بعثة صندوق النقد الدولي تختتم زيارتها إلى سورية
IMF News, August 4, 2026
Source details
- Canonical URL
- بعثة صندوق النقد الدولي تختتم زيارتها إلى سورية
Other formats
Bibliographic details
- Published: August 4, 2026
نظرة عامة على الزيارة
- قام فريق صندوق النقد الدولي بزيارة دمشق في الفترة الممتدة من 19 إلى 23 من شهر تموز 2026 لتقييم الوضع الاقتصادي في سورية، وإجراء نقاشات مع السلطات بخصوص التقدم المحرز في الإصلاحات وأولوياتها في مجال السياسات، والاتفاق على مجالات إضافية للمساعدة الفنية ضمن إطار تعزيز تعاون صندوق النقد الدولي مع سورية.
- بيان صحفي رقم 26/272، بتاريخ 4 أغسطس 2026.
- الزيارة ترأّسها "رون فان رودن".
أداء النمو والبطالة والهجرة
- يشهد الاقتصاد السوري تعافياً متزايداً، مع توقعات نمو اقتصادي تتجاوز نسبته 10% في عام 2026.
- من المتوقع أن يظل النمو قوياً في عام 2027.
- تعافي عام 2025 بدأ يعكس استعادة العافية مدفوعاً بـ:
- عودة نحو 1.5 مليون لاجئ.
- إعادة اندماج سورية تدريجياً في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.
- تعويض الأثر السلبي للجفاف الشديد على القطاع الزراعي.
- النمو مدعوم بتحسن الزراعة، وتوسع إنتاج الهيدروكربونات، وتحسن إمدادات الكهرباء، ونمو قطاعات التجارة والخدمات، وعودة اللاجئين وزيادة أعداد الزوار والإنفاق الحكومي.
- التحذير: النمو متفاوت بين المناطق، ولا يزال الفقر واسع الانتشار على الرغم من تراجعه إلى حدٍّ ما.
التضخم وأسعار الواردات
- التضخم تباطأ بشكل ملحوظ خلال عام 2025 إلى مستويات منخفضة من خانتين عشريتين.
- التضخم ارتفع بصورة كبيرة خلال عام 2026 نتيجة لارتفاع أسعار الواردات، ولا سيما الوقود والمواد الغذائية، بسبب الصراع الإقليمي، فضلاً عن تحسن الطلب المحلي.
- عوامل أخرى لارتفاع التضخم في 2026:
- الزيادات في أجور القطاع العام (مع ملاحظة أن هذه الزيادات بدأت من مستويات متدنية جداً).
- ارتفاع أسعار الخدمات العامة في إطار الإصلاحات الرامية إلى تغطية تكلفتها والحد من الأعباء شبه المالية.
- ارتفاع تكاليف السكن.
- من المتوقع أن يتراجع التضخم في عام 2027 شريطة انحسار الضغوط المرتبطة بأسعار الواردات، ومواصلة اتباع سياسات مالية ونقدية سليمة.
المالية العامة والميزانية
- اختتمت الموازنة المركزية لعام 2025 بفائض محدود نتيجة احتواء الإنفاق ضمن حدود الموارد المتاحة مع تركيز الإنفاق على تلبية الاحتياجات الأساسية.
- من المتوقع أن ترتفع الإيرادات بشكل كبير خلال عام 2026، مع تحقيق زيادة كبيرة بالفعل في الإيرادات الضريبية والجمركية في النصف الأول من العام.
- مصادر الإيرادات الإضافية في 2026 تشمل:
- زيادة إيرادات الهيدروكربونات.
- بعض الإيرادات الاستثنائية، بما في ذلك الإيرادات الناتجة عن رسوم تراخيص الاتصالات ورسوم عبور الوقود.
- تبعات الإيرادات والتمويل المتوفر:
- سيسمح ذلك بتنفيذ معظم النفقات المدرجة في الموازنة.
- محدودية الموارد ستجعل من المرجح الحاجة إلى ضبط الإنفاق الرأسمالي.
- توصيات للسياسة المالية لعام 2027:
- إعداد موازنة الحكومة المركزية لعام 2027 على أساس افتراضات متحفظة بشأن الإيرادات والتمويل.
- الحد من الإنفاق الجاري.
- مواصلة تعزيز إدارة المالية العامة، والحد من العمليات خارج الموازنة، وتعزيز الرقابة عليها.
- التركيز على تعبئة الإيرادات من خلال إصلاح النظام الضريبي وتعزيز كفاءة الإدارة الضريبية والجمركية، مع ضرورة تقليص الإعفاءات الضريبية.
