلغ حاليا حوالي 9,25% من إجمالي الناتج المحلي) وإصدارات السندات الجديدة.
- تفعيل إطار شامل لإدارة الأصول والخصوم السيادية ومراقبة الالتزامات الاحتمالية مثل ضمانات الديون وعلاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
سياسات نقدية وسياسة سعر الصرف
- البنك المركزي السعودي يطور إطار إدارة السيولة للحد من تقلبات مستويات السيولة.
- أوضاع التمويل المصرفي تتأثر بنمو ائتماني ثنائي الرقم وفترات من الضغوط على السيولة (مثّلت فروق بين سايبور وسوفر انعكاسًا لذلك).
- توجيه عمليات البنك المركزي نحو معالجة اختلالات السيولة قصيرة الأجل دون تعزيز نمو الأصول أو الائتمان.
- اتفاق تبادل البيانات بين البنك المركزي ووزارة المالية لتحسين دقة تنبؤات السيولة؛ ضرورة تنفيذها بفعالية.
- تطوير إطار الاحتياطي الإلزامي يساهم في إدارة السيولة وانتقال آثار السياسة النقدية.
- سياسة ربط العملة بالدولار الأمريكي تظل ملائمة وتوفر ركيزة ذات مصداقية، مع ضرورة بقاء سعر الفائدة الأساسي متسقًا مع سعر الفائدة الأساسي للاحتياطي الفيدرالي في ظل حساب رأسمالي مفتوح.
سياسات القطاع المالي
- مؤشرات قوة القطاع المصرفي في نهاية 2024:
- نسبة ملاءة القطاع: 19,6%.
- متوسط العائد على الأصول في 2024: 2,2%.
- القروض المتعثرة: أدنى مستوى منذ 2016.
- مؤشرات السيولة: كافية ضمن الحدود التنظيمية رغم تراجع نسبة الأصول السائلة إلى الخصوم قصيرة الأجل.
- نسبة القروض إلى الودائع التنظيمية: في اتجاه تصاعدي.
- تحول مكونات التمويل البنكي نتيجة لتجاوز نمو الائتمان لنمو الودائع:
- تنويع مصادر التمويل باتجاه الاقتراض الخارجي (سندات، قروض ثنائية/مشاركة، شهادات الإيداع).
- صافي الأصول الأجنبية للبنوك أصبح سالبًا في 2024 للمرة الأولى منذ 1993.
- انكشاف البنوك لمخاطر النقد الأجنبي لا يزال منخفضًا.
- توصيات للحد من مخاطر الاستقرار المالي:
- مراجعة أدوات السياسة الاحترازية لمواجهة نمو الائتمان ثنائي الرقم والاعتماد المتزايد على تمويل خارجي قصير الأجل.
- وضع شروط احترازية تتناسب مع المخاطر المتطورة (مثل تقليص نسب القروض إلى القيمة وأعباء الديون، وتشديد نسبة القروض إلى الودائع).
- خطوة مايو 2025: تحديد هامش الأمان الرأسمالي لمواجهة التقلبات الدورية بمقدار 100 نقطة أساس، والبدء في تفعيله خلال عام.
- النظر في تحويل مراقبة نسبة تغطية السيولة وصافي نسبة التمويل المستقر بالنقد الأجنبي إلى شروط تنظيمية إذا سمحت الظروف.
- الجهود التنظيمية والرقابية:
- إقرار النظام المصرفي الجديد وتحديث إطار إشرافي قائم على المخاطر.
- إنشاء نظام للرقابة على مشروعات الإنشاءات والبنية التحتية الكبرى.
- تفعيل وظيفة تسوية أوضاع البنوك وإطار لإدارة الأزمات يتضمن إطار مساعدات السيولة الطارئة.
- تحسين فعالية الرقابة على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر تفتيشات متخصصة.
السياسات الهيكلية
- أهمية استمرار الإصلاحات الهيكلية لدعم النمو غير النفطي وتنويع النشاط الاقتصادي.
- إصلاحات من 2016 وما بعدها عززت تنظيم الشركات والحوكمة وسوق العمل والسوق المالية.
- أنظمة دخلت حيز التنفيذ في 2025: نظام الاستثمار المُحَدَّث، تعديلات نظام العمل، نظام السجل التجاري الجديد.
- الأولويات الهيكلية الموصى بها:
- تعزيز إطار مكافحة الفساد (بناءً على "قواعد ملكية الانتفاع النهائية" ولوائح "نزاهة").
- تعزيز رأس المال البشري بتوافق مهارات المواطنين مع احتياجات سوق العمل، وتحسين الوصول إلى التمويل، وتعزيز التحول الرقمي ودمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية.
- تقوية مؤسسات المالية العامة.
- توجيهات لسياسات الاستثمارات الصناعية وصندوق الاستثمارات العامة:
- دور الصندوق والجهات الحكومية يجب أن يكمل الاستثمارات الخاصة لا يزيحها.
- تركيز على المجالات التي تفتقر للاستثمار الخاص أو حيث توجد اختلالات أو حيث يمكن للصندوق تحفيز رأس المال الخاص.
- اعتماد معايير تخارج، وآليات لاسترداد الدعم عند الإخفاق، وبنود إنهاء محددة الأجل لضمان عدم استمرار التدخلات بعد زوال الحاجة إليها.
المصدر: البيان الختامي لبعثة مشاورات المادة الرابعة لعام 2025