الشرق الأوسط وآسيا الوسطى

مستجدات: آفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان

مايو 2018

نص كامل

استمر ارتفاع النمو العالمي في النصف الثاني من 2017 وتشير التقديرات الحالية إلى بلوغه 3.8% للعام كله، وهو أعلى معدل حققه النمو منذ عام 2011 ويتجاوز تنبؤات عدد أكتوبر 2017 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي (أنظر الجدول) بنحو 0.2 نقطة مئوية. ومن المتوقع أن يحقق النمو مزيداً من الارتفاع ليبلغ 3.9% في عامي 2018 و2019، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية أيضاً عن المتوقع في أكتوبر 2017. وسيكون تحسن الآفاق في منطقة اليورو أمراً إيجابياً لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAP)، وخاصة البلدان المستوردة للنفط التي ستستفيد من زيادة صادراتها إليها. 

عودة إلى أعلى

فيديوهات

    عودة إلى أعلى

    التطورات العالمية

    ومن المنتظر أن تستفيد المنطقة أيضاً من حدوث تحسن طفيف في الآفاق المتوقعة للصين التي تمثل شريكاً تجارياً أساسياً للمنطقة. غير أن الآفاق العالمية تنطوي أيضاً على ارتفاع في أسعار الفائدة العالمية مع مضي الاقتصادات المتقدمة في مسار العودة إلى السياسات النقدية الطبيعية بعد فترة من السياسات الاستثنائية. ويمكن أن يؤدي هذا إلى زيادة مواطن الضعف في المالية العامة وتشديد الأوضاع الائتمانية في المنطقة، وخاصة إذا تحققت مخاطر تشديد الأوضاع المالية العالمية بدرجة تفوق التوقعات.

    اقرأ المزيد

    وهناك توازن عام في المخاطر التي تواجه الآفاق العالمية على المدى القريب، لكنها تميل إلى الجانب السلبي على المدى المتوسط. فبالإضافة إلى مخاطر تشديد الأوضاع المالية، يمكن أن يؤدي التوجه نحو زيادة رسوم الاستيراد أو تطبيق سياسات انغلاقية إلى الإضرار بالتجارة الدولية، وتخفيض النمو العالمي، وإضعاف أسعار السلع الأولية. ولا تزال المنطقة معرضة لمخاطر تفاقم التوترات والصراعات الجغرافية/السياسية. 

    وتظل الآفاق المتوقعة لأسعار النفط محاطة بدرجة كبيرة من عدم اليقين، ترجع في معظمها إلى عوامل تتعلق بالعرض. فقد شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في النصف الثاني من 2017، حيث تجاوزت 65 دولاراً للبرميل في يناير 2017، بدعم من تحسن آفاق النمو العالمي، وتمديد الاتفاق الذي تقوده منظمة أوبك (لتقييد إنتاج النفط حتى نهاية 2018)، وفترات الانقطاع غير المخطط في الإمدادات النفطية، والتوترات الجغرافية/السياسية. وفي تاريخ أحدث، طرأ بعض الهبوط على أسعار النفط مع تزايد إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، رُفِعَت الأرقام المفترضة لأسعار النفط لعامي 2018 و 2019 مقارنة بعدد أكتوبر 2017 من تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي: الشرق الأوسط وآسيا الوسطى (أنظر الشكل البياني)، بينما ظلت آفاق أسعار النفط ضعيفة على المدى المتوسط. 

    عودة إلى أعلى

    البلدان المصدرة للنفط : حان وقت تعجيل وتيرة الإصلاحات

    وصل النمو الاقتصادي في البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان إلى أدنى مستوياته في عام 2017 ومن المتوقع أن يتسارع في عامي 2018-2019. ويرجع هذا إلى حد كبير لاستمرار تعافي النشاط غير النفطي حيث تواصل بلدان كثيرة إبطاء وتيرة الضبط المالي دعما للطلب المحلي. ولا تزال كفة التطورات السلبية هي الأرجح في ميزان المخاطر المحيطة بالآفاق المتوقعة نحو التطورات السلبية. ومن هذه المخاطر احتمال حدوث تضييق حاد للأوضاع المالية العالمية، وتصاعد التوترات التجارية، والتوترات الجغرافية-السياسية – في حين لا تزال الآفاق المتوقعة لأسعار النفط ضعيفة ومحاطة بدرجة كبيرة من عدم اليقين. وإذا تحققت هذه المخاطر، فقد تؤدي إلى تعرض بلدان كثيرة في المنطقة لضغوط مالية وتمويلية كبيرة، مما يؤثر على آفاق استمرار الضبط المالي والتعافي الاقتصادي. وتؤكد آفاق النمو الضعيفة على المدى المتوسط أهمية تعجيل وتيرة الإصلاحات الهيكلية المزمع إجراؤها.

