كيف تؤثر الحرب في الشرق الأوسط على الطاقة والتجارة والتمويل؟
IMF Blog, March 31, 2026
Source details
- Canonical URL
- كيف تؤثر الحرب في الشرق الأوسط على الطاقة والتجارة والتمويل؟
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Tobias Adrian, Jihad Azour, Nigel Chalk, Pierre-Olivier Gourinchas, Alfred Kammer, Abebe Aemro Selassie, Krishna Srinivasan, Rodrigo Valdes
- Published: March 31, 2026
لمحة عامة وآثار عامة
- الحرب في الشرق الأوسط تخلق صدمة عالمية النطاق ولكنها غير متكافئة: تؤثر بشكل أكبر على البلدان المستوردة للطاقة من البلدان المصدرة لها، وعلى البلدان الفقيرة من البلدان الغنية، وعلى البلدان ذات الاحتياطيات الوقائية الصغيرة من البلدان ذات الاحتياطيات الوقائية الوفيرة.
- تؤدي الحرب إلى اضطراب خطير لاقتصادات البلدان المتضررة مباشرة، بما في ذلك أضرار قد تكون طويلة الأمد للبنية التحتية والصناعات، مع تأثير سلبي على آفاق النمو على المدى القريب.
- السيناريوهات المحتملة لتأثيرات الحرب على الطاقة والتضخم والنمو:
- نزاع قصير الأمد: ارتفاع هائل في أسعار النفط والغاز قبل أن تعدل الأسواق أوضاعها.
- نزاع طويل الأمد: إبقاء الطاقة مكلفة وإرهاق البلدان التي تعتمد على الواردات.
- وضع وسط: استمرار التوترات، وبقاء الطاقة مكلفة، وصعوبة تهدئة التضخم مع استمرار حالة عدم اليقين والمخاطر الجيوسياسية.
- كثير من النتائج تعتمد على مدة النزاع، مدى اتساعه، وحجم الضرر للبنية التحتية وسلاسل العرض.
أسعار الطاقة (قناة النقل الرئيسية)
- ما بين 25 و30% من النفط العالمي و20% من الغاز الطبيعي المسال يمر عبر مضيق هرمز.
- الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وتضرر البنية التحتية الإقليمية أدى إلى أكبر اضطراب في سوق النفط العالمية في تاريخها، وفقا لوكالة الطاقة الدولية.
- آثار على المستوردين والمصدرين:
- الاقتصادات المستوردة للطاقة في إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية تواجه ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع فواتير الاستيراد التي تضيف إلى محدودية حيز المالية العامة والاحتياطيات الوقائية الخارجية.
- اقتصادات التصنيع الكبيرة في آسيا تواجه زيادة في تكاليف الإنتاج وتقليص القدرة الشرائية، مع آثار على العملات في بعض البلدان.
- في أوروبا، تعرض بلدان مثل إيطاليا والمملكة المتحدة لمخاطر أكبر بسبب الاعتماد على الطاقة المولدة من الغاز؛ بينما تتمتع فرنسا وإسبانيا بحماية نسبية بفضل قدراتهما النووية والمتجددة الأكبر.
- البلدان المصدرة للنفط في الشرق الأوسط وأجزاء من إفريقيا وأمريكا اللاتينية القادرة على إيصال نفطها إلى الأسواق قد تتحسن أوضاعها المالية والخارجية بفضل ارتفاع الأسعار، بينما المنتجون الذين تعطلت صادراتهم سيشهدون صعودا أقل كثيرا.
- حتى بعد استئناف حركة النقل، قد تؤدي علاوات المخاطر المرتفعة وعدم اليقين إلى الحد من الاستثمار والنمو.
سلاسل العرض والسلع الأولية
- تغيير مسارات الناقلات وسفن الحاويات يزيد تكاليف الشحن والتأمين ويطيل مهل التسليم؛ واضطرابات الحركة الجوية حول المحاور الرئيسية في الخليج العربي تؤثر على السياحة العالمية وتضيف تعقيدا للتجارة.
- شحنات الأسمدة: يمر ثلثها تقريبا عبر مضيق هرمز، وتعطلها يرفع الشواغل بشأن أسعار الأغذية.
- توقيت الاضطراب يتزامن مع بداية موسم الزراعة في نصف الكرة الشمالي، مما يهدد المحاصيل طوال العام ويرفع أسعار الأغذية.
- مواد وتصنيعات محددة معرضة للخطر:
- دول الخليج تزود حصة كبيرة من الهيليوم في العالم، المستخدم في أشباه الموصلات وأجهزة التصوير الطبي.
- إندونيسيا توفر نحو نصف الإنتاج العالمي من النيكل؛ قد تواجه نقصا في الكبريت اللازم لتجهيز النيكل، ما يؤثر على بطاريات السيارات الكهربائية.
