بينما تسجل أسعار السلع الأولية قفزة جديدة، تستطيع بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استخلاص دروس من الماضي
IMF News, December 9, 2022
Source details
- Canonical URL
- بينما تسجل أسعار السلع الأولية قفزة جديدة، تستطيع بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استخلاص دروس من الماضي
Other formats
Bibliographic details
- Published: December 9, 2022
ملخص عام
- المقال الإخباري | أخبار
- بقلم: فيليبو غوري وجيتا مينكولاسي
- التاريخ: 9 ديسمبر 2022
- الفكرة الأساسية: تؤثر قفزة أسعار السلع الأولية تباينًا على البلدان المصدرة والمستوردة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتبرز الحاجة إلى استجابات سياسية مختلفة عن تلك المتبعة تاريخيًا لتقليل الآثار السلبية وحماية الفئات الضعيفة.
أثر القفزات السابقة في أسعار السلع الأولية
- الاستجابة التقليدية: زيادة الإنفاق الحكومي التي استمرت لسنوات في أغلب الأحوال.
- نتائج هذه الاستجابة:
- زيادة المديونية وتقليل صلابة الموازنات العامة لمواجهة صدمات مستقبلية.
- تعديلات مفاجئة في الميزانيات لدى انخفاض الأسعار بعد فترة الارتفاع.
- الاعتماد على دعم الأسعار وتخفيضات الضرائب وزيادات أجور القطاع العام لتعويض خسائر الدخل الحقيقي.
- ضعف استهداف السياسات: لم توفر الحماية الأكثر احتياجًا إليها الفئات الضعيفة.
- دليل رقمي من دراسات الصندوق: شريحة السكان التي يمثل دخلها أقل 40% من الدخول في مصر والأردن ولبنان وموريتانيا والمغرب واليمن تحصل على أقل من 20% من الأموال التي تُصرَف على دعم الديزل والبنزين.
- تبعات التراجع عن الدعم: صعوبة الرجوع عنها أدت إلى جمود في الميزانيات واعتماد مستمر على تدخلات مالية مكلفة.
الاستجابة الحالية: أكثر حذرًا وأضيق نطاقًا
- الملاحظة العامة: بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوّ جأت مجددًا لإجراءات مثل دعم الأسعار وتخفيضات الضرائب، لكن النطاق هذه المرة كان أضيق.
- تقدير كمي للمقارنة: من المتوقع أن تكون زيادة الدعم أقل بنحو 50% مما كانت عليه في ذروتها أثناء فترات الارتفاع السابقة بالنسبة للبلدان المصدرة للنفط واقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل في المنطقة.
- العوامل المفسرة لانضباط الاستجابة:
- محدودية الحيز المالي في مجموعة اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل.
- تحسن في توجيه الدعم للمستحقين في بعض البلدان.
- تقدم في إصلاح الدعم.
- أمثلة على إجراءات جوهرية اتخذت: السماح بزيادة أسعار البنزين المحلية في الأردن وموريتانيا والمغرب وباكستان والمملكة العربية السعودية وتونس والإمارات العربية المتحدة.
- سلوك الدول المصدرة للنفط: معظمها ادخرت أرباح نفطها حتى الآن.
المخاطر وعدم اليقين
- مخاطر قائمة:
- احتمال بقاء أسعار السلع الأولية على ارتفاعها لفترة أطول.
- تشديد أوضاع التمويل وتقلبها.
- تباطؤ الطلب الخارجي بدرجة أكثر حدة من المتوقع.
- مخاطر اجتماعية: إذا لم يتم التعامل بالشكل الملائم مع الصدمات السعرية، فقد تتسبب في تهديد الاستقرار الاجتماعي.
- ضغط على البلدان المصدرة للنفط: توقع ضغوط لإنفاق الفائض من الإيرادات النفطية، لا سيما في مجالات يصعب التراجع فيها بعد هبوط الأسعار مثل التوظيف وزيادات الأجور في القطاع العام.
دروس مستخلصة وتوجيهات سياسية
- المبادئ الأساسية:
- ضرورة الاستجابة بصورة مختلفة هذه المرة لتوفير حماية فعالة للفئات الضعيفة، مع الحفاظ على قابلية الدين للاستدامة وتجنب مواطن جمود جديدة في الميزانية.
- كسر الحلقة غير المستدامة للاعتماد على زيادة الإنفاق الحكومي غير الموجه.
- اختيار تدابير تركز على الأشد احتياجًا لتخفيف أثر تآكل الدخول الحقيقية.
- إصلاحات لتعزيز الصلابة المستقبلية:
- الإلغاء التدريجي لدعم الطاقة التنازلي مع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، مما يعزز العدالة ويخلق حيزًا ماليًا للإنفاق الرأسمالي الداعم للنمو.
- التحول نحو استخدام الطاقة على نحو أكثر خضرة وكفاءة لتخفيض الاعتماد على استيراد الطاقة والتعرض لتقلبات أسعار النفط.
- تدعيم تعبئة الإيرادات عن طريق الإصلاحات الضريبية لزيادة الحيز المالي المتاح للبلدان المستوردة للنفط وتنويع الإيرادات بعيدًا عن الهيدروكربونات بالنسبة للبلدان المصدرة للنفط.
- تعزيز الحوكمة وإدارة المالية العامة:
- تحسين الشفافية والمساءلة.
- التحرك نحو أطر مالية متوسطة الأجل.
- اعتماد قواعد مالية.
- أثر تنفيذ هذه الإجراءات: من شأنها أن تحول دون التوسع المالي المكلف وغير الموجه الذي اتسمت به الاستجابات السابقة، مع خلق الحيز المالي اللازم لتعزيز الإنفاق الاجتماعي.
خاتمة وموقف الكُتّاب
- خلاصة: تُشكل القفزة الحالية في أسعار السلع الأولية فرصة لاستخلاص الدروس من التجارب السابقة وتطبيق سياسات أكثر استهدافًا واستدامة لتعزيز الحماية الاجتماعية والمرونة المالية والانتقال الطاقي.
- عمل المؤلفين: فيليبو غوري، اقتصادي، وجيتا مينكولاسي، اقتصادية أولى، في إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي.
المصدر: صندوق النقد الدولي