     

    تباطؤ حاد في عام 2017

     

    بلغ معدل النمو في البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان 1.7% في عام 2017، فكان أضع ف بكثير من نتائج النمو في عام 2016 التي بلغت 5.4% (الشكل البياني 1-1). ويعكس هذا التباطؤ الكبير في النشاط الاقتصادي تباطؤا أعمق من المتوقع في دول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بالتنبؤات الواردة في عدد أكتوبر 2017من تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي. وتم تعويض هذا التباطؤ بتحقيق نتائج أقوى من المتوقع في البلدان غير الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي (الشكل البياني 1-2). وتحديدا:

    اقرأ المزيد
  1. انخفض إجمالي الناتج المحلي الكلي بنسبة 0.2% في دول مجلس التعاون الخليجي في العام الماضي، حيث شهدت المملكة العربية السعودية أول انكماش اقتصادي لها منذ عام 2009. ويرجع ذلك غالبا لتأثير تخفيض إنتاج النفط بموجب اتفاق "أوبك + " والذي فاق تأثير استمرار تعافي النمو غير النفطي في معظم البلدان. وفي الإمارات العربية المتحدة وقطر، اللتان شهدتا انخفاض الطلب المحلي نتيجة ضعف ثقة المستهلكين والمستثمرين، كان نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في عام 2017 أقل من مستواه في العام السابق. وفي البحرين، كان أثر ارتفاع النمو غير النفطي - مدعوما من المشروعات الممولة من مجلس التعاون الخليجي وقوة القطاع المالي وقطاع الضيافة – أكبر من أثر انخفاض الناتج النفطي.
  2. بلغ النمو الكلي 2.6% في البلدان المصدرة للنفط غير الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي (عدا ليبيا واليمن) في عام 2017. ففي إيران، تباطأ النمو بشكل ملحوظ مقارنة بعام 2016. وكان نمو إجمالي الناتج المحلي النفطي أبطأ بكثير من مستواه في العام السابق، فأدى إلى تجاوز أثر استمرار تعافي النشاط غير النفطي، المدعوم بالاستثمار العام. وفي الجزائر والعراق، أدى تحسن النشاط غير النفطي إلى تجاوز أثر الضعف الذي أصاب نمو إجمالي الناتج المحلي النفطي في إطار اتفاق "أوبك + " (وضعف الطلب من أوروبا على الغاز المنتج في الجزائر أكثر من المتوقع).
  3. كانت نتائج النمو متفاوتة في البلدان المصدرة للنفط المتأثرة بالصراعات. ففي ليبيا، كان النمو الذي تجاوز التوقعات مدعوما بزيادة إنتاج النفط، وفاق أثر انخفاض الإنفاق العام. وفي اليمن، كان الانكماش الاقتصادي أوضح بكثير مما كان متوقعا في أكتوبر الماضي مع استمرار الآثار الناجمة عن الصراع.
  4. التعافي في 2018-2019 تدفعه قوتان متعارضتان
     

    بينما تشير تقديرات النمو إلى بلوغه أدنى مستوياته في عام 2017، فإن آفاق النمو الكلي لم تتغير إلا بدرجة طفيفة مقارنة بتوقعات أكتوبر الماضي. ومن المتوقع أن تتسارع وتيرة النشاط الاقتصادي في 2018-2019، وإن كانت ستظل منخفضة على المدى المتوسط مقارنة بمستويات ما قبل عام 2014 (الشكل البياني 1-1). وعلى وجه التحديد، من المتوقع أن يبلغ النمو الكلي 2.8% في العام الجاري و3.3% في عام 2019 (مقابل 3% و2.7% حسب توقعات شهر أكتوبر). ومن المتوقع أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي 3.2% في العام الجاري و 3.4% في العام القادم، أي بارتفاع قدره 0.7 نقطة مئوية و0.4 نقطة مئوية، على الترتيب، مقارنة بأكتوبر الماضي. وترجع هذه التغيرات لتأثير قوتين متعارضتين (الشكل البياني 1-2):

