مقال توضيحي: خمسة اتجاهات كبرى تشكل صعود التمويل غير المصرفي
IMF Blog, September 29, 2025
Source details
- Canonical URL
- مقال توضيحي: خمسة اتجاهات كبرى تشكل صعود التمويل غير المصرفي
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Jay Surti
- Published: September 29, 2025
ملخص تنفيذي
- ازداد نصيب المؤسسات المالية غير المصرفية من الائتمان والتمويل العالميين من 43% خلال أزمة 2008 إلى نحو 50% بحلول عام 2023، وفقاً لأحدث بيانات المصدر.
- يشمل القطاع شركات مالية تقدّم خدمات الائتمان والتداول والاستثمار لكنها لا تتلقى ودائع من الجمهور أو تحتفظ بحسابات لدى البنك المركزي، وبالتالي تفتقر لشبكات الأمان مثل تأمين الودائع ودعم السيولة.
- التغيّر في المشهد المالي منذ 2008 أدى إلى أن نحو نصف الخدمات المالية عالمياً تُقدّم حالياً من قبل مؤسسات غير مصرفية تعمل خارج إطار التنظيم المصرفي.
- تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2025.
الاتجاهات الكبرى
- مقرضون جدد للحكومات:
- المؤسسات غير المصرفية التي تشتري السندات، مثل سندات الخزانة الأمريكية، تزوّد سيولة إضافية وتُسهم في تدني فوائد الديون الوطنية.
- نماذج عمل شركات التداول للحساب الذاتي (مثال موضح: سيتادل سيكيوريتيز وجين ستريت كابيتال) تعتمد على التداول الخوارزمي عالي التواتر القائم على التكنولوجيا، مما عزّز هذا الاتجاه.
- توسيع تمويل الشركات متوسطة الحجم:
- صناديق الائتمان الخاصة تتيح تمويلاً لشركات قد تكون كبيرة وخطيرة على البنوك ولكن أصغر من أن تصدر سنداتها الخاصة.
- العديد من هذه الصناديق تُدار بواسطة شركات الأسهم الخاصة التي تموّلها بنوك ومؤسسات غير مصرفية أخرى.
- المؤسسات غير المصرفية التقليدية (شركات التأمين، وصناديق التقاعد، وصناديق الثروة السيادية، وصناديق الأوقاف) غالباً ما تتمتع بمستويات أقل من الرفع المالي ومصادر تمويل أكثر استقراراً على مدى أطول مقارنة بالبنوك.
- المزيد من خيارات الاقتراض للمستهلكين والشركات الصغيرة:
- منتجات ائتمانية متنوعة من قروض السيارات طويلة الأجل، وقروض الدفع الآجل بمتوسط قيمة 142 دولارا فقط في الولايات المتحدة، إلى قروض الهاتف المحمول في بلدان مثل كينيا.
- شركات الإقراض القائمة على التكنولوجيا المالية قادت هذا التوجه عبر استخدام مصادر بيانات جديدة وخفض تكلفة خدمة الديون بالأتمتة، وتوسيع خدمات الدفع عبر الأجهزة المحمولة في الاقتصادات الصاعدة والنامية.
- تنويع محافظ المستثمرين عبر مؤسسات غير مصرفية:
- صناديق الاستثمار، وخصوصاً أدوات الاستثمار الساكنة، أتاحت للأفراد النفاذ إلى أسواق رأس المال وأصول جديدة مثل العقارات التجارية والمعادن النفيسة.
- حصة صناديق الاستثمار المربوطة بمؤشرات من الأصول المُدارة في الولايات المتحدة ارتفعت من 19% عام 2010 إلى 48% بحلول عام 2023.
- بعض الصناديق تحافظ على رصيد أسهم وتشتري بانتظام عند التراجع وتبيع عند الارتفاع، ما قد يساعد في استقرار الأسواق.
