تأثير التكنولوجيا القوي المزدوج
Source details
- Canonical URL
- تأثير التكنولوجيا القوي المزدوج
Other formats
Bibliographic details
- Authors: ANDREW BERG, Chris Papageorgiou, MARYAM VAZIRI
- Published: December 5, 2023
ملخص التحليل العام
- التكنولوجيات الحديثة مثل روبوتات المصانع، الأجهزة المنزلية الذكية، السيارات ذاتية القيادة، والذكاء الاصطناعي تحدث تحولاً في الإنتاجية وأنماط العمل والحياة.
- التغير التكنولوجي يحمل فوائد محتملة في ارتفاع الإنتاجية ومستويات المعيشة، لكنه يثير مخاوف حول فقدان الوظائف وزيادة عدم المساواة.
- التاريخ يظهر أن المخاوف ليست بالضرورة مبررة بالكامل من حيث البطالة الجماعية؛ فمثلاً معدل البطالة اليوم يبلغ 3,5% ونسبة الوظائف إلى عدد السكان بقيت مرتفعة على مدى عقود.
- مع ذلك، بدأ عدم المساواة في الأجور يتفاقم بعد خطاب جون كينيدي بسنوات، وانخفض نصيب العمال من الدخل.
القنوات الأربعة المؤثرة على عدم المساواة
- القناة الأولى: التغير التكنولوجي الذي يحسن إنتاجية العمالة الماهرة أكثر من إنتاجية العمالة غير الماهرة.
- دراسة Katz and Murphy (1992) تبرز السباق بين الزيادة في عرض العمالة الماهرة والزيادة في الطلب عليها، ما أدى إلى انخفاض علاوة المهارة في أوائل السبعينات وارتفاعها بعد حقبة الثمانينات.
- القناة الثانية: خفض تكلفة رأس المال الذي يكمل مهارات العمالة الماهرة بصفة أساسية.
- أدوات وآلات جديدة تتطلب مزيداً من المبرمجين وتكمل العمالة الماهرة بينما تحل محل العمالة غير الماهرة.
- دراسة Berg, Buffie, and Zanna (2018) تعامل الذكاء الاصطناعي والروبوتات كنمط جديد من رأس المال القابل لأن يحل محل بعض فئات العمالة ويكمل فئات أخرى.
- على مدار الثلاثين سنة الماضية، زادت إمكانية الإحلال بين تكنولوجيات المعلومات والاتصالات والعمالة غير الماهرة.
- القناة الثالثة: زيادة قدرة الآلات على أن تحل محل العمالة بشكل كامل في مهام معينة.
- زيادة إحلال الآلات والذكاء الاصطناعي قد تزيد عدم المساواة في الأجور ونسبة الدخل الإجمالي التي تذهب إلى أصحاب رؤوس الأموال، وقد يشهد كثيرون انخفاض الأجور الحقيقية خلال تحول يستغرق عقوداً.
- Acemoglu and Restrepo (2020) تشير إلى أن التكنولوجيا تستبدل العمالة في المهام الروتينية حتى وإن عززت الإبداع في أدوار أخرى، وأن التعرض للتشغيل الآلي يفسر معظم التغيرات في الأجور النسبية.
- القناة الرابعة: زيادة تركز قوى السوق في عدد قليل من الشركات نتيجة للتكنولوجيا.
- شركات مثل ألفابت ومايكروسوفت تهيمن على تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي الرائدة؛ التطوير مكلف ويعتمد على بيانات ضخمة متاحة لقلة من الشركات.
- هذه الشركات، بكونها "أصحاب رأس مال الذكاء الاصطناعي"، قد تحصل على نصيب أوفر من المكاسب وتؤجر تقنياتها لشركات أخرى، ما يؤدي إلى استمرار انخفاض حصة العمالة.
- الشركات الكبيرة قادرة على شراء المنافسين، مما قد يخنق المنافسة، ويقيد الابتكار، ويزيد عدم المساواة.
- الشركات الكبرى قد تؤثر في الأطر التنظيمية لتتماشى مع مصالحها، موجهة الابتكار نحو أهداف قصيرة الأمد للشركات بدلاً من تحقيق الرفاهية الاجتماعية.
خصوصية موجة الذكاء الاصطناعي التوليدية (GPT) وتغير التوقعات
- ظهور النسخة الرابعة من نموذج ChatGPT في أوائل عام 2023 يبرز تسارعا غير متوقع في وتيرة التغير التكنولوجي.
