صندوق النقد الدولي

Search

مذكرة برنامجية

الأردن

آخر تحديث بتاريخ : 3 أغسطس 2012

البرنامج الحالي المدعم بموارد الصندوق

اتفاق للاستعداد الائتماني (SBA) مدته 36 شهرا وقيمته 1.364 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 2 مليار دولار، 800% من حصة العضوية)، وافق عليه المجلس التنفيذي للصندوق في 3 أغسطس 2012.

خلفية

تعرض اقتصاد الأردن لصدمات خارجية عنيفة. فبسبب الانقطاعات المتكررة والشاملة في تدفق الغاز الطبيعي من مصر على أثر الضرر الذي طال خط الأنابيب في شبه جزيرة سيناء، إلى جانب أسعار النفط المرتفعة والمتصاعدة، كان من الضروري استيراد منتجات وقود بتكلفة مرتفعة لتوليد الكهرباء. وفي نفس الوقت، تأثرت السياحة وتحويلات العاملين في الخارج والاستثمار الأجنبي المباشر تأثرا سلبيا بالتوترات الإقليمية وهبوط النشاط الاقتصادي العالمي، مما تسبب في تباطؤ معدل النمو. وبرغم تحسن الدخل السياحي وارتفاع تحويلات العاملين في الخارج في عام 2012، إلى جانب الانخفاض المتوقع في أسعار النفط، فمن المتوقع أن يزداد عجز الحساب الجاري الخارجي ليصل إلى ما يقدر بنحو 14% من إجمالي الناتج المحلي في 2012، مقابل 12% من إجمالي الناتج المحلي في 2011.

وبفضل المنح الخارجية الضخمة، تمكنت سياسة المالية العامة وسياسة الطاقة في عام 2011 من تخفيف الأثر الاجتماعي لهذه الصدمات عن طريق حماية المستهلكين من ارتفاع أسعار الطاقة بوسائل منها زيادة الدعم والإنفاق الاجتماعي ورفع الأجور على نحو موجه. غير أن هذه الخطوات ساهمت في ارتفاع عجز الحكومة المركزية وتصاعد خسائر التشغيل في شركة الكهرباء الوطنية المساهمة العامة (NEPCO) التي كانت تدعم التعرفة الكهربائية. وتفاقمت ضغوط الموازنة في عام 2012 بسبب الحاجة إلى توفير مساكن وخدمات طبية للاجئين القادمين من سوريا. وبالتالي أدت احتياجات التمويل الكبيرة لدى الحكومة المركزية وشركة الكهرباء الوطنية إلى انخفاض التمويل المتاح لدعم قدر كافٍ من استثمارات القطاع الخاص، كما تسببت في زيادة الدين العام المرتفع في الأصل..

دور صندوق النقد الدولي

لمواجهة هذه الصدمات الخارجية السلبية، اعتمدت الحكومة الأردنية برنامجا وطنيا للإصلاح. وفي هذا السياق، اتخذت تدابير مهمة لإعادة سياسة المالية العامة وسياسة الطاقة إلى مسار قابل للاستمرار مع توجيه الدعم إلى الشرائح المستحقة من السكان. ولكن يتعين إجراء المزيد من التصحيحات على المدى المتوسط.

وحتى تتجنب الحكومة الأردنية أي تصحيح حاد يمكن أن يؤثر سلبا على النمو وعلى شرائح السكان الضعيفة والوقاية من أي صدمات أخرى، طلبت المساعدة المالية من صندوق النقد الدولي بموجب اتفاق للاستعداد الائتماني (SBA) مدته 36 شهراً. وسوف يدعم هذا الاتفاق جدول الأعمال الذي وضعته الأردن لتحقيق التقشف المالي على نحو مقبول اجتماعيا. وسوف يوفر السيولة في الثلاث سنوات القادمة، مما سيتيح للسلطات تنفيذ جدول أعمالها المقرر بالتدريج. ويرتكز برنامج السلطات على تصحيح اختلالات المالية العامة والحسابات الخارجية مع تحسين آفاق النمو.   

تحديات المستقبل

تتمثل أهم التحديات التي تواجه السلطات حاليا فيما يلي:

  • خفض مواطن الضعف في المالية العامة عن طريق ضبط أوضاع المالية العامة على المديين القصير والمتوسط وتدعمه إصلاحات في الإنفاق والضرائب، مع حماية شرائح السكان ذوي الدخل المنخفض.
  • وإعادة شركة الكهرباء الوطنية إلى مستوى استرداد التكلفة، مما سيقتضي اتخاذ تدابير لإصلاح التعرفة الكهربائية وتنويع مصادر الطاقة، بالتنسيق مع البنك الدولي.
  • وتشجيع النمو المرتفع الذي يشمل الجميع، وذلك بسبل عدة منها تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وتعزيز الشفافية وزيادة النشاط التجاري، مع النهوض بمستوى المهارات في سوق العمل من خلال إصلاح التعليم والتدريب.