Loading component...
المجلس التنفيذي يختتم مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع الجمهورية اليمنية
3 أبريل 2026
واشنطن العاصمة : اختتم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي مشاورات المادة الرابعة[1] لعام 2025 مع اليمن. وقد وافقت السلطات على نشر تقرير خبراء الصندوق المُعد حول هذه المشاورات.
ويرحب صندوق النقد الدولي بفرصة استئناف مشاورات المادة الرابعة مع اليمن بعد فترة توقف دامت أحد عشر عاما. فالصراع الذي بدأ في عام 2014 أفضى إلى توقف إعداد المؤشرات الاقتصادية الرئيسية واضطراب صنع السياسات. ويعكس عقد هذه المشاورات مجددا تعزيز القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات.
وبعد سنوات من الحرب الأهلية، يظل اليمن واحدا من أكثر دول العالم هشاشة. فقد أسفرالصراع الداخلي عن مواطن ضعف اقتصادية كلية ملموسة وانخفاض ملحوظ في نصيب الفرد من الدخل، وهو ما ترك أكثر من نصف السكان في حاجة ماسة إلى الدعم الإنساني. وتسبب ذلك في انتشار انعدام الأمن الغذائي، وتفشي الأمراض، ونزوح عائلي جماعي، ومحدودية إمكانات الحصول على مياه نظيفة. وبرغم المساعدات التي قدمتها المنظمات الدولية والشركاء الثنائيين، فإن حجم الأزمة أكبر بكثير من الموارد المتاحة.
والاقتصاد الآن بصدد الخروج من حالة الركود العميق التي دخلها بعد توقف الصادرات النفطية في 2022، مع انكماش إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0,5% في 2025 من نحو 10% في 2023. وتدهورت معدلات العجز المالي والخارجي بصورة حادة في البداية نتيجة للخسائر الكبيرة في إيرادات الحكومة والتدفقات الداخلة من النقد الأجنبي عقب توقف تصدير النفط والغاز البترولي المُسال. وتراجعت هذه المعدلات منذ ذلك الحين، انعكاسا للضغط الكبير لإنفاق الحكومة والطلب الخاص وسط ارتفاع التضخم، وانخفاض سعر العملة، وتراجع مستويات الدخل الحقيقي، فضلا على قوة الدعم من الشركاء الإقليميين والتدفقات الداخلة من تحويلات العاملين في الخارج. وبرغم بشائر الاستقرار، لا يزال الوضع الاقتصادي والإنساني هشا. فالاحتياطيات تكاد لا تغطي سوى شهر واحد من الواردات – هي المواد الغذائية والطاقة والعقاقير بشكل أساسي – وحدود الموزانة تفرض قيودا على الخدمات الضرورية.
وفي حين أمكن حتى الآن احتواء التداعيات من الحرب في الشرق الأوسط مؤخرا، يظل اليمن معرضا لمخاطر ارتفاع أسعار الغذاء والوقود العالمية. وتتوخى الآفاق حدوث انكماش محدود بنسبة 0,7% هذا العام، وسط ارتفاع التضخم وضعف الاستهلاك الخاص. ومن المتوقع أن يفضي ارتفاع الواردات وضعف نمو الصادرات إلى تفاقم المركز الخارجي، وفرض ضغوط على سعر الصرف، وزيادة نضوب الاحتياطيات المنخفضة بالفعل. وفي الوقت نفسه، فإن تحديد أولويات الإنفاق الضروري من المتوقع أن يؤثر سلبا بصفة مؤقتة على رصيد المالية العامة. وبدءا من عام 2027 فصاعدا، من المتوقع أن يبدأ الاقتصاد في اكتساب زخم مع تراجع التضخم، وتعافي مستويات الدخل الحقيقي، وتخفيف ضبط أوضاع المالية العامة، وتوسع تحويلات العاملين في الخارج والصادرات غير النفطية في ظل "الخطة الزراعية" التي وضعتها السلطات. وبمرور الوقت، يُتَوَقَّع مساهمة ارتفاع الإيرادات الحكومية في دعم الخدمات العامة والواردات الضرورية، وهو ما يخفف وطأة الأزمة الإنسانية الجارية.
