IMF Blog Logo
  • الرسم البياني الأسبوعي
  • المناطق
  • المواضيع
  • المؤلفين
  • أرشيف
  • صفحة الصندوق الرئيسية

Credit Atta Kenare/Getty Images

Loading component...

Loading component...

الحروب تفرض تكاليف اقتصادية دائمة، وزيادة الإنفاق الدفاعي يعني صعوبة الاختيار
War
A
文

الحروب تفرض تكاليف اقتصادية دائمة، وزيادة الإنفاق الدفاعي يعني صعوبة الاختيار

8 أبريل 2026

الإنفاق الدفاعي المتزايد يتطلب خيارات مالية صعبة لتجنب زيادة مواطن الضعف، في حين يتوقف التعافي الاقتصادي في فترة ما بعد الحرب على السياسات للحد من عدم اليقين وإعادة بناء رأس المال ومساعدة النازحين على العودة إلى ديارهم

Loading component...

  • إدارة الأزمات المالية
  • النقود الرقمية
  • الذكاء الاصطناعي
  • النمو الاقتصادي
  • الأسواق المالية
  • شؤون المالية العامة
  • النمو الاحتوائي
  • الهجرة
  • صفحة الصندوق الرئيسية

© 2026 صندوق النقد الدولي . جميع الحقوق محفوظة.

English
中文
русский
español
français
日本語
War

كيف تؤثر الحرب في الشرق الأوسط على الطاقة والتجارة والتمويل؟

تعد أسعار الطاقة وسلاسل العرض والأسواق المالية قنوات النقل الرئيسية، لكن الآثار الإقليمية ستختلف اختلافا كبيرا.

توبياس أدريان, جهاد أزعور, نايجل تشوك, بيير–أوليفييه غورينشا, ألفريد كامر, أبيبيه آمرو سيلاسي, كريشنا سرينيفاسان, رودريغو فالديز
31 مارس 2026

يواجه العالم صدمة أخرى. فالحرب في الشرق الأوسط تقلب حياة الناس وسبل العيش رأسا على عقب في المنطقة وخارجها. كما أنها تلقي بظلالها على آفاق العديد من الاقتصادات التي كانت قد بدأت للتو تُظهر علامات تعاف قابل للاستمرار من أزمات سابقة.

وهذه الصدمة عالمية النطاق، ولكنها غير متكافئة. فهي تؤثر بشكل أكبر على البلدان المستوردة للطاقة من البلدان المصدرة لها، وعلى البلدان الفقيرة من البلدان الغنية، وعلى البلدان ذات الاحتياطيات الوقائية الصغيرة من البلدان ذات الاحتياطيات الوقائية الوفيرة.

وبخلاف خسائرها البشرية المؤلمة، تسببت الحرب في اضطراب خطير لاقتصادات البلدان المتضررة بشكل مباشر، بما في ذلك الأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية وصناعاتها التي قد تكون طويلة الأمد. وعلى الرغم من قدرة هذه البلدان على الصمود، فإن آفاق نموها على المدى القريب ستتأثر سلبا.

وفي الوقت نفسه، تتحمل البلدان التي تستورد كميات كبيرة من الطاقة في آسيا وأوروبا العبء الأكبر لارتفاع تكاليف الوقود والمدخلات، حيث إن ما بين 25 و30% من النفط العالمي و20% من الغاز الطبيعي المسال يمر عبر مضيق هرمز، ولا تلبي هذه الكميات الطلب في آسيا فحسب، بل تلبي الطلب أيضا في أجزاء من أوروبا. وتجد الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط في إفريقيا وآسيا صعوبة متزايدة في الحصول على الإمدادات التي تحتاج إليها، حتى بأسعار مرتفعة.

وتواجه أجزاء من الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية ضغوطا إضافية ناتجة عن ارتفاع أسعار الأغذية والأسمدة وتشديد الأوضاع المالية. وتعد البلدان المنخفضة الدخل معرضة بشكل خاص لمخاطر انعدام الأمن الغذائي؛ وقد يحتاج بعضها إلى مزيد من الدعم الخارجي، في الوقت الذي يتراجع فيه هذا الدعم.

