زيادة أرصدة الحسابات الجارية العالمية على عكس الاتجاه العام نحو التراجع
IMF Blog, July 23, 2025
Source details
- Canonical URL
- زيادة أرصدة الحسابات الجارية العالمية على عكس الاتجاه العام نحو التراجع
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Pierre-Olivier Gourinchas
- Published: July 23, 2025
تقييم رئيسي
- سجّلت أرصدة الحسابات الجارية العالمية زيادة بلغت "0.6 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي العالمي في عام 2024".
- هذا الارتفاع، بعد تعديلاته لمراعاة التقلبات المتعلقة بالجائحة وحرب روسيا في أوكرانيا، يُعد انعكاسًا ملحوظًا لمسار الانخفاض السائد منذ الأزمة المالية العالمية وقد يشير إلى تحول هيكلي كبير.
- تقرير القطاع الخارجي لعام ٢٠٢٥ يقيّم الاختلالات في أكبر ثلاثين اقتصادًا، والتي تمثل "حوالي ٩٠٪ من الناتج العالمي".
- حوالى ثلثي الزيادة في أرصدة الحسابات الجارية العالمية تُعتبر "مُفرطة" وفق التقييم.
مكونات الزيادة حسب الاقتصادات الكبرى
- تتركز الزيادة في الأرصدة الفائضة — الأكبر منذ عقد من الزمان — بشكل أساسي في:
- الصين: "+٠٫٢٤٪ من إجمالي الناتج المحلي العالمي"
- الولايات المتحدة: "-٠٫٢٠٪"
- منطقة اليورو: "+٠٫٠٧٪"
مخاطر الاختلالات (فوائد ومضار)
- الفوائض أو العجوزات لا تُعدّ مشكلة بالضرورة، وقد تكون مرغوبة حسب الخصائص الديموغرافية والاقتصادية.
- مخاطر العجوزات المفرطة:
- زيادة سريعة في علاوات المخاطر قد تؤدي إلى فقدان مفاجئ للقدرة على النفاذ إلى الأسواق وفرض تعديلات مفاجئة ومرهقة.
- إذا كان البلد ذا ثقل عالمي أو ترابط عالٍ، فقد تمتد الخسائر إلى شركاء آخرين.
- مخاطر الفوائض المفرطة:
- تشير أحيانًا إلى عجوزات مفرطة في بلدان أخرى.
- عبر خفض أسعار الفائدة العالمية أو وقوع فخ السيولة، قد تؤدي الفوائض المفرطة إلى تراجع النشاط الاقتصادي عالميًا.
- قد تُحدث اختلالات قطاعية حادة لدى الشركاء التجاريين وتثير معنويات حمائية تؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.
- غالبًا ما تعكس العجوزات أو الفوائض المفرطة تشوّهات محلية (سياسات مالية تيسيرية مفرطة، شبكات أمان غير كافية تؤدي إلى ادخار وقائي مفرط).
توصيات السياسات المحلية والعلاجية
- يجب أن ترتكز التدابير العلاجية على السياسات الاقتصادية الكلية المحلية بما يتناسب مع خصوصية كل اقتصاد:
- أوروبا: زيادة الإنفاق على البنية التحتية العامة لسد فجوة الإنتاجية مع الولايات المتحدة.
- الصين: إعادة توازن النشاط الاقتصادي نحو الاستهلاك.
- الولايات المتحدة: مواصلة ضبط أوضاع المالية العامة.
- تعزيز الصمود عبر تحسين الأساسيات الاقتصادية الكلية المحلية، بما في ذلك بناء الحيز المالي وترسيخ أطر سليمة للسياسات.
- تحذير من لجوء البلدان إلى زيادة الحواجز التجارية لمواجهة الاختلالات: التأثير على الاختلالات العالمية سيكون طفيفًا، لكن الضرر الهيكلي للاقتصاد العالمي سيكون طويل الأمد.
استنتاجات حول المسار المستقبلي والمخاطر
- السياسات المحلية الأخيرة أظهرت بعض التطوّر الإيجابي: الصين ومنطقة اليورو زادا دعم المالية العامة والاستثمار العام.
