صناديق تنمية القدرات

30 أبريل 2017

يدير صندوق النقد الدولي عدة صناديق تركز على أداء مهمته تجاه البلدان الأعضاء في مجال تنمية القدرات. ومن خلال هذه الصناديق، يمكن لصندوق النقد الدولي العمل مع هذه البلدان ومساعدتها في تحديث مؤسساتها الاقتصادية وتعزيز قدراتها البشرية عن طريق المشورة العملية والتدريب.
ومعظم هذه الصناديق مواضيعية تركز على مجالات اختصاص الصندوق الأساسية وترتبط ارتباطا وثيقا بمبادرات التنمية الرئيسية، بما في ذلك خطة 2030 للتنمية المستدامة. وبالإضافة إلى ذلك، يحتفظ الصندوق باثنين من صناديق الدول الهشة – مخصصان للسودان والصومال – لدعمهما فيما تحتاجان إليه من دعم فني كبير ومتميز. وهناك شركاء خارجيون يدعمون الصناديق المواضيعية وصندوقي الدول الهشة ويتعاونون مع صندوق النقد الدولي في تقديم المساعدات من خلالها وفي حوكمتها.

الصناديق المواضيعية

مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (AML/CFT)
من شأن أنشطة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أن تقوض سلامة المؤسسات والنظم المالية وتهدد استقرارها، وأن تثبط الاستثمار الأجنبي، وتتسبب في تشويه التدفقات الرأسمالية الدولية. وقد تأسس هذا الصندوق في 2009 وهو يدعم البلدان في جهودها لتعزيز سلامة واستقرار قطاعاتها المالية، ويسهل اندماجها في النظام المالي العالمي، ويحسن حوكمة المالية العامة وشفافيتها وفعاليتها، كما يعزز تعبئة الإيرادات.

بيانات اتخاذ القرار (D4D)
تؤدي زيادة توافر الإحصاءات الاقتصادية الكلية وتحسن جودتها ونطاق تغطيتها ودرجة حداثتها ونشرها إلى تحسين عملية صنع القرار. وسيدعم صندوق "بيانات اتخاذ القرار" البلدان منخفضة الدخل والبلدان في الشريحة الأدنى من فئة الدخل المتوسط في هذه الجهود اعتبارا من إبريل 2018، ولا سيما بالعمل معها على إنشاء البنية التحتية اللازمة لإعداد مؤشرات أهداف التنمية المستدامة وإنتاج تقارير عنها، وكذلك بتقديم مسح إمكانية الحصول على الخدمات المالية، الذي يُستخدم كمصدر لأحد المؤشرات التي تقيس التقدم نحو النمو المستمر والاحتوائي.

تسهيل إدارة الدين 2 (DMF II)
تساعد كفاءة إدارة الدين على بناء اقتصادات قوية تتمتع بنظم مالية مستقرة. وقد أُطلِق "تسهيل إدارة الدين 2" في إبريل 2014، واشترك في إنشائه صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ليبني على نجاح "تسهيل إدارة الدين 1" الذي أنشئ في عام 2008. وبدعم من تسهيل إدارة الدين، قام أكثر من 50 بلدا بتقييم وتعزيز إدارة الدين، والتخطيط النشط لمعاملات الدين المستقبلية، وضمان بقاء الديون في مستويات يمكنها الاستمرار في تحملها.

مبادرة إصلاح وتعزيز القطاع المالي (FIRST)
مبادرة إصلاح وتعزيز القطاع المالي ("فيرست") هي صندوق مشترك بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يشجع تطور القطاع المالي في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وتدعم المبادرة التي بدأت عام 2002 مجموعة واسعة من الإصلاحات في القطاع المالي، بما فيها الإصلاحات في القطاع المصرفي والتأمين والأسواق الرأسمالية ونظم التقاعد والاستعداد لمواجهة الأزمات.    

صندوق استقرار القطاع المالي (FSSF)
تطوير القطاع المالي يجب أن يترافق مع الاستقرار المالي. وصندوق استقرار القطاع المالي هو أداة متعددة الشركاء يعتزم الصندوق إطلاقها في عام 2017 لدعم جهود البلدان منخفضة الدخل والبلدان في الشريحة الأدنى من فئة الدخل المتوسط لتقييم ومعالجة المخاطر ومواطن الضعف في القطاع المالي. وللمساعدة في تعزيز الاستقرار والاحتواء والتعميق المالي، سيدعم الصندوق مراجعات استقرار القطاع المالي (FSSRs)< < < < ، وهي تقييم تشخيصي معياري؛ وكذلك الأنشطة المخصصة لتنمية القدرات في هذه الأداة التشخيصية؛ وفي مجال إحصاءات القطاع المالي.
إدارة ثروة الموارد الطبيعية (MNRW)
لا يتسنى لكثير من البلدان الغنية بالموارد الطبيعية تحقيق الاستفادة الكاملة من إمكانات التنمية التي توفرها ثرواتها الطبيعية. وقد أُطْلِق صندوق إدارة ثروة الموارد الطبيعية في عام 2011 ودعَّم جهود 19 بلدا لتعبئة مواردها الطبيعية وإدارتها بكفاءة. ويساعد الصندوق أيضا على بناء القدرات الكفيلة بتصميم وتنفيذ السياسات الاقتصادية الكلية والاحترازية الكلية في البلدان شديدة الاعتماد على إيرادات الموارد الطبيعية الكبيرة ذات الطابع المتقلب، وضمان إدارتها بصورة مسؤولة اجتماعيا. وقد بدأت المرحلة الثانية في هذا الصندوق في نهاية 2016.

أداة التقييم التشخيصي للإدارة الضريبية (TADAT)
أُطْلِقت أداة التقييم التشخيصي للإدارة الضريبية ("تادات") في عام 2014 لتقديم تقييم موضوعي وموحد لنظام الإدارة الضريبية في أي بلد. ومن خلال المساعدة في تحديد مواطن القوة والضعف في الإدارة الضريبية، وتيسير تبادل وجهات النظر بين كل الأطراف المعنية، يساعد الصندوق على وضع جدول أعلام سليم للإصلاح وإدارته ومراقبته وتقييم تقدمه.

تعبئة الإيرادات (RMTF)
النظام الضريبي الفعال هو أحد المكونات الأساسية في كل البلدان. وقد أُطلِق هذا الصندوق في عام 2011 لدعم جهود البلدان منخفضة الدخل والبلدان في الشريحة الأدنى من فئة الدخل المتوسط فيما تبذله من جهود لتصميم وإدارة نظم ضريبية فعالة، وهو ما يساعد على توليد إيرادات قابلة للاستمرار من أجل سداد ما يلزم من تكاليف البنية التحتية والإنفاق الاجتماعي لتحقيق أهداف النمو والتنمية، وتعميم الاقتصاد الرسمي، والحد من الاعتماد على المعونة الأجنبية. وقد بدأت المرحلة الثانية من هذا الصندوق في نهاية 2016.

صناديق الدول الهشة
يأتي بناء المؤسسات الاقتصادية السليمة وتنمية المهارات اللازمة لدعمها في طليعة أولويات الدول الهشة. وهناك صندوقان قُطْرِيان يعملان مع جنوب السودان والصومال للمساعدة في النهوض بالقدرات التشغيلية والفنية في البلدين بما يعزز فعالية المؤسسات الاقتصادية والمالية ويحسن مستوى الشفافية والمساءلة فيها. وقد تأسس صندوق جنوب السودان في 2012، بينما بدأ نشاط صندوق تنمية القدرات في مجال الس