War-MCD-Blog-Chart1

وعلى الرغم من أن الحرب يمكن أن تشكل الاقتصاد العالمي بطرائق مختلفة، فإن جميع الطرق تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو. فقد يؤدي نزاع قصير الأمد إلى ارتفاع هائل في أسعار النفط والغاز قبل أن تعدل الأسواق أوضاعها، بينما قد يبقي نزاع طويل الأمد الطاقة مكلفة ويرهق البلدان التي تعتمد على الواردات. أو قد يستقر العالم في وضع وسط بين الاثنين، تستمر فيه التوترات، وتبقى الطاقة مكلفة، ويكون من الصعب تهدئة التضخم، مع استمرار حالة عدم اليقين والمخاطر الجغرافية السياسية. ويتوقف الكثير على مدة النزاع، ومدى اتساعه، وحجم الضرر الذي يلحقه بالبنية التحتية وسلاسل العرض.

ونحن نراقب هذه التطورات عن كثب، وسنقدم تقييما أكثر شمولا في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي وتقرير الاستقرار المالي العالمي، المقرر نشرهما في 14 إبريل، ويليهما تقرير الراصد المالي في 15 إبريل.

أسعار الطاقة

تعد الطاقة قناة النقل الرئيسية. وقد أدى الإغلاق* الفعلي لمضيق هرمز وتضرر البنية التحتية الإقليمية إلى أكبر اضطراب في سوق النفط العالمية في تاريخها، وفقا* لوكالة الطاقة الدولية. وبالنسبة للاقتصادات المستوردة للوقود، فإن الأثر يتمثل في فرض ضريبة كبيرة ومفاجئة على الدخل.

War-MCD-Blog-Chart2

ويتضح الأثر المتعدد الأقاليم جليا. وتعاني الاقتصادات المستوردة للطاقة في إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية من ضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع فواتير الاستيراد التي تضاف إلى محدودية حيز المالية العامة والاحتياطيات الوقائية الخارجية.

وفي اقتصادات التصنيع الكبيرة في آسيا، يؤدي ارتفاع فواتير الوقود والكهرباء إلى زيادة تكاليف الإنتاج وتقليص القدرة الشرائية للناس؛ وفي بعض البلدان، تلقي ضغوط ميزان المدفوعات بظلالها بالفعل على العملات. وفي أوروبا، تُعيد الصدمة إلى الأذهان تهديد أزمة الغاز التي حدثت في الفترة 2021-2022، حيث تعد بلدان مثل إيطاليا والمملكة المتحدة معرضة بشكل خاص للمخاطر بسبب اعتمادها على الطاقة المولدة من الغاز، في حين تتمتع فرنسا وإسبانيا بحماية نسبية بفضل قدراتهما النووية والمتجددة الأكبر.

وفي المقابل، تتمتع البلدان المصدرة للنفط في الشرق الأوسط وأجزاء من إفريقيا وأمريكا اللاتينية، التي لا تزال قادرة على إيصال نفطها إلى الأسواق، بفرصة لتحسين أوضاعها المالية والخارجية بفضل ارتفاع الأسعار. ويمكن أن يتوقع المنتجون الذين تقيدت أو تعطلت صادراتهم، بما في ذلك العديد من البلدان الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي - صعودا أقل بكثير. وحتى بعد استئناف حركة النقل، قد تؤدي علاوات المخاطر المرتفعة وعدم اليقين إلى الحد من الاستثمار والنمو.

سلاسل العرض

تعيد الحرب أيضا تشكيل سلاسل العرض الخاصة بالمدخلات الحيوية وغير المرتبطة بالطاقة. ويؤدي تغيير مسارات الناقلات وسفن الحاويات إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وإطالة مهل التسليم. كما تؤثر اضطرابات الحركة الجوية حول المحاور الرئيسية في الخليج العربي على السياحة العالمية، وتضيف تعقيدا إضافيا للتجارة.

وبالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع الأولية، تواجه البلدان والشركات والمستهلكون بالفعل آثار هذه التعقيدات التي تتعرض لها سلاسل العرض. ومع تعطل شحنات الأسمدة، التي يمر ثلثها تقريبا عبر مضيق هرمز، تتزايد الشواغل إزاء أسعار الأغذية. ويأتي انقطاع إمدادات المحاصيل التي تحتوي على مغذيات من الخليج العربي بالتزامن مع بداية موسم الزراعة في نصف الكرة الشمالي، مما يهدد المحاصيل طوال العام ويرفع أسعار الأغذية.