  5. رفع توقعات نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في عامي 2018 و2019 مقارنة بتنبؤات أكتوبر 2017 في العديد من البلدان: فمن المتوقع حاليا أن يكون التباطؤ في البحرين بوتيرة أكثر تدرجا (مع توقع الانتهاء من المشروعات الاستثمارية). وفي الوقت نفسه، من المنتظر تحقيق تحسن أسرع في كل من المملكة العربية السعودية (مما يرجع جزئيا إلى تباطؤ وتيرة الضبط المالي كما يرد لاحقا في هذا التقرير)، والجزائر (غالبا نتيجة زيادة الإنفاق الرأسمالي العام)، والعراق (نتيجة إعادة الإعمار).
  6. خفض توقعات إجمالي الناتج المحلي النفطي في عام 2018 في معظم دول مجلس التعاون الخليجي والعراق مقارنة بأكتوبر الماضي. ويرجع هذا التعديل إلى انخفاض إنتاج النفط تماشيا مع تمديد العمل باتفاق "أوبك + ". وبالنسبة لعام 2019 فإن تأجيل موعد انتهاء العمل بالاتفاق يعني أن نمو إجمالي الناتج المحلي النفطي سيرتفع بوتيرة أسرع من المتوقع في شهر أكتوبر، لا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي.
  7. تعديل وتيرة الضبط المالي

     

    تم تعديل وتيرة الضبط المالي في البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (الشكل البياني 1-3). ففي عام 2017، كان التصحيح المالي في المملكة العربية السعودية أقل مما ورد في الميزانية في البداية – حيث كان ارتفاع النفقات مدعوما بارتفاع أكثر من المتوقع في الإيرادات غير النفطية. وفي قطر، سمحت الهوامش الوقائية المتاحة في المالية العامة بإجراء الضبط المالي بوتيرة أكثر تدرجا مما كان متوقعا. وفي البلدان غير الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، تواصلت جهود الضبط المالي في عام 2017، وخاصة في إيران والعراق (في إطار البرنامج الذي يدعمه صندوق النقد الدولي).

    وعلى وجه الإجمال، من المتوقع أن تواصل البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان جهودها لضبط أوضاع المالية العامة، وإن كان بوتيرة أبطأ. ومع ذلك، من المتوقع أن تؤدي الزيادات الكبيرة في النفقات إلى زيادة أكبر في مستويات العجز المالي في الجزائر، حيث يٌتوقع استئناف الضبط المالي في عام 2019، وفي إيران.

     

    وقد استهدفت جهود الضبط المالي الإيرادات والنفقات على حد سواء. وتشمل التدابير التي استهدفت الإيرادات مؤخرا تطبيق ضريبة القيمة المضافة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة (في يناير 2018)، مع توقع تطبيقها في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى في العام الجاري. وبالمثل، من المتوقع أن يستحدث العراق ضرائب مبيعات وضرائب انتقائية على بعض السلع والخدمات في عام 2018. لكن بوسع بلدان المنطقة بذل مزيد من الجهود لتعبئة الإيرادات غير النفطية، مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة في باقي دول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها من أهم الأولويات.

     

    وعلى جانب النفقات، فإن تحسين كفاءة الإنفاق العام هو من الأولويات أيضا. فمؤشرات كفاءة الاستثمار العام تشير إلى أن أداء البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان أفضل من أداء الأسواق الصاعدة في المتوسط، لكن هناك فجوة كبيرة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.

     

    ويمكن زيادة كفاءة الإنفاق من خلال احتواء فواتير أجور القطاع العام الكبيرة التي تزاحم مكونات الإنفاق العام الحيوية الأخرى (الشكل البياني 1-4؛ الإطار 1-1). وبدون إجراء مزيد من الإصلاحات الهيكلية قد يتعذر الإبقاء على التدابير المتخذة حتى الآن (بما فيها تجميد التعيينات مؤقتا).

