صحيفة وقائع
من أين تأتي أموال الصندوق؟
30 أغسطس 2012
تأتي معظم موارد الصندوق المخصصة للإقراض مما يقدمه بلدانه الأعضاء، لا سيما مدفوعاتها لسداد حصص العضوية. وتمثل اتفاقات الاقتراض الثنائية ومتعددة الأطراف أداة احتياطية أخرى لدعم موارد الصندوق. وفي مارس 2011، تم استحداث الاتفاقات الجديدة للاقتراض في صورتها الموسعة والأكثر مرونة وتم تفعلها بعد ذلك بفترة قصيرة. وإضافة إلى ذلك، وقع الصندوق عددا من اتفاقيات الإقراض الثنائية واتفاقيات شراء السندات، وهي أدوات يمكن استخدامها لتمويل البرامج المدعمة من الصندوق التي وافق عليها قبل تفعيل الاتفاقات الجديدة للاقتراض. وفي سياق عدم الاستقرار المالي العالمي المستمر، يجري الصندوق حاليا مباحثات مع الأعضاء الدائنين حول مجموعة جديدة من اتفاقيات القروض الثنائية وشراء السندات لعام 2012، دعماً للموارد التي تُستمد من الحصص واتفاقيات الاقتراض الموسعة. وتُموَّل عمليات الإقراض الميسر ومساعدات تخفيف أعباء الديون للبلدان منخفضة الدخل من خلال صناديق استئمانية منفصلة تقوم على المساهمات.
نظام الحصص
تخصص لكل بلد عضو في الصندوق حصة عضوية معينة تتحدد عموما حسب حجمه النسبي في الاقتصاد العالمي، ويتحدد على أساسها الحد الأقصى لمساهمته في موارد الصندوق المالية. وعند انضمام أي بلد إلى عضوية الصندوق، عادة ما يدفع مبلغا يصل إلى ربع حصته في شكل عملات أجنبية قابلة للتداول على نطاق واسع (كالدولار الأمريكي أو اليورو أو الين أو الجنيه الإسترليني) أو حقوق سحب خاصة. أما ثلاثة أرباع الحصة المتبقية فتدفع بعملة البلد العضو.
وتتم مراجعة الحصص* كل خمس سنوات على الأقل. وفي عام 2006 تم الاتفاق على زيادات مخصصة في الحصص بنسبة 8,1%* كخطوة أولى في برنامج مدته عامين لإصلاح نظام الحصص والأصوات. وصدرت موافقة مجلس المحافظين في إبريل 2008 على زيادات إضافية مخصصة سوف تؤدي إلى زيادة كلية قدرها 5 , 11%. و في مارس 2011، دخلت إصلاحات عام 2008 حيز التنفيذ بعد أن صادق 117 بلدا عضوا تمثل 85% من مجموع أصوات البلدان الأعضاء على تعديل اتفاقية تأسيس الصندوق في هذا الخصوص.
وتم استكمال المراجعة العامة الرابعة عشرة للحصص بعد عامين من الموعد الأصلي المحدد لها في ديسمبر 2010، وتقررت مضاعفة موارد الصندوق المستمدة من حصص العضوية لتصل إلى 476.8 مليار وحدة حقوق سحب خاصة. والبلدان الأعضاء ملتزمة ببذل قصارى جهدها لتطبيق الحصص المقررة بمقتضى المراجعة الرابعة عشرة اعتبارا من أكتوبر 2012.
أما المراجعتان السابقتان المنتهيتان في يناير 2003* ويناير 2008* فلم يترتب عليهما أي تغيير في الحصص.
حيازات الذهب
تصل حيازات صندوق النقد الدولي من الذهب إلى حوالي 5 , 90 مليون أوقية بالوزن الترويسي (2814.1 طنا متريا)، مما يجعل الصندوق ثالث أكبر الحائزين الرسميين للذهب في العالم. غير أن اتفاقية تأسيس الصندوق تضع حدودا صارمة لاستخدامه. فالصندوق يجوز له بيع الذهب* أو قبوله من البلدان الأعضاء كوسيلة للدفع بشرط موافقة أغلبية 85% من مجموع أصوات* البلدان الأعضاء، ولكن يحظر عليه شراؤه أو إجراء أي معاملات أخرى فيه.