وسيتحمل الناس الأكثر ضعفا أكثر الأعباء. وسيكون الناس في البلدان المنخفضة الدخل أكثر عرضة للمخاطر عند ارتفاع الأسعار، لأن الأغذية تمثل حوالي 36% من الاستهلاك في المتوسط، مقارنة بنسبة 20% في اقتصادات الأسواق الصاعدة و9% في الاقتصادات المتقدمة. ولا يجعل أي ارتفاع كبير في أسعار الأسمدة والأغذية مجرد مشكلة اقتصادية، بل مشكلة اجتماعية سياسية أيضا، ولا سيما في ظل محدودية موارد المالية العامة اللازمة لتخفيف آثارها.

كما يمكن أن يكون هناك نقص أو ارتفاع حاد في أسعار مواد أخرى تُستخدم في التصنيع. وتوفر دول الخليج حصة كبيرة من الهيليوم في العالم، والذي يُستخدم في مجموعة واسعة من المنتجات، بدءا من أشباه الموصلات وحتى أجهزة التصوير الطبي. وقد تواجه إندونيسيا، التي توفر نحو نصف الإنتاج العالمي من النيكل، وهو مكون أساسي في بطاريات السيارات الكهربائية، نقصا في الكبريت اللازم لتجهيز هذا المعدن. وتواجه اقتصادات شرق إفريقيا، التي تعتمد على الروابط التجارية والتحويلات المالية من بلدان الخليج، ضعفا في الطلب على صادراتها من الخدمات، واختناقات لوجستية، وانخفاضا في التحويلات المالية.

التضخم وتوقعات التضخم

إذا استمر ارتفاع أسعار الطاقة والأغذية، فإنه سيؤدي إلى تفاقم التضخم عالميا. وتاريخيا، تميل الارتفاعات المستمرة في أسعار النفط إلى رفع التضخم وخفض النمو. ومع مرور الوقت، تنعكس تكاليف النقل وعوامل الإنتاج المرتفعة على أسعار السلع والخدمات المصنعة. وبالنسبة للعديد من البلدان التي نجحت مؤخرا في تقريب التضخم من المستوى المستهدف، ولا سيما تلك التي تعاني من تضخم مستمر، قد يؤدي ذلك إلى فترة جديدة من ضغوط الأسعار المثيرة للقلق.

والنمط متفاوت في هذه الحالة أيضا. ففي معظم أنحاء آسيا وأجزاء من أمريكا اللاتينية، حيث كان التضخم منخفضا نسبيا، ستختبر الزيادة في أسعار الطاقة والأغذية مدى صلابة التوقعات، ولا سيما في الاقتصادات ذات عملات ضعيفة وواردات كبيرة من الطاقة. وفي أوروبا، ستؤدي زيادة أخرى في أسعار الطاقة إلى تفاقم ضغوط تكاليف المعيشة الحالية، مما يزيد من مخاطر استمرار المطالبات برفع الأجور. وفي البلدان المنخفضة الدخل، حيث ينفق الناس نسبة كبيرة من دخلهم على الأغذية، وخاصة في إفريقيا وأجزاء من الشرق الأوسط وأمريكا الوسطى، تؤدي أسعار الأغذية المرتفعة إلى تكبد تكاليف اجتماعية واقتصادية باهظة.

وإذا رأى الناس والشركات في أي من هذه المناطق أن التضخم سيظل مرتفعا لفترة أطول، فقد يأخذون ذلك في الحسبان عند تحديد الأجور والأسعار، مما يصعب احتواء الصدمة دون تباطؤ أكثر حدة. وبالتالي، لا تزيد الحرب من التضخم الحالي فحسب، بل تزيد أيضا من مخاطر ضعف ركائز التوقعات.

الأوضاع المالية

أخيرا، أدت الحرب إلى زعزعة استقرار الأسواق المالية. وانخفضت أسعار الأسهم العالمية، وارتفعت عائدات السندات في الاقتصادات المتقدمة الرئيسية والعديد من الأسواق الصاعدة، وازدادت التقلبات. وكانت الموجات البيعية في الأسواق محدودة حتى الآن مقارنة بالصدمات العالمية السابقة. ومع ذلك، فقد أدت هذه التحركات إلى تشديد الأوضاع المالية في جميع أنحاء العالم.

