المهارات الجديدة والذكاء الاصطناعي يُعيدان تشكيل مستقبل العمل
IMF Blog, January 14, 2026
Source details
- Canonical URL
- المهارات الجديدة والذكاء الاصطناعي يُعيدان تشكيل مستقبل العمل
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Kristalina Georgieva
- Published: January 14, 2026
ملخص عام
- التطور التكنولوجي أعاد تشكيل أسواق العمل تاريخياً، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية يسرعان هذا التحول مع فوائد غير متكافئة.
- بينما تختفي بعض الأدوار تظهر أخرى جديدة: مهارات جديدة ومهام ومهن تتيح مسارات بديلة للازدهار.
- العثور على وظيفة أو الحفاظ عليها بات مرتبطاً بقدرة العاملين على تطوير مهاراتهم أو اكتساب مهارات جديدة.
حجم الطلب على المهارات الجديدة
- تحليل لملايين الوظائف الشاغرة عبر الإنترنت يظهر:
- وظيفة من كل 10 وظائف معلنة في الاقتصادات المتقدمة تطلب مهارة جديدة واحدة على الأقل.
- واحدة من كل 20 في اقتصادات الأسواق الصاعدة تطلب مهارة جديدة واحدة على الأقل.
- القطاعات الأكثر طلباً على المهارات الجديدة:
- الوظائف المهنية والتقنية والإدارية، لا سيما في مجال تكنولوجيا المعلومات الذي يمثل أكثر من نصف هذا الطلب.
- طلب متزايد على كفاءات متخصصة لقطاعات محددة، مثل الرعاية الصحية (مهارات الرعاية من بُعد والمهارات الصحية الرقمية) والتسويق (الخبرة العملية في وسائل التواصل الاجتماعي).
الأجور وآثارها على التوظيف
- أصحاب الأعمال يدفعون أجوراً أعلى للعاملين ذوي المهارات الجديدة:
- في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، أجور الوظائف المعلنة التي تتطلب مهارات جديدة عادة ما تكون أعلى بنحو 3%.
- تزداد النسبة في إعلانات الوظائف التي تتطلب أربع مهارات جديدة أو أكثر.
- الزيادة في أجور هذه الوظائف قد تصل إلى 15% في المملكة المتحدة و8,5% في الولايات المتحدة.
- الأثر المحلي:
- ارتفاع أجور العاملين الأعلى دخلاً يعزز الإنفاق المحلي ويحفز توظيفاً إضافياً.
- في الولايات المتحدة خلال العقد الماضي، المناطق التي سجلت نمواً في اكتساب المهارات الجديدة شهدت ارتفاعاً في مستويات التوظيف بنسبة 1,3% لكل نقطة مئوية واحدة إضافية في نسبة الوظائف المعلنة التي تتطلب مهارات جديدة.
- توزيع الآثار على المهارات:
- غالباً ما تكون العمالة عالية المهارات ومنخفضة المهارات المستفيد الأكبر، بينما تتراجع الوظائف ذات المهارات المتوسطة.
- آثار مهارات الذكاء الاصطناعي خاصة:
- على الرغم من أجورها الأعلى، لم تُسهم مهارات الذكاء الاصطناعي حتى الآن في نمو مستويات التوظيف بقدر المهارات الجديدة الأخرى.
- في المناطق ذات الطلب الكبير على مهارات الذكاء الاصطناعي تتراجع مستويات التوظيف في المهن المعرضة لمخاطر الذكاء الاصطناعي—بنسبة 3,6% بعد خمس سنوات مقارنة بالمناطق الأقل طلباً على هذه المهارات.
- يفرض ذلك تحديات أمام الشباب في بداية مسيرتهم المهنية لأن وظائف المبتدئين أكثر عرضة للاستعاضة عنها بالذكاء الاصطناعي.
- النتائج تتسق مع شواهد جديدة في الولايات المتحدة تشير إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي يحد من فرص التوظيف في المستوى المبتدئ - خاصة حينما يمكن أتمتة هذه المهام.
الجاهزية العالمية وسياسات مقترحة
- صندوق النقد الدولي وضع مؤشراً لقياس اختلال توازن المهارات باستخدام بيانات التوظيف، يقيس الوزن النسبي للطلب المحتمل على المهارات الجديدة مقابل العرض، مع استخدام الولايات المتحدة كمعيار للمقارنة.
- المؤشر مكمّل لمؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي للصندوق الذي يركز على أربعة مجالات لتمكين تبني الذكاء الاصطناعي دون معوقات.
- تصنيف البلدان وفقاً لمؤشر اختلال توازن المهارات:
- بلدان ذات طلب مرتفع على المهارات الجديدة وعرض محدود نسبياً (مثل البرازيل والمكسيك والسويد): تحتاج إلى الاستثمار في التدريب وتحسين جودة التعليم في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وربما الاستعانة بموارد بشرية خارجية أو مهارات أجنبية.
- بلدان ذات وفرة في المواهب وضعف الطلب نسبياً (مثل أستراليا وآيرلندا وبولندا): التحدي تحفيز الابتكار ومساعدة الشركات على استيعاب المواهب المتاحة، ويتطلب إصلاحات تشجع الابتكار وإنشاء شركات جديدة وتسهيل حصول الشركات على التمويل.
- الاقتصادات الصاعدة والبلدان منخفضة الدخل حيث العرض والطلب محدودان نسبياً: بحاجة لتطبيق كلا المسارين.
- سياسات عامة مقترحة:
- مساعدة العاملين على التكيف واكتساب المهارات الجديدة ومواصلة الانخراط في سوق العمل.
- تعزيز الحراك من خلال توفير مساكن ميسورة التكلفة وترتيبات عمل مرنة لربط العاملين بالفرص الجديدة ونشر المهارات بسرعة أكبر.
- تطبيق سياسات منافسة لتسهيل دخول الشركات الجديدة إلى السوق ومنع تركّز القوة السوقية الذي قد يكبح الابتكار والفرص.
- تحسين الحماية الاجتماعية لتقديم دعم إضافي للفئات التي تواجه تحولات وظيفية صعبة وتسهيل إعادة دمجهم في سوق العمل.
- إعادة تصميم نظم التعليم لتهيئة الطلاب للعصر الرقمي: التركيز على مهارات معرفية وإبداعية وفنية مكملة للذكاء الاصطناعي بدلاً من منافسته، إلى جانب برامج إعادة تدريب للعمال المهددين بفقدان وظائفهم.
أمثلة ومؤشرات للإعداد الناجح
- دول تتصدر الجهود في جاهزية المهارات حسب مؤشر الصندوق: فنلندا وآيرلندا والدانمرك.
- ما يميزها: الاستثمار القوي في التعليم العالي وبرامج التعلم مدى الحياة التي تساعد العاملين على التكيف مع تطور التكنولوجيا.
الخلاصة: الأولويات التنفيذية
- إذا أردنا أن يساهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز الاقتصادات، فلا بد من خطوات جريئة الآن:
- الاستثمار في المهارات.
- دعم العمالة خلال التحولات الوظيفية.
- الحفاظ على تنافسية الأسواق بحيث يتقاسم الجميع منافع الابتكار.
- الاعتبارات الاجتماعية جانب أساسي: العمل يمنح الفرد الكرامة والهدف، وما يترتب على التحول التكنولوجي يُحتم سياسات شاملة تدعم الانتقال العادل.
المصدر: صندوق النقد الدولي