مخاطر محتملة
- السيناريو التقليدي "الانسحاب الجماعي من المؤسسات غير المصرفية":
- صناديق الاستثمار المفتوح وصناديق أسواق المال تستثمر في أصول طويلة الأجل لكنها تسمح بانسحابات فورية، مما عرضها لأزمات سيولة مثل التكالب على السيولة في بداية جائحة كوفيد عام 2020.
- تلك الصناديق استنفدت مواردها النقدية وطلبت المساعدة من البنوك المركزية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي، ما حمّل الحكومات مخاطر لم تتكبّدها خسائر مالية مباشرة.
- سيناريو "طلب تغطية حساب الهامش وانتقال العدوى":
- الاقتراض بالهامش يضاعف المكاسب والمخاطر؛ بعض صناديق التحوط ومديري الاستثمارات العائلية يقترضون قوياً للمضاربة على تقلبات أسعار الأصول.
- في أوقات الضغوط، يتحول المقرضون إلى اشتراط ضمانات مفرطة، ما يزيد المخاطر على جميع الأطراف.
- انهيار مؤسسة غير مصرفية قد يتسبب في خسائر دائنيها ونقص سيولة ويؤدي إلى انتقال عدوى إلى بنوك ومؤسسات أخرى؛ مثال عملي: انهيار أركيغوس كابيتال مانجمنت عام 2021 وانتقال الأضرار إلى بنوك عالمية كبرى.
حماية الجمهور وتوصيات سياسة
- إتاحة المزيد من البيانات وتحسين جودتها:
- المؤسسات غير المصرفية تقترض بكثافة لكنها تواجه متطلبات إفصاح وإعداد تقارير متساهلة للغاية، ما يحجب رؤية شاملة لحجم المخاطر على الاستقرار المالي الكلي.
- على المشاركين في السوق والجهات التنظيمية والجهات الدافعة للضرائب أن يكون لديهم معلومات أوفر عن مخاطر المؤسسات غير المصرفية.
- إذا كانت المعاملات سرية لأسباب تنافسية، ينبغي إتاحتها للجهات التنظيمية ومشاركتها عبر الحدود.
- فرقة العمل المعنية بالبيانات غير المصرفية التابعة لمجلس الاستقرار المالي تساعد في إضفاء وضوح أكبر على أنشطة المؤسسات غير المصرفية.
- استخدام البيانات في تحسين تحليلات المخاطر:
- يمكن للجهات التنظيمية استخدام البيانات المتاحة لرسم خرائط الروابط بين البنوك والمؤسسات غير المصرفية وفيما بينها.
- باستخدام النماذج والتكنولوجيات الجديدة يمكن تكوين رؤية أفضل عن المخاطر المالية العالمية.
- أمثلة: السيناريو الشامل لاستكشاف النظام المالي الذي نفذه بنك إنجلترا أول مرة في عام 2023، والتحليلات التي أجراها صندوق النقد الدولي مؤخرا حول مخاطر الاستقرار المالي على مستوى النظام في منطقة اليورو.
- استخدام تحليلات المخاطر في تعزيز الرقابة:
- كلما ازداد فهم الهيئات الرقابية للمخاطر، أمكنها التعجيل باكتشافها والتدخل بقوة لجعل التمويل العالمي أقل عرضة للصدمات.
الخلاصة
- هناك مجموعة متنوعة من المؤسسات غير المصرفية، ونجاحها في توسيع دورها المالي يجلب مزايا للسيولة وتمويل الشركات والأفراد وتنويع المحافظ، لكنه يرافقه مخاطر ملموسة على الاستقرار المالي.
- مطلوب فهم أوثق لأنشطة هذا القطاع وتنظيمه عن كثب للحد من المخاطر وضمان استمرار إتاحة الخدمات المالية الأساسية للأسر والشركات والحكومات.
المصدر: مقالة منشورة على مدونة صندوق النقد الدولي بتاريخ 29 سبتمبر 2025.