ومرة أخرى، تباينت الآثار. ففي أوروبا والعديد من الأسواق الصاعدة، يؤدي ارتفاع العائدات واتساع فروق العائد إلى زيادة أعباء خدمة الدين، ويزيد من تعقيد عمليات إعادة التمويل للحكومات والشركات على حد سواء. وفي إفريقيا جنوب الصحراء وبعض الاقتصادات المنخفضة الدخل في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، يتزايد خطر الصدمات الخارجية على ظروف التمويل في ظل الاحتياطيات الضئيلة بالفعل ومحدودية النفاذ إلى الأسواق، ولا سيما مع ارتفاع فواتير استيراد الوقود والأسمدة والأغذية، مما يزيد من اتساع العجز التجاري ويضع ضغوطا على العملات. وفي الشرق الأوسط ومناطق أخرى، قد تؤدي المستويات المرتفعة من الديون وتشديد الأوضاع المالية إلى زيادة تكاليف تمويل الديون.

وفي المقابل، تستطيع الاقتصادات المتقدمة ذات أسواق رأس المال المحلية العميقة، وبعض البلدان المصدرة للسلع الأولية الذين يمتلكون احتياطيات وقائية كافية - مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، أو البلدان المنتجة للسلع الأولية في أمريكا اللاتينية مثل البرازيل وإكوادور – أن تمتص ضغوط السوق بشكل أفضل، حتى وإن لم تكن بمنأى عن ارتفاع علاوات المخاطر.

دور صندوق النقد الدولي

تبرز هذه القنوات أسباب التباين الشديد للآثار الاقتصادية للحرب وانتشارها عبر العالم، وتفسر كيف قد تبدو الصدمة نفسها مكسبا غير متوقع في شروط التبادل التجاري في بعض البلدان، وقيودا على ميزان المدفوعات في بلدان أخرى، وتجددا لضغوط تكلفة المعيشة في العديد من الاقتصادات.

وتواجهنا هذه التداعيات المعقدة في وقت تعاني فيه العديد من الاقتصادات من محدودية قدرتها على استيعاب الصدمات. وقد كانت بلدان كثيرة تعاني بالفعل من مستويات قياسية من الديون، مما أثار شواغل إزاء استدامة المالية العامة.

ولإدارة الصدمة والحفاظ على القدرة على الصمود، أصبح من الأهمية بمكان أن تعتمد البلدان سياسات مناسبة. فينبغي معايرة التدابير بعناية لتناسب الاحتياجات الخاصة بكل بلد. وينبغي على البلدان التي لديها احتياطيات محدودة وحيز مالي ضيق توخي الحذر الشديد.

ففي هذه اللحظة المحورية، يكثف صندوق النقد الدولي جهوده أيضا. فنحن ندعم أعضاءنا، ولا سيما الأكثر ضعفا، من خلال تقديم المشورة في مجال السياسات، وتنمية القدرات، وتقديم المساعدة المالية عند الحاجة وبالتنسيق مع المجتمع الدولي. وكما قالت المديرة العامة كريستالينا غورغييفا: "في عالم يسوده عدم اليقين، تحتاج بلدان أكثر إلى المزيد من دعمنا. ونحن هنا لنساعدها".

- جهاد أزعور، ونايجل تشوك، وألفريد كامر، وأبيبيه آمرو سيلاسي، وكريشنا سرينيفاسان هم مديرو إدارات المناطق الخمس في صندوق النقد الدولي. ويتولى بيير-أوليفييه غورينشاس، وتوبياس أدريان، ورودريغو فالديس، إدارة إدارات البحوث، والأسواق النقدية والرأسمالية، وشؤون المالية العامة، على التوالي.

* بالإنجليزية

عن مدونة الصندوق

مدونة الصندوق (IMFBlog) هي منبر لآراء الخبراء والمسؤولين في صندوق النقد الدولي حول أهم قضايا الساعة المتعلقة بالاقتصاد والسياسات. ويقع مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة، وهو منظمة تضم 191 بلدا عضوا وتهدف إلى تعزيز التعاون النقدي العالمي والاستقرار المالي في مختلف أنحاء العالم. وتعبر وجهات النظر الواردة في هذه التدوينة عن آراء مؤلفها (مؤلفيها) ولا تمثل بالضرورة وجهات نظر الصندوق أو مجلسه التنفيذي. المزيد