وبعد موافقة المجلس التنفيذي في سبتمبر 2009، اختتم الصندوق في ديسمبر 2010 برنامج البيع المحدود* للذهب بكمية بلغت 403.3 طنا متريا تعادل ثُمن حيازته الكلية تقريبا. وقد بيعت كمية مجموعها 222 طنا لأطراف حائزة رسمية، منها بنك الاحتياطي الهندي (200 طن)، وبنك موريشيوس المركزي (طنان)، وبنك سري لانكا المركزي (10 أطنان)، وبنك بنغلاديش (10 أطنان). وقد أُجري برنامج البيع في ظل ضمانات قوية لتجنب أي اضطرابات في السوق، وتمت كل عمليات البيع بأسعار السوق، بما في ذلك عمليات البيع المباشر للحائزين الرسميين.
وسوف توجًّه أرباح بيع الذهب لتمويل صندوق وَقْف تم إقراره ضمن نموذج الدخل الجديد* الذي يضع موارد الصندوق المالية على مسار قابل للاستمرار. كذلك وافق المجلس التنفيذي على استخدام ما يراوح بين 0.5 و 0.6 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (بالقيمة الحالية الصافية في نهاية 2008) من الموارد المرتبطة بأرباح بيع الذهب في دعم التمويل الموجه للبلدان منخفضة الدخل وزيادة قروض الصندوق الميسرة. وفي فبراير 2012، وافق المجلس التنفيذي على توزيع 700 مليون وحدة حقوق سحب خاصة تمثل جزءا من الأرباح الاستثنائية التي حققتها البلدان الأعضاء من مبيعات الذهب الأخيرة والتي أودعت ضمن الاحتياطيات العامة. وسيتم التوزيع على جميع البلدان الأعضاء بالتناسب مع حصصها في تاريخ التوزيع، ولن يتم إلا بعد الحصول منها على تأكيدات مُرْضِية تضمن تقديمها مساهمات جديدة تعادل 90% من المبلغ الموزع على الأقل (أي 630 مليون وحدة حقوق سحب خاصة) في "الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر" الذي يستخدم لدعم التمويل الميسر.
طاقة الإقراض لدى الصندوق
يمكن للصندوق أن يستخدم في تمويل أعمال الإقراض ما لديه من عملات الاقتصادات ذات المركز المالي القوي التي يمول الحصول عليها من اشتراكات العضوية ويختارها المجلس التنفيذي كل ثلاثة أشهر. ومعظم هذه العملات صادر عن البلدان الصناعية، لكن قائمة العملات تتضمن عملات بلدان منخفضة الدخل أيضا مثل بوتسوانا والصين والهند. وتشكل هذه العملات، إلى جانب حقوق السحب الخاصة، موارد الصندوق الذاتية القابلة للاستخدام. ويجوز للصندوق أن يستكمل هذه الموارد مؤقتا بالاقتراض، إذا دعت الحاجة (راجع أدناه).
ويشير مصطلح "قدرة الصندوق على الالتزام الآجل"* إلى مقدار الموارد المتاحة لدى الصندوق لتقديم قروض جديدة (بشروط غير ميسرة). وتتحدد هذه القدرة حسب موارده القابلة للاستخدام (بما فيها المبالغ غير المستخدمة بمقتضى اتفاقيات الاقتراض واتفاقيات شراء السندات، والمبالغ المتاحة بموجب اتفاقي الصندوق الدائمتين للاقتراض على أساس متعدد الأطراف (راجع أدناه)، إضافة إلى مبالغ تسديد القروض المتوقعة على مدى الأشهر الاثني عشر اللاحقة، مطروحا منها الموارد التي سبق الالتزام بها بموجب اتفاقيات الإقراض القائمة، مطروحا منها رصيد احترازي.
