لحظة فارقة في الاقتصاد العالمي: ثلاث مجالات لها الأولوية في التحرك المطلوب
IMF News, April 2, 2019
Source details
- Canonical URL
- لحظة فارقة في الاقتصاد العالمي: ثلاث مجالات لها الأولوية في التحرك المطلوب
Other formats
Bibliographic details
- Published: April 2, 2019
لمحة عامة وأطر التقييم
- التعافي المتوقع في النمو العالمي أواخر هذا العام هو تعاف محفوف بالمخاطر، معرض لـ: جوانب عدم اليقين القُطْرية (مثل خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي)، الدين المرتفع في بعض القطاعات والبلدان، التوترات المتعلقة بالسياسة التجارية، والشعور بالقلق في الأسواق المالية.
- خارطة الأحوال الجوية للاقتصاد العالمي: في يناير، توقع الصندوق نموا عالميا لعامي 2019 و 2020 يبلغ حوالي 3,5%؛ منذ ذلك الحين فقد النمو مزيدا من الزخم.
- منذ عامين: انتعاش في 75% من الاقتصاد العالمي.
- للتوقع الحالي: نتوقع أن يمر 70% من الاقتصاد العالمي بحالة تباطؤ النشاط لهذا العام.
- التوقع العام: لا نتوقع ركودا على المدى القصير؛ نتوقع بعض التحسن في النمو خلال النصف الثاني من 2019 يستمر حتى 2020.
- أسباب تباطؤ النمو مؤخرا: تزايد التوترات التجارية وتشديد الأوضاع المالية في النصف الثاني من 2018، مع تأثيرات مختلطة من سياسات تيسيرية مثل الخفض في وتيرة التشديد النقدي وزيادة الدفعة التنشيطية في بلدان مثل الصين.
مخاطر السيناريوهات المالية والتجارية
- إذا ما تم تشديد الأوضاع المالية بدرجة أكثر حدة مما تشير التوقعات، يمكن أن تنشأ تحديات كبيرة أمام الحكومات والشركات في إعادة التمويل وخدمة الدين، مما قد يضخم حركات سعر الصرف وعمليات التصحيح في الأسواق المالية.
- تحليل تأثير زيادة التعريفات بين الولايات المتحدة والصين:
- فرض تعريفات بمقدار 25 نقطة مئوية على كل السلع التجارية بين الولايات المتحدة والصين يمكن أن يخفض إجمالي الناتج المحلي السنوي بنسبة تصل إلى 0,6% في الولايات المتحدة.
- نفس الصدمة يمكن أن تخفض إجمالي الناتج المحلي السنوي بنسبة تصل إلى 1,5% في الصين.
(أ) السياسات المحلية: بناء اقتصاد أقوى وأكثر احتواءً
- أهداف السياسة الاقتصادية الكلية:
- تأمين النمو والاستقرار.
- أن تكون السياسة النقدية تيسيرية حيثما يكون التضخم دون المستوى المستهدف، مع تثبيت التوقعات.
- استخدام مرونة سعر الصرف لامتصاص الصدمات عند الاقتضاء.
- تقوية القطاع المالي وخفض المخاطر عبر استمرار الإصلاح التنظيمي.
- أولويات مالية وهيكلية:
- بناء هوامش أمان في المالية العامة في فترات اليسر لخلق حيز مالي للتصرف في فترات العسر.
- النهوض بالأنظمة الضريبية وتعبئة الإيرادات المحلية وتحديد أولويات الإنفاق الداعم للنمو وخفض الدين العام حيثما اقتضت الحاجة.
- معالجة عدم المساواة المفرط عبر سياسات مالية (بما في ذلك النظر في إجراءات الضرائب التصاعدية المصممة حسب كل بلد) وتقوية شبكات الأمان الاجتماعي.
- توجيه الإنفاق نحو التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية، مع اهتمام خاص بالشباب والنساء.
- قضايا المنافسة والأسواق:
- تزايد النفوذ السوقي لعدد قليل من الشركات عالية الديناميكية أدى إلى حصولها على أكبر علاوات سعرية؛ يبرز ذلك خصوصاً في الاقتصاد الرقمي.
- ليس ادعاء وجود مشكلة احتكار عامة، لكن ثمة حاجة لتخفيض الحواجز أمام دخول الشركات الجديدة وإصلاح أطر المنافسة لضمان منافسة عادلة في القطاعات التقليدية والعالية التقنية.
(ب) السياسات العابرة للحدود: دعم المنافسة العادلة
- محاور متعددة للسياسات العابرة للحدود: تحسين قواعد التنظيم المالي، تعزيز شفافية أوضاع الدين، معالجة التدفقات المالية غير المشروعة، وغيرها.
- التجارة:
- الاندماج التجاري عبر العقود ساعد على زيادة الرخاء والحد من الفقر ونشر التكنولوجيا ورفع الإنتاجية وخفض تكلفة المعيشة وخلق ملايين الوظائف الجديدة ذات الأجور المرتفعة.
