مواجهة التشرذم في المجالات الأشد تأثرا به: التجارة والدين والعمل المناخي
IMF Blog, January 20, 2023
Source details
- Canonical URL
- مواجهة التشرذم في المجالات الأشد تأثرا به: التجارة والدين والعمل المناخي
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Kristalina Georgieva
- Published: January 20, 2023
ملخص المخاطر والتأثيرات العامة
- قد يزيد التشرذم من صعوبة مساعدة كثير من الاقتصادات الصاعدة والنامية الضعيفة التي تعرضت لأشد الضرر من جراء صدمات متعددة.
- منذ انتهاء الحرب الباردة زاد حجم الاقتصاد العالمي بنحو ثلاثة أضعاف، وتم انتشال حوالي 1,5 مليار نسمة من الفقر المدقع.
- التوترات الجغرافية–السياسية قد تؤدي إلى انقسام العالم إلى تكتلات اقتصادية متنافسة، ما سيؤدي إلى خسائر جماعية في الرفاه والأمن.
- التكاليف المقدرة للتشرذم:
- تكلفة التشرذم التجاري وحده بين 0,2% من الناتج العالمي في سيناريو تشرذم محدود وحوالي 7% في سيناريو التشرذم الحاد.
- إذا أُضيف التباعد التكنولوجي، قد تصل الخسائر التي تتكبدها بعض البلدان إلى 12% من إجمالي الناتج المحلي.
- القنوات المتعددة للتشرذم (قيود تجارية، حواجز تكنولوجية، قيود على الهجرة، انخفاض التدفقات الرأسمالية، تراجع التعاون الدولي) قد تجعل التأثير الكامل أكبر بكثير.
تأثيرات متباينة: من يخسر أكثر؟
- المستهلكون أصحاب مستويات الدخل المنخفضة في الاقتصادات المتقدمة سيخسرون إمكانية الوصول إلى سلع مستوردة أقل سعرا.
- اقتصادات السوق المفتوحة الصغيرة ستتضرر بشدة.
- معظم اقتصادات آسيا ستتأثر سلبا بسبب اعتمادها الشديد على التجارة المفتوحة.
- الاقتصادات الصاعدة والنامية ستتأثر بفقدان فوائد انتشار التكنولوجيا ولن تتمكن من اللحاق بمستويات الدخل في الاقتصادات المتقدمة.
الأولويات البراغماتية لمواجهة التشرذم
- المبدأ العام: التركيز على المجالات التي يكون التعاون فيها ضروريا وتأخيره ليس خيارا متاحا، وإيجاد سبل جديدة لتحقيق الأهداف المشتركة.
أولا: تقوية نظام التجارة الدولية
- أهمية إعادة التراجع عن الدعم التشويهي والقيود التجارية في ظل تراجع النمو التجاري المتوقع في 2023.
- إصلاح منظمة التجارة العالمية وإبرام اتفاقيات داخل إطارها لفتح الأسواق.
- إمكانية استخدام اتفاقات تجارية محدودة الأطراف بين مجموعات فرعية من أعضاء منظمة التجارة العالمية كمسار مرحلي.
- تعزيز صلابة سلاسل الإمداد:
- بحث صندوق النقد الدولي يشير إلى أن تنويع النشاط يمكن أن يخفض الخسائر الاقتصادية المحتملة بسبب انقطاعات الإمداد إلى النصف.
- الحذر من الإجراءات المنفردة باسم الأمن الاقتصادي التي قد تفضي إلى عواقب غير مقصودة أو تستخدم للمكاسب على حساب الآخرين.
- ضرورة سياسات داخلية أفضل: تحسين شبكات الأمان الاجتماعي، الاستثمار في التدريب على رأس العمل، زيادة حرية تنقل العمالة عبر القطاعات والمناطق والمهن.
ثانيا: مساعدة البلدان الضعيفة على التعامل مع الدين
- التشرذم يزيد من صعوبة تسوية أزمات الديون السيادية، خصوصا إذا تشتت الدائنون الرسميون على أساس جغرافي–سياسي.