اتفاقات الاقتراض
لدى الصندوق نوعان من اتفاقات الاقتراض* الدائمة على أساس متعدد الأطراف ـ هما "الاتفاقات الجديدة للاقتراض" (New Arrangements to Borrow – “NAB”) في صيغتها الموسعة و"الاتفاقات العامة للاقتراض" (General Arrangements to Borrow – “GAB”) ـ بطاقة اقتراض تعادل 370 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 570 مليار دولار أمريكي). ويمكن للصندوق تفعيل هذين الاتفاقين إذا رأى أن قدرته على الالتزام الآجل قد لا تكفي لسد احتياجات بلدانه الأعضاء ـ عند وقوع أزمة مالية كبرى على سبيل المثال.
وفي إبريل 2010، اعتمد المجلس التنفيذي اقتراحا بشأن توسيع نطاق الاتفاقات الجديدة للاقتراض وزيادة مرونتها، تم بموجبه زيادة قيمتها إلى 367.5 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 560 مليار دولار أمريكي)، مع إضافة 13 بلدا مشاركا جديدا، منها عدد من بلدان الأسواق الصاعدة ذات المساهمات عالية القيمة في هذا التوسع الكبير. وقد أصبحت الاتفاقات الجديدة للاقتراض في صيغتها الموسعة نافذة في 11 مارس، 2011 وتم تفعيلها بعد ذلك بقليل لمدة ستة أشهر بقيمة 211 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 320 مليار دولار). وفي تاريخ أقرب، تم تفعيل الاتفاقات الجديدة للاقتراض بحيث تغطي الفترة القصوى البالغة ستة أشهر اعتبارا من بداية إبريل 2012. ومن المتوقع أن تتم التوصية بتفعيلها تفعيلا كاملا في الفترة من بداية أكتوبر 2012 وحتى 31 مارس 2013. وفي 15 نوفمبر 2011، انضم بنك بولندا المركزي لهذه الاتفاقات، مما أوصل مجموع الموارد المتوافرة إلى 370 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 570 مليار دولار أمريكي) (راجع صحيفة الوقائع التي تتناول اتفاقات الاقتراض الدائمة لدى الصندوق*).
وقد وقع الصندوق عددا من اتفاقيات الاقتراض الثنائية منذ عام 2009. ويبلغ عدد هذه الاتفاقيات في الوقت الراهن 16 اتفاقية بقيمة 200 مليار دولار أمريكي تقريبا. وفي يوليو 2009 وافق المجلس التنفيذي على إطار يحكم إصدار السندات للقطاع الرسمي. ويسمح إصدار السندات للبلدان الأعضاء بالاستثمار في أداة آمنة، كما يساعد على ضمان قدرة الصندوق على مواصلة تقديم مساعدات فعالة في حينها لدعم موازين مدفوعات بلدانه الأعضاء. ولدى الصندوق في الوقت الحالي اتفاقيتان ثنائيتان لشراء السندات بقيمة تبلغ حوالي 60 مليار دولار أمريكي. ويمكن الإطلاع على قائمة باتفاقيات الاقتراض الثنائية وشراء السندات في موقع الصندوق الإلكتروني بالضغط هنا*.
وبالنسبة للمشاركين في الاتفاقات الجديدة للاقتراض ممن لديهم خطوط ائتمان ثنائية، يُلاحَظ أن هذه الخطوط لا تضيف إلى مجموع الموارد المتاحة للصندوق في ظل اتفاقات الائتمان ذات الصلة بالاتفاقات الجديدة للاقتراض التي يشاركون فيها. وبعد تحديد فترة لتفعيل خطوط الائتمان الثنائية في ظل الاتفاقات الجديدة للاقتراض، سيصبح استخدامها من جانب المشاركين في هذه الاتفاقات مقتصرا على تمويل الالتزامات المتعهد بها في ظل الاتفاقات التي يدعمها الصندوق والتي تمت الموافقة عليها قبل تفعيل الاتفاقات الجديدة للاقتراض لأول مرة.