وتظل الآفاق معرضة لمجموعة من المخاطر المحلية والخارجية. فيمكن للهشاشة الاقتصادية أن تعوق الإصلاحات وتفرض تحديات على كل من الاستقرار الاقتصادي والتماسك الاجتماعي، في حين أن نجاح جهود إحلال السلام قد تُعَجِّل التعافي. وإذا طال أمد الصراع في الشرق الأوسط، سيشكل مخاطر كبيرة – ولا سيما من خلال ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة واضطراب الإمدادات، وانخفاض تحويلات العاملين في الخارج – وهو ما من شأنه أن يزيد من حدة انخفاض قيمة العملة والتضخم، ويدفع إلى ضغط الواردات، وتفاقم حالة الأمن الغذائي والأوضاع الإنسانية نظرا لمحدودية الهوامش الوقائية المالية والخارجية لليمن.
تقييم المجلس التنفيذي[2]
اتفق المديرون التنفيذيون مع الخط العام لتقييم خبراء الصندوق، ورحبوا باستئناف مشاورات المادة الرابعة مع اليمن بعد ما يزيد على عقد من الزمن وأشاروا بإيجابية إلى بوادر تحقيق الاستقرار الاقتصادي برغم سنوات الصراع الأهلي وتوقف الصادرات النفطية، وهو ما أسفر عن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وأشار المديرون إلى أن التأثير الاقتصادي من الحرب في الشرق الأوسط على اليمن يبدو محدودا حتى الآن، برغم أن البلاد تظل معرضة لمخاطر ارتفاع أسعار الغذاء والوقود العالمية. ونظرا لأن الآفاق تظل خاضعة لمخاطر حدوث تطورات سلبية كبيرة، دعا المديرون إلى تنفيذ سياسات حذرة، وتعزيز الحوكمة، ووضع تسلسل مدروس لخطوات التكيف والإصلاحات لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، وحفز الدعم من المانحين، وتخفيف حدة المخاطر. وكذلك فإن انخراط صندوق النقد الدولي في العمل بشكل مستمر وبصورة أعمق، استرشادا باستراتيجية الصندوق للدول الهشة والمتأثرة بالصراعات وتقديم المساعدة الفنية المتواصلة، بدعم من المجتمع الدولي والشركاء في التنمية، يشكل عنصرا حاسما.
وأثنى المديرون على السلطات لما حققته من ضبط مالي كبير منذ عام 2022. ولتحقيق ضبط دائم لأوضاع المالية العامة مع ضمان تقديم الخدمات العامة الضرورية، رحب المديرون باعتماد خطة شاملة لإصلاح المالية العامة اتساقا مع المشورة التي أسداها خبراء الصندوق وأكدوا الحاجة إلى تعزيز تعبئة الإيرادات المحلية، وتقوية الإدارة الضريبية والجمركية، وتحسين حوكمة المالية العامة والإدارة المالية العامة. وأيد المديرون كذلك جهود ترشيد دعم الكهرباء وإعطاء الأولوية للإنفاق الاجتماعي والتنموي الضروري لتلبية الاحتياجات الإنسانية ودعم النمو الشامل للجميع. ومن الضروري كذلك المشاركة في العمل مع الدائنين لدعم معالجة الديون بصورة شاملة وبهدف استعادة استدامة القدرة على تحمل الدين.
وذكر المديرون بشكل إيجابي أن التضخم قد تراجع وحثوا السلطات على المحافظة على موقف نقدي حذر، والحد من التمويل النقدي، ومواصلة تعزيز استقلالية البنك المركزي. وأكدوا أهمية نظام سعر الصرف القائم على السوق في تعزيز مصداقية السياسة النقدية وتحسين عملية تخصيص النقد الأجنبي. وتشمل الأولويات الرئيسية تعزيز إطار مزادات النقد الأجنبي ومعالجة الاختلالات الناشئة في سعر الصرف.
وأعرب المديرون عن رأيهم أن إعادة البنوك الرئيسية إلى عدن يمثل فرصة لتعزيز الاستقرار والنزاهة في القطاع المالي. وحثوا على توسيع نطاق التنظيم ليشمل كل المؤسسات المتلقية للودائع وتعزيز إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لضمان حماية العلاقات مع البنوك المراسلة.