    ومن الإصلاحات الأخرى المطلوبة اتخاذ خطوات إضافية نحو الإلغاء التام لدعم الطاقة، وإجراء تغييرات في نظم معاشات التقاعد والضمان الاجتماعي – بما في ذلك تعديل سن التقاعد والمزايا التقاعدية. لكن حتى يتسنى تخفيف أثر هذه الإصلاحات على الفئات محدودة الدخل وجعلها إصلاحات منصفة، يجب أن تقترن بتحسين آليات الحماية الاجتماعية الموجهة للمستحقين، وتحسين سبل توصيل الخدمات العامة والحصول عليها.

     

    احتمال نشوء مخاطر مالية عامة وتمويلية كبيرة
     

    رغم أن الدين العام لا يزال في حدود يمكن التعامل معها في معظم البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، فإن التراكم السريع للدين في كثير منها يعد من بواعث القلق. فقد ارتفع مستوى الدين بمتوسط 10 نقاط مئوية من إجمالي الناتج المحلي كل عام منذ عام 2013، حيث قامت البلدان بتمويل عجز المالية العامة الكبير عن طريق الجمع بين عمليات السحب من الهوامش الوقائية (لدى توافرها)، وزيادة الاقتراض المحلي والخارجي (راجع الفصل الأول من عدد أكتوبر 2017 من تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي: الشرق الأوسط وآسيا الوسطى). وفي المرحلة المقبلة، هناك عدة عوامل من الأرجح أن تستمر في دفع الدين نحو الارتفاع في البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، منها تباطؤ وتيرة الضبط المالي، وآفاق النمو الضعيفة، وإمكانية ارتفاع تكاليف التمويل في ظل التشديد المتوقع للسياسة النقدية في الاقتصادات المتقدمة.

     

    ونظرا للاحتياجات التمويلية المتوقعة – حيث يُتوقع أن يبلغ عجز المالية العامة الكلي التراكمي 294 مليار دولار في الفترة 2018-2022، بينما يبلغ استهلاك الدين الحكومي التراكمي 71 مليار دولار في نفس الأفق الزمني– سيتزايد تعرض بلدان المنطقة لمخاطر تشديد الأوضاع المالية العالمية بصورة مفاجئة. وعلى سبيل المثال، مع مراعاة إجمالي الاحتياجات التمويلية لعام 2018، نجد أن ارتفاعا قدره 200 نقطة أساس في أسعار الفائدة سيؤدي إلى زيادة في مدفوعات الفائدة تتراوح بين 0.1% و0.6% من إجمالي الناتج المحلي سنويا في البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، مما يزيد من التحديات الحالية التي تواجه المالية العامة. وهناك مبلغ إضافي قدره 312 مليار دولار من الديون الدولية الصادرة عن جهات غير حكومية (حوالي 40% منها يخص شركات مملوكة للدولة) يستحق سدادها خلال السنوات الخمس القادمة. لذلك، قد يكون الأثر على المالية العامة أكبر إذا ما تعرضت البلدان أيضا لتوقف مفاجئ في قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الدولية مما يؤدي إلى استحقاق الالتزامات الاحتمالية (الشكل البياني 1-5).

    البنوك قوية لكن نمو الائتمان ضعيف
     

    رغم تباطؤ النشاط الاقتصادي في عامي 2016 و2017، فقد ظلت القطاعات المالية محتفظة بصلابتها بوجه عام. ومع ذلك، لا يزال نمو الائتمان منخفضا في معظم البلدان، مما يرجع جزئيا لضعف الإنفاق الاستهلاكي والحكومي وإنفاق المؤسسات المرتبطة بالحكومة، إلى جانب انخفاض مستوى الثقة (الشكل البياني 1-6). وأدى ذلك إلى اتخاذ بعض تدابير السياسة لتسهيل الحصول على التمويل. ففي الإمارات العربية المتحدة، على سبيل المثال، ساعد البدء في استخدام سجل ائتماني على تحسين إدارة البنوك لمخاطر الائتمان. وقد أجريت أيضا إصلاحات أخرى. فعلى سبيل المثال، في المملكة العربية السعودية، تم تخفيف قيود سوق رأس المال على المستثمرين الأجانب، وزيادة نسبة القرض إلى القيمة بالنسبة لمشتري المنازل لأول مرة. ورغم أن هذه الإصلاحات لا تعد نتيجة مباشرة لضعف نمو الائتمان، فإنها قد تدعم تحقيق تعاف أسرع. ولتحسين مستوى الثقة وتشجيع منح الائتمان، ينبغي على البلدان أيضا تعزيز الحقوق القانونية للمقترضين والمقرضين، وتوفير المزيد من المعلومات الائتمانية. وفي إيران، تراجع أثر النمو الائتماني السريع على النشاط غير النفطي مع استمرار ارتفاع مستويات القروض المتعثرة. 