- لكن الفوائد لم تعم على الجميع وهناك تشوهات في النظام التجاري تستدعي إصلاحا.
- تحليل تجارب 180 بلدا على مدى 60 عاما: الاندماج التجاري يعطي دفعة للاستثمار؛ الحواجز التجارية تضر بالاستثمار والتوظيف.
- الحواجز التجارية ليست الحل؛ تجنب خطوات خاطئة في السياسات التجارية أمر بالغ الأهمية.
- الحاجة إلى تحديث النظام التجاري العالمي عبر معالجة قضايا مثل الدعم الممنوح من الدولة، الملكية الفكرية، خصوصية البيانات، وتحرير خدمات التجارة والتجارة الرقمية، وكذلك إطار قائم على قواعد لضمان المنافسة العادلة.
- ضرورة تحديث وظائف منظمة التجارة العالمية (التفاوض، الشفافية، تسوية النزاعات) بشكل جماعي.
- ضرائب الشركات الدولية:
- النظام الحالي "عفا عليه الزمن بشكل جوهري".
- الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي تخسر حوالي 200 مليار دولار أمريكي سنويا بسبب تحويل الأرباح إلى مواقع تفرض ضرائب منخفضة.
- هذه الإيرادات الضائعة تعقد مهمة زيادة النمو والتوظيف على البلدان منخفضة الدخل وتحد من القدرة على الوفاء بأهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
- جهود جارية لتحديث نظام ضرائب الشركات الدولية، والصندوق طرح بعض الخيارات للعمل المشترك لجعل النظام أكثر إنصافا وملاءمة للمستقبل.
(ج) الشراكة لمعالجة التحديات العالمية
- قضايا لا يمكن لبلد واحد حلها: العوامل الديمغرافية، الهجرة، المخاطر الإلكترونية، وتغير المناخ.
- سياسات المناخ والطاقة:
- الصندوق يركز على تسعير انبعاثات الكربون وتخفيض دعم الطاقة.
- قيمة دعم الطاقة تُقدَّر بحوالي 5,2 تريليون دولار سنويا، أو 6,5% من إجمالي الناتج المحلي.
- هاتان الأداتان يمكنهما المساعدة بشكل كبير في التخفيف من آثار تغير المناخ.
- الفساد وغسيل الأموال:
- التكلفة السنوية للرشوة وحدها تبلغ أكثر من 1,5 تريليون دولار أمريكي، أي حوالي 2% من إجمالي الناتج المحلي.
- غسل الأموال وتمويل الإرهاب بعدين خطيرين مرتبطين بالمشكلة.
- دراسات الصندوق تشير إلى أن حوكمة أفضل ودرجة فساد أقل ترتبطان بإيرادات ضريبية أعلى؛ الفارق يمكن أن يصل إلى 4 نقاط مئوية من إجمالي الناتج المحلي بين البلدان المتشابهة.
- الحوكمة الأفضل ترتبط أيضاً بدرجات أعلى في اختبارات الطلاب وكفاءة أكبر في الإنفاق على البنية التحتية الحيوية.
- منظمة الشفافية الدولية: ثلثا البلدان تحصل على درجة أقل من 50 في مؤشر مدركات الفساد (حيث الرقم 100 يعني "نظيفا للغاية")، ما يشير إلى مشكلات كبيرة في منع الفساد.
- مكافحة الفساد تتطلب تعاوناً دولياً جنباً إلى جنب مع المساءلة الوطنية.
التنسيق الدولي ودور صندوق النقد الدولي
- منذ الحرب العالمية الثانية، العمل الجماعي أدّى خدمات جلية للعالم؛ الصندوق غالبا في بؤرة هذه الجهود.
- أثناء الأزمة المالية العالمية تمكن الصندوق من تخصيص مبلغ تجاوز 500 مليار دولار أمريكي للمساعدة في منع حدوث "كساد كبير" آخر.
- في العقد الذي أعقب الأزمة، دعم الصندوق برامج اقتصادية في أكثر من 90 بلدا.
- الصندوق يواصل تقديم المشورة للبلدان الأعضاء لمساعدتها على فتح أسواقها وتشجيع الاستثمار، ودعم برامج قطرية في بلدان مثل مصر وتونس والأردن، وكذلك في أوكرانيا والأرجنتين.
- موارد الصندوق تعتمد على دعم بلدان أعضائه البالغ عددها 189 بلدا؛ هذا موضوع للنقاش في اجتماعات الربيع.
خاتمة: دعوة للعمل المشترك
- هذه "لحظة فارقة" تتطلب التصرف بحرص واتخاذ الخطوات الصحيحة على صعيد السياسات: سياسات محلية مرنة وشاملة، جهود عابرة للحدود لتحديث النظام التجاري ونظام ضرائب الشركات الدولية، وشراكات لمعالجة التحديات العالمية مثل تغير المناخ والفساد.
- دعوة للعمل الجماعي لإنجاز "عمل يستحق الذكرى".
كلمة السيدة كريستين لاغارد، مدير عام صندوق النقد الدولي، أمام غرفة التجارة الأمريكية — 2 أبريل 2019.