وأكد المديرون أن الإصلاحات الشاملة الهيكلية والمرتبطة بالحوكمة تكتسب أهمية بالغة في تعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص. وشددوا على أهمية تقوية المؤسسات لمعالجة مواطن التعرض لمخاطر الفساد وضمان مقبولية الإصلاحات. وكذلك أكد المديرون الحاجة إلى تنفيذ إصلاحات في قطاع الطاقة وتعزيز الخدمات العامة الأساسية وتنمية البنية التحتية. وأثنوا على التزام السلطات بمواصلة تحسين الإحصاءات الاقتصادية الكلية بهدف دعم الرقابة وصنع السياسات.
ومن المتوقع إجراء جولة مشاورات المادة الرابعة القادمة مع الجمهورية اليمنية على أساس الدورة الاعتيادية البالغة 12 شهرا.
[1] تنص المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي على إجراء مناقشات ثنائية مع البلدان الأعضاء تتم في العادة على أساس سنوي. ويقوم فريق من خبراء الصندوق بزيارة البلد العضو، وجمع المعلومات الاقتصادية والمالية اللازمة، وإجراء مناقشات مع المسؤولين الرسميين حول التطورات والسياسات الاقتصادية في هذا البلد. وبعد العودة إلى مقر الصندوق، يُعِد الخبراء تقريرا يشكل أساسا لمناقشات المجلس التنفيذي في هذا الخصوص.
[2] في ختام المناقشات، يقوم مدير عام الصندوق، بصفته رئيس المجلس التنفيذي، بتقديم ملخص لآراء المديرين التنفيذيين ثم يُرسَل هذا الملخص إلى السلطات في البلد العضو. ويمكن الاطلاع عبر الرابط التالي على شرح للعبارات الواصفة المستخدمة في تلخيص المناقشات: http://www.IMF.org/external/np/sec/misc/qualifiers.htm.
|
الجدول 1 – اليمن: مؤشرات اقتصادية مختارة، 2020-2030
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
توقعات |
توقعات |
توقعات |
توقعات |
توقعات |
|
|
|
2020 |
2021 |
2022 |
2023 |
2024 |
2025 |
2026 |
2027 |
2028 |
2029 |
2030 |
|
|
الاقتصاد الحقيقي |
(التغير السنوي %، ما لم يُذكَر خلاف ذلك) |
|||||||||||
|
إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة لعام 2015 |
0.3 |
6.0 |
-0.5 |
-9.3 |
-1.5 |
-0.5 |
-0.7 |
0.5 |
1.6 |
2.0 |
2.5 |
|
|
إنتاج النفط الخام (بآلاف البراميل يوميا) |
60.0 |
55.0 |
46.0 |
22.0 |
19.0 |
19.0 |
19.5 |
20.0 |
21.0 |
22.0 |
23.0 |
|
|
أسعار المستهلكين (متوسط الفترة) |
30.5 |
59.8 |
36.4 |
17.6 |
26.6 |
21.4 |
26.5 |
22.4 |
16.1 |
14.0 |
12.7 |
|
|
حساب الحكومة العامة |
(% من إجمالي الناتج المحلي) |
|||||||||||
|
مجموع الإيرادات |
11.6 |
13.9 |
22.4 |
15.0 |
20.4 |
14.7 |
17.2 |
17.1 |
17.7 |
18.5 |
18.8 |
|
|
الإيرادات |
11.5 |
12.8 |
20.1 |
11.8 |
11.8 |
12.4 |
12.5 |
13.3 |
13.9 |
14.8 |
15.1 |
|
|
المنح |
0.1 |
1.1 |
2.3 |
3.2 |
8.6 |
2.3 |
4.7 |
3.8 |
3.8 |
3.7 |
3.7 |
|
|
مجموع المصروفات |
21.0 |
16.3 |
27.7 |
26.4 |
22.3 |
18.2 |
18.4 |
18.1 |
17.6 |
18.5 |
18.8 |
|
|
رصيد المالية العامة (على أساس نقدي) |
-9.5 |
-2.5 |
-5.4 |
-11.4 |
-1.9 |
-3.5 |
-1.2 |
-1.0 |
0.0 |
0.0 |
0.0 |
|
|
رصيد المالية العامة (قبل المنح) |
-9.6 |
-3.6 |
-7.7 |
-14.6 |
-10.5 |
-5.8 |
-5.9 |
-4.8 |
-3.7 |
-3.8 |