    وواصلت أسعار الفائدة بين البنوك ارتفاعها مع تشديد السياسة النقدية بالتزامن مع تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، غير أن فروق العائد على السندات السيادية انخفضت في ظل تخفيف القيود الحكومية على النقد مع ارتفاع أسعار النفط. ولا يزال نمو الودائع بطيئا، وإن ظل مستقرا إلى حد كبير في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي. ورغم تراجع ربحية البنوك نتيجة انكماش هوامش الربحية في العديد من البلدان، فإن القروض المتعثرة لا تشكل على ما يبدو مصدر قلق كبير في بلدان كثيرة. ورغم أن زيادة تراكم المتأخرات الحكومية أدت إلى ارتفاع مستوى القروض المتعثرة في الجزائر، فمن المتوقع أن يتراجع مستوى هذه القروض مع تسوية المتأخرات. ومع ذلك، لا تزال الأجهزة المصرفية في إيران والعراق تواجه العديد من التحديات التي ستكون محور الإصلاحات المتوقع تنفيذها في العام الجاري. وقد تأثرت الأسواق المالية في مختلف بلدان المنطقة بشكل محدود بالموجة الأخيرة من التقلبات في أسواق الأصول العالمية. وتشير هذه التحركات إلى أن المنطقة ليست معزولة عن التطورات المالية العالمية، كما تؤكد أهمية تحسين التنظيم والرقابة الاحترازيين.

     

    تعجيل تنفيذ جدول أعمال الإصلاحات الهيكلية
     

    نظرا لأن توقعات النمو منخفضة مقارنة بالمستويات التاريخية، هناك أهمية قصوى لتعجيل تنفيذ جدول أعمال الإصلاحات الهيكلية والتحول إلى نموذج جديد للنمو يعزز تنويع الاقتصاد وتطوير القطاع الخاص. وسيكون من الضروري إجراء إصلاحات سوق العمل والتعليم التي تعزز الإنتاجية وتخلق الفرص للجميع. ورغم اتخاذ بعض الخطوات المهمة، فلا يزال هناك المزيد مما ينبغي عمله. فعلى سبيل المثال، تواصل الإمارات العربية المتحدة الاستثمار في التعليم والابتكار، في حين أن وضع قانون جديد مؤخرا حول إفلاس الشركات سيساهم في تحسين بيئة الأعمال. وفي نفس الوقت، تعمل إيران على وضع برامج لتعزيز توفير فرص العمل للشباب والنساء. كذلك طبقت البحرين نظاما لحماية الأجور واتخذت تدابير مهمة لزيادة مرونة توظيف الوافدين. وفي قطر، أُعلن مؤخرا عن برنامج للإعفاء من تأشيرة الدخول بهدف تنشيط السياحة، إلى جانب قانون جديد يهدف إلى زيادة حماية العمالة الوافدة. لكن هذه الإصلاحات ينبغي أن تدعمها جهود تستهدف زيادة الشفافية والمساءلة، وتقوية مؤسسات وآليات الحوكمة. وكما أقر صناع السياسات في مراكش (الإطار 1-2)، فإن الالتزام باستكمال هذه الإصلاحات سيكون بالغ الأثر في تحقيق نمو أعلى وأكثر احتوائية.