وفي إبريل 2012، أعلنت البلدان الأعضاء التزامها بتعهدات إضافية لزيادة موارد الصندوق بأكثر من 430 مليار دولار. ويتم التباحث مع البلدان الأعضاء حاليا بشأن هذه الاتفاقيات المتعلقة بالقروض الثنائية وشراء السندات لعام 2012 ويتاح استخدامها للبلدان الأعضاء في أغراض منع الأزمات وحل ما يقع منها وسد احتياجاتها التمويلية المحتملة. والهدف من هذه الاتفاقيات أن تكون بمثابة أداة احتياطية أخيرة للدعم، وسيتم السحب منها على سبيل الحصر عند الحاجة إلى زيادة الموارد المستمدة من حصص العضوية والاتفاقات الجديدة للاقتراض في صورتها الموسعة. التمويل المحتملة لدى البلدان الأعضاء.
الإقراض بشروط ميسرة وتخفيف أعباء الديون
يقدم صندوق النقد الدولي نوعين أساسيين من المساعدات المالية للبلدان منخفضة الدخل: قروض بفوائد منخفضة من خلال "الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر"* (Poverty Reduction and Growth Trust)، ومساعدات لتخفيف أعباء الديون بموجب "المبادرة المعنية بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون"* ("هيبيك") (Heavily Indebted Poor Countries (HIPC) Initiative) و"المبادرة متعددة الأطراف لتخفيف أعباء الديون"* (Multilateral Debt Relief Initiative) و"الصندوق الاستئماني لتخفيف أعباء الديون في مرحلة ما بعد الكوارث" (Post-Catastrophe Debt Relief (PCDR)). وتأتي هذه الموارد من مساهمات البلدان الأعضاء ومن الصندوق نفسه، وليس من اشتراكات الحصص، وتدار من خلال الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر، والصندوق الاستئماني المشترك للنمو والحد من الفقر والبلدان الفقيرة المثقلة بالديون، والصندوقين الاستئمانيين الأول والثاني للمبادرة متعددة الأطراف لتخفيف أعباء الديون، والصندوق الاستئماني لتخفيف أعباء الديون في مرحلة ما بعد الكوارث"، والتي يعمل صندوق النقد الدولي أمينا لها.
وقد أنشئ سلف الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر لتقديم القروض للبلدان المؤهلة ذات الدخل المنخفض على سبيل الدعم للاتفاقات ذات الصلة، ولتوفير سعر فائدة سوقي مدعم يصل إلى 0.5% سنويا. وقد تعهد 23 مساهما بتقديم موارد للإقراض من خلال هذا الصندوق الاستئماني والصناديق السابقة بمقدار 42 مليار دولار تقريبا (25.8 مليار وحدة حقوق سحب خاصة)، بينما قدم عدد أكبر من البلدان الأعضاء مساهمات لتمويل الدعم.
وفي يوليو 2009، وافق المجلس التنفيذي على إصلاحات واسعة النطاق في التسهيلات التمويلية الميسرة*، حل بمقتضاها الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر محل الصندوق الاستئماني المشترك بين "تسهيل النمو والحد من الفقر" و"تسهيل مواجهة الصدمات الخارجية". وفي إطار مجموعة الإصلاحات المقررة، وافق المجلس التنفيذي أيضا على تخفيف استثنائي لأعباء الفوائد على قروض الصندوق الميسرة لجميع البلدان منخفضة الدخل، بحيث يصبح سعر الفائدة صفرا حتى نهاية عام 2011 ثم يتم التمديد لاحقا حتى نهاية 2012 لكي تتمكن هذه البلدان من التكيف مع أثر الأزمة. وقد دخلت هذه الإصلاحات حيز التنفيذ في يناير 2010 بعد موافقة جميع الأطراف المقرضة والمساهمة على أساس ثنائي في تقديم الدعم للصندوق الاستئماني المشترك بين "تسهيل النمو والحد من الفقر" و"تسهيل مواجهة الصدمات الخارجية".