-3.7 |
|
|
القطاع الخارجي |
(بملايين الدولارات الأمريكية؛ ما لم يُذكر خلاف ذلك) |
|||||||||||
|
الصادرات من السلع والخدمات |
1,256 |
1,949 |
2,045 |
906 |
921 |
1,000 |
1,104 |
1,218 |
1,345 |
1,485 |
1,639 |
|
|
منها، الهيدروكربونات |
764 |
1,167 |
1,137 |
37 |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
|
|
الصادرات من السلع والخدمات (التغير %) |
-18.1 |
55.2 |
5.0 |
-55.7 |
1.6 |
8.6 |
10.4 |
10.4 |
10.4 |
10.4 |
10.4 |
|
|
الواردات من السلع والخدمات |
8,374 |
11,635 |
9,605 |
6,077 |
5,705 |
4,255 |
4,733 |
5,020 |
5,362 |
5,740 |
6,165 |
|
|
الواردات من السلع والخدمات (التغير %) |
0.6 |
38.9 |
-17.5 |
-36.7 |
-6.1 |
-25.4 |
11.2 |
6.1 |
6.8 |
7.1 |
7.4 |
|
|
رصيد السلع والخدمات |
-7,118 |
-9,687 |
-7,559 |
-5,171 |
-4,784 |
-3,255 |
-3,629 |
-3,802 |
-4,017 |
-4,255 |
-4,525 |
|
|
الدخل الأولي، صافٍ |
-34.1 |
-40.2 |
-56.4 |
-4.1 |
-4.0 |
-4.0 |
-4.0 |
-4.0 |
-4.0 |
-4.0 |
-4.0 |
|
|
التحويلات الجارية، صافٍ |
2,808 |
4,002 |
3,104 |
3,465 |
3,928 |
2,727 |
3,029 |
3,234 |
3,461 |
3,710 |
3,980 |
|
|
تحويلات العاملين في الخارج |
1,491 |
1,578 |
1,668 |
1,763 |
1,862 |
1,977 |
2,159 |
2,364 |
2,591 |
2,840 |
3,110 |
|
|
مجموع المنح (بما فيها الودائع) |
1,317 |
2,424 |
1,436 |
1,702 |
2,066 |
750 |
870 |
870 |
870 |
870 |
870 |
|
|
الحساب الجاري |
-4,344 |
-5,725 |
-4,512 |
-1,710 |
-860 |
-532 |
-604 |
-572 |
-560 |
-549 |
-550 |
|
|
(% من إجمالي الناتج المحلي) |
-40.3 |
-56.1 |
-40.6 |
-18.3 |
-10.7 |
-6.7 |
-8.1 |
-8.0 |
-8.0 |
-7.9 |
-7.9 |
|
|
بنود التذكرة |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
إجمالي الاحتياطيات الدولية (بملايين الدولارات الأمريكية) |
127 |
891 |
704 |
256 |
230 |
142 |
113 |
114 |
156 |
291 |
488 |
|
|
الاحتياطيات بعدد أشهر الواردات |
0.2 |
0.9 |
0.9 |
0.5 |
0.5 |
0.4 |
0.1 |
0.1 |
0.1 |
0.4 |
0.9 |
|
|
سعر الصرف (ريال يمني للدولار الأمريكي، متوسط) |
743 |
1028 |
1115 |
1355 |
1818 |
2109 |
2618 |
3156 |
3612 |
4054 |
4495 |
|
|
سعر الصرف (ريال يمني للدولار الأمريكي، نهاية الفترة) |
669 |
952 |
1205 |
1518 |
2086 |
1615 |
2618 |
3156 |
3612 |
4054 |
4495 |
|
|
إجمالي الناتج المحلي الاسمي بالأسعار الجارية |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تريليون ريال يمني |
8.0 |
10.5 |
12.4 |
12.7 |
14.7 |
16.7 |
19.5 |
22.5 |
25.3 |
28.2 |
31.4 |
|
|
بمليارات الدولارات الأمريكية |
10.8 |
10.2 |
11.1 |
9.4 |
8.1 |
7.9 |
7.4 |
7.1 |
7.0 |
7.0 |
7.0 |
|
|
نصيب الفرد (بالدولارات الأمريكية) |
663 |
610 |
647 |
528 |
441 |
420 |
384 |
357 |
341 |
329 |
320 |
|
|
عدد السكان (الحكومة المعترف بها دوليا بالملايين) |
16 |
17 |
17 |
18 |
18 |
19 |
19 |
20 |
21 |
21 |
22 |
|
|
المصدر: السلطات اليمنية؛ وحسابات خبراء صندوق النقد الدولي.
|
||||||||||||