
يناير 2021
لمحة عن مستجدات الراصد المالي
فرضت جائحة كوفيد-19 تحديا جسيما على الماليات العامة. فقد أدى انكماش الناتج وما أعقبه من هبوط في الإيرادات، فضلا على الإمدادات الحيوية الطارئة، إلى رفع العجوزات والديون الحكومية إلى مستويات تجاوزت تلك المسجلة أثناء الأزمة المالية العالمية (الجدول 1). ووصل الدعم الذي قدمته المالية العامة على مستوى العالم* إلى قرابة 14 تريليون دولار أمريكي، منها 7,8 تريليون دولارا في شكل إنفاق إضافي أو إيرادات ضائعة و 6 تريليونات دولار في صورة عمليات ضخ لرأس المال، وقروض، وضمانات – بزيادة قدرها 2,2 تريليون دولار عما ورد في عدد أكتوبر 2020 من تقرير "الراصد المالي". وقد تباين الدعم* المقدم من حيث النطاق والشكل تبعا لتأثير الصدمات، وفرص الاقتراض بتكلفة منخفضة، وأوضاع المالية العامة السابقة على الأزمة. ونتيجة لذلك، بلغ الدين العام العالمي قرابة 98% من إجمالي الناتج المحلي. وسجلت الاقتصادات المتقدمة أكبر زيادات في العجز والدين، تليها اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل والبلدان النامية منخفضة الدخل. ويرجع ارتفاع العجوزات في الاقتصادات المتقدمة إلى زيادة الإنفاق وانخفاض الإيرادات بمستويات شبه متساوية، بينما يرجع الجانب الأكبر من عجوزات اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل والبلدان النامية منخفضة الدخل، في المتوسط، إلى انهيار الإيرادات على أثر انخفاض النشاط الاقتصادي.
*بالانجليزية