     

    كفة التطورات السلبية لا تزال هي الأرجح في ميزان المخاطر
     

    على وجه الإجمال، لا تزال كفة ميزان المخاطر مائلة نحو الجانب السلبي. فهناك قدر كبير من عدم اليقين يحيط بتوقعات أسعار النفط (راجع قسم التطورات العالمية). فكل تراجع في أسعار النفط بمقدار 10 دولارات يؤدي إلى تدهور فوري قدره 3 نقاط مئوية من إجمالي الناتج المحلي في رصيد المالية العامة للبلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (عدا ليبيا واليمن). وإلى جانب ما سبق ذكره من تأثير مباشر على المالية العامة، فإن تضييق الأوضاع المالية بشكل أسرع من المتوقع قد يؤدي إلى تصحيحات مفاجئة في الأسواق المالية وأسعار الأصول، مما يفرض الضغوط على جودة أصول البنوك. وقد يؤثر ذلك على نمو الائتمان ويؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي في المنطقة. وقد يتدهور النشاط الاقتصادي أيضا إذا ما تسبب ارتفاع الرسوم الجمركية على الواردات أو التحول نحو سياسات إنغلاقية في اضطراب التجارة والاستثمار على مستوى العالم، وأسفر عن انخفاض أسعار النفط. وعلى مستوى المنطقة، لا تزال الصراعات والمخاطر الجغرافية-السياسية قائمة، وقد يَضعُف الالتزام بتنفيذ تدابير المالية العامة والإصلاحات الهيكلية الأساسية، في ظل ارتفاع أسعار النفط مؤخرا. وفي المقابل، فإن استمرار الالتزام بإجراءات الضبط المالي، وإن كان بوتيرة أبطأ، يمكنه تعزيز ثقة المستثمرين وتحقيق نمو أقوى.

    الإطار 1-1: خلق حيز مالي: ضرورة إصلاح فواتير أجور القطاع العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان 1


    ينبغي على بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان تشجيع النمو الأعلى والأكثر احتوائية، وخلق فرص عمل لشبابها وسكانها الذين تتزايد أعدادهم بسرعة (راجع الإطار 1-2). غير أن بلدانا كثيرة شهدت تخفيضات كبيرة في الحيز المالي المتاح للاستثمار العام في البنية التحتية ورأس المال البشري.


    ومن الناحية التاريخية، استخدمت معظم بلدان المنطقة سياسات التوظيف والتعويضات في القطاع العام لتحقيق أهداف اجتماعية/اقتصادية متعددة، منها التوظيف وإعادة توزيع الثروة. ونتيجة لذلك، ارتفعت فواتير أجور القطاع العام وأصبح عدد العاملين في القطاع العام كبيرا مقارنة بالنظراء على مستوى العالم. كذلك يعد حجم التعويضات في القطاع العام أعلى مقارنة بالقطاع الخاص في كثير من الحالات. فعلى سبيل المثال، تبلغ الفجوة بين متوسط أجور القطاعين العام والخاص حوالي 200% في دول مجلس التعاون الخليجي.

     

    ورغم أن فواتير الأجور في القطاع العام مرتفعة، لا تزال النتائج الاجتماعية-الاقتصادية في المنطقة دون المستوى المرغوب. فقد ظلت معدلات البطالة مرتفعة، كما أدت التعويضات المبالغ فيها في القطاع العام إلى تشويه أسواق العمل. وتعد كفاءة الحكومة أقل مقارنة بالنظراء، وتسببت بيئة الأعمال والبيئة التنظيمية في تقييد نشاط القطاع الخاص؛ وتبين الاختبارات القابلة للمقارنة على المستوى الدولي أن جودة التعليم ضعيفة، وأن هناك تباين في فرص الحصول على الرعاية الصحية العامة وفي جودتها.  

     

    وباستكمال إصلاحات فواتير أجور القطاع العام بإصلاحات أخرى، مثل إصلاحات دعم الطاقة واعتماد نظم ضريبية عادلة، يصبح بوسعها المساهمة في زيادة الاستثمار في البنية التحتية والحماية الاجتماعية. ويمكن أن يؤدي هذا، إلى جانب تحسين كفاءة وجودة الخدمات العامة وإزالة تشوهات سوق العمل، إلى تشجيع نمو القطاع الخاص وخلق فرص العمل فيه – فهو مصدر توظيف أكثر استمرارية لملايين الشباب الذين يدخلون سوق العمل كل عام.