- في "التنبؤ المرجعي الذي حددناه في إبريل 2025"، يُرجح أن تبدأ الأرصدة العالمية في التقلص مرة أخرى، لكن المخاطر ما تزال مائلة بقوة نحو التطورات السلبية.
- مخاوف محددة:
- مستويات العجز العام "مرتفعة للغاية في الولايات المتحدة".
- الانخفاض الكبير مؤخراً في قيمة اليوان الصيني — إلى جانب الدولار الأمريكي — قد ينذر بارتفاع فوائض الحساب الجاري في الصين.
- زيادة الحواجز الجمركية في البلدان العاجزة، مثل الولايات المتحدة، لا تُحدث سوى تأثير طفيف على الاختلالات العالمية لأن التعريفات تشكّل صدمة عرض سالبة تقلل الاستثمار والادخار اللازم لامتصاص صدمة الدخل.
النظام النقدي الدولي والتحوّلات المحتملة
- الفصل الثاني من تقرير القطاع الخارجي يؤكد استمرار مركزية الدولار الأمريكي على مدى "السنوات الثمانين الماضية".
- علل الاستمرار والتعزيز:
- استخدام الدولار كعملة وسيطة للتجارة والتمويل دوليًا.
- دوره كعملة معيارية لاستقرار أسعار الصرف وحيازات الاحتياطيات.
- مستويات السيولة والأمان غير المسبوقة لسندات الخزانة الأمريكية.
- آثار هيمنة الدولار:
- سمحت للولايات المتحدة بزيادة الاقتراض وبتكلفة أقل، ما ولّد زيادة كبيرة في العائدات على المطالبات الخارجية مقارنةً بالخصوم الخارجية ("الامتياز الباهظ").
- أدت أيضاً إلى زيادة تعرض المركز الخارجي للولايات المتحدة للمخاطر العالمية مع تقديم الولايات المتحدة لتأمين ضد هذه الصدمات لبقية العالم ("الرسوم الباهظة").
- تزايد التفاوت في التجارة العالمية والشبكات المالية: بين 2001 و2023 أظهر كل من الصين والولايات المتحدة أنماطًا متباينة في التجارة والتمويل الدولي.
- تطورات تستدعي المراقبة:
- الاعتبارات الجغرافية-السياسية تحد من التفاعلات المباشرة وتُمهد لاحتمال نظام نقدي دولي متعدد الأقطاب ومجزأ، ما قد يزيد التقلبات وسوء توزيع الموارد.
- إعادة تقييم بعض المستثمرين لمخاطر الدولار: "انخفاض قيمة الدولار الأمريكي بنسبة 8% منذ يناير، وهو أكبر انخفاض نصف سنوي له منذ عام 1973"، رغم أن الأسواق ظلت منضبطة مع زيادة الطلب على التحوط بالدولار.
- الابتكار الرقمي في المعاملات عبر الحدود، مثل ظهور عملات الدولار الأمريكي المستقرة، قد يعزّز هيمنة الدولار أو يطرح مخاطر على الاستقرار المالي.
إحصاءات وملاحظات كمية رئيسية مذكورة
- 0.6 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي العالمي: إجمالي زيادة أرصدة الحسابات الجارية العالمية في 2024.
- حوالي ٩٠٪: نسبة الناتج العالمي الذي تمثّله أكبر ثلاثين اقتصادًا المشمولة بالتقييم.
- حوالى ثلثي الزيادة: جزء الزيادة في أرصدة الحسابات الجارية المصنّف كمُفرط.
- +٠٫٢٤٪: مساهمة الصين من إجمالي الناتج العالمي في زيادة الأرصدة الفائضة.
- -٠٫٢٠٪: مساهمة الولايات المتحدة في التغيير الصافي المذكور.
- +٠٫٠٧٪: مساهمة منطقة اليورو في التغيير الصافي المذكور.
- الفترة 2001 و2023: الإطار الزمني الذي يُظهر تباينات في أنماط التجارة والتمويل بين الصين والولايات المتحدة.
- إبريل 2025: تاريخ التنبؤ المرجعي المشار إليه في التقرير.
- 8%: انخفاض قيمة الدولار الأمريكي منذ يناير (أكبر انخفاض نصف سنوي منذ عام 1973).
المؤلف: بيير–أوليفييه غورينشا، 23 يوليو 2025