- تحسين الإيرادات وترشيد أولويات الإنفاق لتوفير الحيز المالي للإنفاق التنموي وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي وحماية الفئات الأكثر ضعفاً.
الاحتياجات الإنسانية والتنموية والتمويل الدولي
- نظراً لضخامة الاحتياجات الإنسانية والتنموية في سورية، يظل تقديم دعم مالي دولي قوي وسريع أمراً ضرورياً.
- إعادة دمج اللاجئين والعائدين والنازحين داخلياً تتطلب دعماً يتجاوز المساعدات الإنسانية، ويركز على:
- توفير فرص عمل منتجة.
- تحسين الخدمات العامة.
- إعادة تأهيل المساكن والبنية التحتية.
- قدرة السلطات على تعبئة التمويل اللازم للتنمية ستعتمد أيضاً على التقدم في معالجة الديون الموروثة بصورة شاملة، وتطوير سوق محلية للأوراق المالية.
القطاع المصرفي والسياسة النقدية
- نجح مصرف سورية المركزي في إدارة عملية طرح العملة الجديدة.
- السياسة النقدية لا تزال تواجه قيوداً شديدة بسبب الخلل الكبير في أداء القطاع المصرفي وغياب أدوات السياسة النقدية.
- الأولويات العاجلة لإعادة تأهيل القطاع المصرفي:
- إعداد واعتماد قانون جديد للمصرف المركزي وقانون جديد للمصارف يمنح المصرف المركزي ولاية واضحة لضمان استقرار الأسعار.
- تعزيز صلاحيات المصرف المركزي في الرقابة المصرفية وتسوية أوضاع المصارف.
- إجراء تقييم شامل للسلامة المالية للمصارف وفق أفضل الممارسات الدولية.
- الإسراع في إعادة تأهيل القطاع المصرفي لتمكينه من أداء دوره في الوساطة المالية وتسهيل المدفوعات محلياً ودولياً، وتوفير قناة فعالة لانتقال أثر السياسة النقدية.
- لتعزيز إعادة اندماج سورية في النظام المالي الدولي وتسهيل تدفقات الاستثمار والتمويل، ينبغي تعزيز إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بهدف إخراج سورية من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF).
المساعدة الفنية المتفق عليها ومجالات التركيز
- اتُفق على برنامج واسع للمساعدة الفنية خلال المرحلة المقبلة. مجالات بناء القدرات تشمل:
- في مجال الإصلاحات المالية:
1. إدارة المالية العامة، بما في ذلك إدارة السيولة وإعداد وتنفيذ الموازنة. 2. تعبئة الإيرادات، بما يشمل السياسات الضريبية والإدارة الضريبية والجمركية. 3. إدارة الدين العام وتطوير أسواق المال المحلية.
- في مجال إصلاح القطاع المالي:
1. إعداد التشريعات واللوائح الجديدة للقطاع المصرفي. 2. إعادة تأهيل القطاع المصرفي. 3. تعزيز الرقابة المصرفية. 4. تعزيز إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. 5. دعم المصرف المركزي في تطوير وتنفيذ إطار مناسب للسياسة النقدية.
الإحصاءات واستدامة الدين
- أُحرز تقدم في إعداد تحليل استدامة الدين من خلال تجميع بيانات شاملة عن الدين العام.
- لا تزال هناك فجوات في توافر وجودة البيانات الاقتصادية الأساسية، مما يحد من إمكانية إجراء تقييم أكثر تفصيلاً للتطورات الاقتصادية في سورية.
- ستستمر أنشطة بناء القدرات في التركيز على تحسين الإحصاءات المتعلقة بـ:
- الحسابات القومية.
- الأسعار.
- ميزان المدفوعات.
- إحصاءات المالية العامة.
- الإحصاءات النقدية والمالية.
- إحراز تقدم في جودة وتوافر البيانات سيسهم في استئناف مشاورات المادة الرابعة مع سوريا، بناءً على طلب السلطات.
لقاءات الفريق وشكر
- التقى فريق صندوق النقد الدولي خلال الزيارة بعدد من المسؤولين، بمن فيهم:
- وزير المالية محمد يسر برنية.
- حاكم مصرف سورية المركزي صفوت رسلان.
- أعرب فريق الخبراء عن امتنانه للسلطات السورية على المناقشات الشفافة والبناءة، وعلى حسن الضيافة التي حظي بها خلال الزيارة.
المصدر: بعثة صندوق النقد الدولي تختتم زيارتها إلى سورية، بيان صحفي رقم 26/272، 4 أغسطس 2026.