- مسح خبراء الذكاء الاصطناعي (ماكنزي 2019) عدّل توقعاته فتوقعت أجهزة الكمبيوتر قادرة على:
- الكتابة بمستوى يضاهي مستوى أعلى 25% من البشر بحلول عام 2050 ثم عدلت إلى عام 2024.
- أداء مهام إبداعية بمستوى البشر بحلول عام 2055 ثم عدلت إلى عام 2028.
- تقدير واحد يشير إلى أنه عند تطبيق تكنولوجيا المحولات التوليدية المدربة مسبقاً (GPT) في بيئة العمل، يمكن أن يرى نحو 20% من العمالة أن نصف مهامهم على الأقل قد تأثر.
- دراسات مقارنة تظهر قفزات كبيرة في الإنتاجية لمجموعات تستخدم GPT مقارنة بمجموعة ضابطة في مهام محددة.
- ملاحظات مهمة:
- المشاركون الأقل مهارة قد يحققون أكبر استفادة من هذه التكنولوجيا.
- الناتج المعزز بهذه التكنولوجيا يكون أكثر إبداعاً في بعض الحالات.
- هناك دلائل على أن نسخة ChatGPT-4 قد تتجاوز مستوى الإنتاج البشري في بعض المهام.
- هذه النتائج تتناقض مع التأكيد السابق على أن التشغيل الآلي يطال بالأساس المهام الروتينية والعمالة غير الماهرة، وتدل على أن تأثير موجة GPT قد يختلف عن موجات سابقة مثل التحول الرقمي.
تبعات عالمية وعدم اليقين
- التأثير العالمي للذكاء الاصطناعي لم يخضع لدراسة كافية؛ الأبحاث السابقة تشير إلى أن استبدال العمالة غير الماهرة بالذكاء الاصطناعي قد يزيد التباين في الدخل عالمياً ويضع البلدان الأقل دخلاً في وضع غير مؤاتٍ (Alonso and others 2022).
- مع ذلك، الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يوفر فوائد للاقتصادات النامية كمعلِّم عالمي أو كمساعد برمجة يعزز مهارات القوى العاملة.
- على الجانب الآخر، محدودية الوصول إلى البيانات والخبرات والفجوات التكنولوجية قد تزيد من أوجه التباين بين البلدان.
السيناريوهات، المخاطر، والآثار الاجتماعية والسياسية
- لا يمكن الاستدلال بسهولة على المستقبل من الماضي؛ الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة وباتجاهات غير متوقعة.
- وجود احتمال لظهور ذكاء عام اصطناعي يزيد من حالة عدم اليقين، إذ قد يكون قادراً على محاكاة أي جهد فكري بشري.
- في ظل سيناريوهات متفائلة أو متشائمة، تبدو الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية أمراً متوقعاً.
- أمثلة تاريخية وتقديرات توضح أن عمليات التحول التكنولوجي قد تكون مؤلمة اقتصادياً وسياسياً، وأن الآثار قد تمتد لأجيال:
- كارل بينيديكت فراي: فئات "معرضة للخطر" قد تكون أسوأ حالاً عبر ثلاثة أجيال كاملة.
- جوزيف ستيغليتز: التحول التكنولوجي من الزراعة إلى التصنيع مهد الطريق للكساد الكبير.
- التحولات التكنولوجية أثرت في صعود النزعة الشعبوية والمشاعر المعادية للعولمة.
استنتاجات وإرشادات لصانعي السياسات
- يجب على صناع السياسات أن يبذلوا قصارى جهدهم لفهم انعكاسات التغيرات السريعة الجارية على التوزيع.
- من الضروري الإقرار بالانعكاسات العالمية لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي وصياغة سياسات تأخذ في الحسبان:
- الحماية والتأهيل للعاملين الأكثر عرضة للخسارة خلال فترات التحول.
- سياسات تقلص مخاطر تركّز القوة السوقية وتشجع المنافسة والابتكار المفيد اجتماعياً.
- استراتيجيات لتمكين البلدان منخفضة الدخل من الوصول إلى فوائد الذكاء الاصطناعي وتقليل فجوات البيانات والخبرات.
المصدر: مجلة التمويل والتنمية، "تأثير التكنولوجيا القوي المزدوج" — أندرو بيرغ، كريس باباجورجيو، مريم وزيري، ديسمبر 2023.
Content in this bundle
- glossarya — IMF GLOSSARY WEB 2016: ENGLISH–ARABIC (glossarya.pdf)
- aaa