- اقتصادات شرق إفريقيا تتعرض لضعف الطلب على صادرات الخدمات، واختناقات لوجستية، وانخفاضا في التحويلات المالية نتيجة الروابط التجارية والتحويلات من بلدان الخليج.
التضخم وتوقعات التضخم
- استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والأغذية سيؤدي إلى تفاقم التضخم عالميا؛ تاريخيا، الارتفاعات المستمرة في أسعار النفط ترفع التضخم وتخفض النمو.
- انتقال تكاليف النقل وعوامل الإنتاج المرتفعة إلى أسعار السلع والخدمات المصنعة يزيد ضغوط الأسعار.
- أثر تفاوتي إقليميا:
- معظم أنحاء آسيا وأجزاء من أمريكا اللاتينية ستختبر مدى صلابة التوقعات، خصوصا في الاقتصادات ذات عملات ضعيفة وواردات كبيرة من الطاقة.
- أوروبا ستواجه تفاقم ضغوط تكاليف المعيشة وزيادة مخاطر المطالبات برفع الأجور.
- البلدان المنخفضة الدخل، خاصة في إفريقيا وأجزاء من الشرق الأوسط وأمريكا الوسطى، تتحمل أعباء اجتماعية واقتصادية كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الأغذية.
- نسب الإنفاق على الأغذية:
- الأغذية تمثل حوالي 36% من الاستهلاك في المتوسط في البلدان منخفضة الدخل.
- الأغذية تمثل 20% في اقتصادات الأسواق الصاعدة.
- الأغذية تمثل 9% في الاقتصادات المتقدمة.
- إذا اعتقد الناس والشركات أن التضخم سيظل مرتفعا لفترة أطول، فقد يتضمن ذلك زيادات أجور وأسعار تراكمية تصعب احتواء الصدمة دون تباطؤ أكثر حدة.
الأوضاع المالية والأسواق
- الحرب أدت إلى زعزعة استقرار الأسواق المالية: انخفاض أسعار الأسهم العالمية، ارتفاع عائدات السندات في الاقتصادات المتقدمة والعديد من الأسواق الصاعدة، وزيادة التقلبات.
- الموجات البيعية كانت محدودة حتى الآن مقارنة بصدمات سابقة، لكنها أدت إلى تشديد الأوضاع المالية عالميا.
- أثر تفاوتي:
- أوروبا والعديد من الأسواق الصاعدة: ارتفاع العائدات واتساع فروق العائد يزيدان أعباء خدمة الدين ويعقدان إعادة التمويل للحكومات والشركات.
- إفريقيا جنوب الصحراء وبعض الاقتصادات المنخفضة الدخل في الشرق الأوسط وجنوب آسيا: تزايد خطر الصدمات الخارجية على ظروف التمويل في ظل احتياطيات ضئيلة ومحدودية النفاذ إلى الأسواق؛ ارتفاع فواتير استيراد الوقود والأسمدة والأغذية يزيد اتساع العجز التجاري ويضع ضغوطا على العملات.
- الشرق الأوسط ومناطق أخرى: المستويات المرتفعة من الديون وتشديد الأوضاع المالية قد ترفع تكاليف تمويل الديون.
- الاقتصادات المتقدمة ذات أسواق رأس المال المحلية العميقة وبعض البلدان المصدرة للسلع الأولية الذين يمتلكون احتياطيات وقائية كافية - مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، أو بلدان منتجة للسلع الأولية في أمريكا اللاتينية مثل البرازيل وإكوادور – تستطيع امتصاص ضغوط السوق بشكل أفضل، رغم عدم مناعتها من ارتفاع علاوات المخاطر.
دور صندوق النقد الدولي والتوصيات السياسية العامة
- الصدمة تظهر أسباب التباين الشديد للآثار الاقتصادية وتبيّن كيف يمكن أن تتحول الصدمة إلى مكسب لبعض البلدان وقيود لبلدان أخرى.
- العديد من الاقتصادات تعاني من محدودية القدرة على استيعاب الصدمات ومستويات قياسية من الديون، مما يثير شواغل بشأن استدامة المالية العامة.
- توصية سياسات عامة: يجب أن تعتمد البلدان سياسات مناسبة معايرة بعناية لتناسب الاحتياجات الخاصة بكل بلد؛ البلدان ذات الاحتياطيات المحدودة وحيز مالي ضيق ينبغي أن توخي الحذر الشديد.
- أنشطة صندوق النقد الدولي المكثفة:
- تقديم المشورة في مجال السياسات.
- تنمية القدرات.
- تقديم المساعدة المالية عند الحاجة وبالتنسيق مع المجتمع الدولي.
- اقتباس من المديرة العامة: "في عالم يسوده عدم اليقين، تحتاج بلدان أكثر إلى المزيد من دعمنا. ونحن هنا لنساعدها".
منشور في مدونة الصندوق، 31 مارس 2026.