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الإصلاحات إلى زيادة الموارد المتاحة للبلدان منخفضة الدخل إلى 17 مليار دولار خلال الفترة 2009- 2014. وحتى يتمكن الصندوق من الوفاء بالتزاماته التمويلية الجديدة، سوف يتعين تدبير موارد إضافية للإقراض بقيمة 10.8 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (16 مليار دولار أمريكي) وموارد جديدة للدعم تبلغ قيمتها 5 , 1 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (3 , 2 مليار دولار بالقيمة الحالية الصافية في نهاية 2008). ومن المتوخى، مثلما كان الحال في السابق، أن يتم تدبير ما يلزم من موارد الإقراض الإضافية من خلال المساهمات الثنائية. غير أن معظم موارد الدعم اللازمة سوف تأتي من موارد الصندوق الداخلية ـ بما في ذلك استخدام الموارد المتأتية من عمليات بيع الذهب التي أجريت مؤخرا ـ مع مساهمات ثنائية إضافية قدرها حوالي 0.2- 0.4 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (0.3-0.6 مليار دولار) يسعى الصندوق للحصول عليها لاستكمال التمويل اللازم.
وبالنسبة لتخفيف أعباء الديون، أنشئ الصندوق الاستئماني لموارد "تسهيل النمو والحد من الفقر" ومبادرة "هيبيك" بهدف تقديم مساعدات لتخفيف مديونية البلدان المؤهلة للاستفادة من مبادرة "هيبيك" وتوفير الإقراض من خلال الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر. وتتألف الموارد المتاحة في الصندوق الاستئماني من منح وودائع تعهد بها 93 بلدا عضوا ومساهمات من صندوق النقد الدولي نفسه. وتأتي معظم مساهمات صندوق النقد الدولي من معاملات الذهب التي أجريت خارج السوق خلال الفترة 1999-2000.
وقد أنشئ الصندوقان الاستئمانيان الأول والثاني للمبادرة متعددة الأطراف لتخفيف أعباء الديون في أوائل 2006 بغية تخفيف أعباء الديون بموجب المبادرة متعددة الأطراف. ويهدف الصندوق الاستئماني الأول للمبادرة متعددة الأطراف لتخفيف أعباء الديون (MDRI-I Trust) إلى تخفيف مديونية البلدان التي يقل المتوسط السنوي لدخل الفرد فيها عن 380 دولارا أمريكيا (على أساس إجمالي الدخل القومي في عام 2004، سواء كانت هذه البلدان من فئة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون أو من خارج هذه الفئة)، وهو يموَّل من موارد الصندوق الذاتية البالغة 5 , 1 مليار وحدة حقوق سحب خاصة مودعة في حساب المنصرفات الخاصة (Special Disbursement Account). أما الصندوق الاستئماني الثاني للمبادرة متعددة الأطراف لتخفيف أعباء الديون (MDRI-II Trust)، فيهدف إلى تخفيف مديونية البلدان المصنفة ضمن فئة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون ويتجاوز الدخل السنوي للفرد فيها 380 دولارا أمريكيا، وذلك بتمويل من الموارد الثنائية البالغة 12 , 1 مليار وحدة حقوق سحب خاصة والتي تحوَّل من "الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر".
وقد أنشئ "الصندوق الاستئماني لتخفيف أعباء الديون في مرحلة ما بعد الكوارث" في يونيو 2010. وبلغ تمويل الصندوق 280 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (تعادل حوالي 422 مليون دولار أمريكي) من موارد صندوق النقد الدولي الذاتية، ومن المتوقع تغذيته بالتمويل من خلال مساهمات المانحين في المستقبل، حسب مقتضى الحال.
وإضافة إلى ما سبق، هناك حساب مستقل يدار نيابة عن مجموعة من البلدان الأعضاء المموِّلة له ويهدف إلى دعم أسعار الفائدة على مساعدات الطوارئ التي يقدمها الصندوق للبلدان المؤهلة للاستفادة من "الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر" في مرحلة ما بعد الصراعات أو في حالات الكوارث الطبيعية.
(*) بالانجليزية
