تفاقم هشاشة النظام المالي العالمي رغم تخفيض أسعار الفائدة وقوة الأسواق
IMF Blog, October 21, 2024
Source details
- Canonical URL
- تفاقم هشاشة النظام المالي العالمي رغم تخفيض أسعار الفائدة وقوة الأسواق
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Tobias Adrian, Sheheryar Malik, Jason Wu
- Published: October 21, 2024
صورة عامة
- المشهد مقسوم إلى عوامل قصيرة المدى وعوامل متوسطة المدى؛ المخاطر القريبة ما تزال قيد السيطرة نتيجة اقتراب الاقتصاد العالمي من تحقيق الهبوط الهادئ المتوقع.
- تراجع التضخم وبدء تخفيض البنوك المركزية الرئيسية لأسعار الفائدة يسهمان في:
- تعزيز أسعار الأصول.
- استمرار انحسار التقلبات عبر الأسواق المالية.
- رغم ذلك، تقرير الاستقرار المالي العالمي (الفصل الأول من عدد أكتوبر 2024) يدعو صناع السياسات لمواصلة توخي اليقظة تجاه آفاق المدى المتوسط.
شواغل مستقبلية رئيسية
- آثار التيسير المالي أدّت إلى استمرار نمو مواطن الضعف التالية:
- المغالاة في تقييم الأصول حول العالم.
- ارتفاع مستويات الدين الخاص والحكومي.
- زيادة اعتماد المؤسسات المالية على الرفع المالي.
- هذه العوامل تجعل الصدمات المستقبلية للنظم المالية أكثر حدة، مع ملاحظة أن الضعف عادة يتراكم تدريجيا، ما يفترض أن يمنح صانعي السياسات وقتا لتصحيح المسار.
- انفصال بين تصاعد عدم اليقين لا سيما الجغرافي-السياسي وتقلبات الأسواق المالية:
- أحد مؤشرات التقلب القياسية تراجع بشكل هائل دون مؤشرات المخاطر الجغرافية-السياسية.
- هذا الانفصال قد يؤدي إلى موجات بيع مفاجئة إذا تصاعدت التوترات الجغرافية-السياسية، واضطر بعض المؤسسات لبيع أصول أو تخفيض الرفع المالي لتلبية طلبات تغطية حساب الهامش أو حدود المخاطر.
دروس من اضطرابات أوائل أغسطس
- في أوائل أغسطس، أدى تناقص فروق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان بعد زيادة أسعار الفائدة التي أعلنها بنك اليابان في أواخر شهر يوليو وضعف تقرير الأجور الأمريكية في أوائل شهر أغسطس إلى ارتفاع سعر صرف الين/الدولار.
- نتج عن ذلك:
- تصفية مفاجئة لعمليات تجارة مناقلة الين بالهامش.
- موجات بيعية عبر أسواق الأسهم.
- تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية هائلا، وانخفاض مؤشر نيكي المعياري في اليابان بنسبة 12%، وهو التحرك الأكبر على الإطلاق خلال يوم واحد منذ عام 1987.
- عوامل مساعدة:
- شراء المستثمرين لخيارات بيع الأسهم للتحوط زاد من تقلبات الأسهم، لا سيما في اليابان والولايات المتحدة.
- ازدياد التقلبات دفع بعض المؤسسات الاستثمارية لتخطي حدود المخاطر، مثل صناديق التحوط وتجار الزخم، مما صعّد حدة البيع.
- الاستنتاج: الضغوط كانت مؤقتة ولم تهدد الاستقرار المالي بشكل عام، لكن التحول الحاد في معنويات السوق يمكن أن يعجل بتفاقم التقلبات.
الآفاق الاقتصادية وسيناريوهات المخاطر
- إطار النمو المعرض للخطر في الصندوق يربط الأوضاع المالية الحالية بتوزيع النتائج الممكنة للنمو المستقبلي.
- احتمالات وتقديرات من التقرير:
- تُقدَّر احتمالية انخفاض النمو العالمي دون السيناريو الأساسي لعام 2025 الوارد في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي بحوالي 58%.
- في سيناريو تتشدد فيه الأوضاع المالية على غرار ما شهدناه في الخامس من أغسطس وتظل على مستواها لربع عام كامل، تزداد احتمالية تراجع النمو دون السيناريو الأساسي إلى حوالي 75%، وهو ما يعادل الذروة المسجلة خلال أزمة كوفيد.
- الاستنتاج: إذا ما صعدت التقلبات لمواكبة حالة عدم اليقين، فقد ترتفع مخاطر التطورات السلبية بشكل ملموس.
توصيات سياساتية
- السياسة النقدية:
- في البلدان التي يستمر فيها ارتفاع التضخم عن مستوياته المستهدفة، ينبغي أن تقاوم البنوك المركزية توقعات المستثمرين المفرطة التفاؤل بشأن تيسير السياسة النقدية.
- حيثما قارب أو بلغ التضخم هدفه، ينبغي أن يبدي صناع السياسات انفتاحهم على تسريع وتيرة التيسير، إذا ما أشارت الشواهد إلى قصور التضخم عن هدفه لفترة من الوقت.
- المالية العامة:
- التصحيحات ينبغي أن تركز على إعادة بناء هوامش الأمان المالي بمصداقية بحيث تظل تكلفة التمويل ضمن الحدود الملائمة.
- التنظيم والرقابة والشفافية:
- الحاجة إلى دور أكثر فعالية للأجهزة التنظيمية والرقابية لمعالجة هشاشة المؤسسات غير المصرفية الناجمة عن الاعتماد على الرفع المالي وتباين آجال الاستحقاق.
- تنفيذ المعايير المتفق عليها الصادرة عن مجلس الاستقرار المالي.
- تعزيز أطر السياسات الاحترازية لاحتواء فرط المخاطرة.
- جمع المزيد من البيانات لتعزيز الشفافية لصالح المشاركين في الأسواق وصناع السياسات.
- ضمان صلابة الأطراف المقابلة المركزية، بما في ذلك توافر السيولة الكافية لتغطية الخسائر المحتملة خلال فترات الضغوط السوقية.
خاتمة
- استمرار نمو الاقتصاد العالمي مع تيسير السياسة النقدية قد يزيد إقبال المستثمرين على المخاطرة، مما يتيح تراكم نقاط ضعف (ديون، رفع مالي) ويصعد مخاطر التطورات السلبية المستقبلية.
- لذا على صناع السياسات مراقبة مخاطر المدى المتوسط عن كثب وتعزيز الإجراءات الاستباقية لمنع تفاقم الهشاشة المستقبلية.
تستند هذه التدوينة إلى الفصل الأول من عدد أكتوبر 2024 من تقرير الاستقرار المالي العالمي.