- الوضع الراهن:
- حوالي 15% من البلدان منخفضة الدخل في حالة مديونية حرجة.
- هناك 45% أخرى معرضة لمخاطر شديدة تهدد ببلوغ حالة مديونية حرجة.
- على مستوى الأسواق الصاعدة، أصبح حوالي 25% منها معرضا لمخاطر عالية ويواجه فروقا في أسعار الفائدة على الاقتراض قريبة من التعثر في السداد.
- بواعث أمل في الإطار المشترك لمجموعة العشرين: تقدم في تشاد وزامبيا وغانا كدول تسعى لمعالجة ديونها في ظل الإطار.
- الحاجة إلى مزيد من اليقين بشأن العمليات والمعايير وأطر زمنية أقصر عند تطبيق الإطار، وتحسين عمليات تسوية الديون للبلدان خارج الإطار.
- تنظيم مائدة مستديرة عالمية حول الديون السيادية بالتعاون بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومجموعة العشرين وبلدان المقترضين والدائنين.
- إجراءات عملية أخرى: التقدم في تطبيق أحكام التصويت بالأغلبية على القروض السيادية وشروط الديون المتعلقة بالصلابة في مواجهة تغير المناخ.
ثالثا: تكثيف العمل المناخي
- الخسائر المناخية الكبيرة أثبتت الحاجة للعمل الجماعي:
- الولايات المتحدة تكبدت خسائر بلغت 165 مليار دولار نتيجة كوارث مناخية خلال العام الماضي.
- تقدم دولي: الاتفاق في COP27 على إنشاء صندوق الخسائر والأضرار لمساعدة أضعف البلدان.
- نقاط تدخل محتملة:
- وضع حد أدنى دولي لسعر الكربون على مستوى كبرى البلدان المصدرة للانبعاثات، يركز على تسعير الكربون أو تدابير مكافئة في إطار عادل ومكمل لاتفاقية باريس.
- "شراكات تحول الطاقة العادلة" بين مجموعات من المانحين والبلدان مثل جنوب إفريقيا وإندونيسيا.
- تمويل المناخ:
- تعبئة مليارات الدولارات للتمويل الخاص عبر استخدام الميزانيات العمومية العامة (ضمانات الائتمان، استثمار أسهم رأس المال، استثمار قائم على تعويض الخسارة الأولى).
- الحاجة إلى بيانات أفضل عن مشروعات المناخ عبر معايير ومبادئ الإفصاح المنسق وتصنيفات تهدف إلى اتساق الاستثمارات مع الأهداف المناخية.
دور صندوق النقد الدولي والإجراءات المالية
- منذ بدء الجائحة، قدم صندوق النقد الدولي 267 مليار دولار في هيئة تمويل جديد.
- تم توزيع مخصصات حقوق السحب الخاصة بقيمة 650 مليار دولار، مما زاد احتياطيات البلدان الأعضاء وساعد كثير من البلدان الضعيفة على الحفاظ على إمكانية الحصول على سيولة.
- جهود لتوجيه حقوق السحب الخاصة من البلدان ذات الاحتياطيات الأقوى إلى البلدان ذات الحاجة الأكبر.
- تعهدات حتى الآن بتقديم ما يعادل 40 مليار دولار من حقوق سحب خاصة إلى الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة لمساعدة البلدان منخفضة الدخل والبلدان متوسطة الدخل المعرضة للمخاطر.
- صندوق النقد الدولي سيواصل تقديم الدعم من خلال المشورة بشأن السياسات، جهود تنمية القدرات، وتقديم الدعم المالي.
خاتمة: أهمية إعادة بناء الثقة والتعاون
- التدابير البراغماتية لإعادة بناء الثقة ودفع التعاون العالمي ضرورية رغم صعوبتها.
- النقاشات في دافوس تمثل فرصة لدفع التكامل الاقتصادي الذي يحقق السلام والرخاء للجميع.
المصدر: صفحة صندوق النقد الدولي