     

    وقد بدأ صناع السياسات بالفعل في تقييم فواتير أجور القطاع العام في إطار إصلاحات المالية العامة. واتخذت بعض البلدان، ومنها الجزائر ومصر والعراق والمغرب وتونس، تدابير، مثل تجميد الأجور والتعيينات، لتعديل سياسات التوظيف والتعويضات في القطاع العام. غير أن التجارب الدولية تشير إلى أن المكاسب الناشئة عن هذه التدابير يصعب الحفاظ عليها على المدى المتوسط.

     

    ولتحقيق آثار دائمة، يتعين على البلدان تنفيذ إصلاحات أعمق. ويمكن لهذه الإصلاحات (1) التأكد من أن سياسات التوظيف والتعويضات في القطاع العام تتسم بالاستدامة المالية من خلال تحديد العوامل المحركة لفواتير الأجور العامة والاعتماد في زيادتها على خطط متوسطة الأجل للمالية العامة؛ و(2) التركيز في سياسات التوظيف والتعويضات على توفير الخدمات العامة بفعالية وكفاءة وإنصاف من خلال إجراء مراجعات للإنفاق وتعزيز آليات توصيل الخدمات العامة؛ و(3) تقوية المؤسسات ونظم البيانات، بما في ذلك السيطرة على العلاوات والبدلات، وربط التعويضات بالأداء.

     

    وينبغي أن يعكس تسلسل إصلاحات فواتير أجور القطاع العام الظروف الخاصة بكل بلد وأن يهدف إلى بناء أوجه التضافر مع السياسات الأخرى. وينبغي كذلك الاهتمام بصفة خاصة بسلاسة عملية التحول من خلال إجراء تحليلات مبكرة للأثر الاجتماعي وتعزيز الحماية الاجتماعية، كما ينبغي دعم القطاع الخاص من خلال اتخاذ خطوات لتنويع الاقتصاد وتقوية الحوكمة وتحسين بيئة الأعمال ورفع كفاءة سوق العمل.


    1هذا الإطار من إعداد غايل بيير، استنادا إلى دراسة “Tamirisa, Duenwald, and others (2018)” .

     

    الإطار 1-2: خطة عمل للنمو الاحتوائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان 1


    تتمتع منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان بإمكانات واعدة كبيرة، ولكن طول أمد الصراعات الإقليمية، وهبوط أسعار السلع الأولية، وانخفاض الإنتاجية، وضعف الحوكمة تعرقل أداءها. ومنذ عام 2011، بلغ معدل النمو الإقليمي ثلاثة أرباع متوسط العقد السابق، وهو معدل غير كاف لإحداث خفض ملموس في البطالة. فحوالي 25% من الشباب يعانون من البطالة، كما أن احتمالات بحث النساء عن عمل أقل بمقدار ثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال. وللاستفادة من فترة الانتعاش العالمي، يجب على بلدان المنطقة التعجيل بالإصلاحات لإعطاء دفعة للنمو وخلق فرص العمل، والاستفادة من مواهب شبابها ونسائها.

     

    وقد ناقش مؤتمر "الازدهار للجميع" الذي عُقد في المغرب في يناير 2018 كيفية تحديد مصادر جديدة للنمو وتدابير السياسة اللازمة لجعل النمو أكثر احتوائية وأكثر قدرة على توفير فرص العمل. وقد شارك في استضافة المؤتمر حكومة المملكة المغربية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وصندوق النقد العربي، وصندوق النقد الدولي، وحضر المؤتمر أكثر من 400 ممثل عن القطاعين الرسمي والخاص، والشباب والمجتمع المدني. ووافق الحاضرون في المؤتمر على مجموعة من أولويات الإصلاح، تم تلخيصها في دعوة مراكش للعمل. وتدعو هذه الاتفاقية الحكومات إلى "التحرك الآني" لاتخاذ الإجراءات التي تشجع ما يلي :

  8. المساءلة : زيادة الشفافية وتقوية المؤسسات لتحسين الحوكمة والتصدي للفساد وضمان المسؤولية عن السياسات الاحتوائية .
  9. المنافسة: العمل على إيجاد قطاع خاص أكثر حيوية من خلال تحسين فرص الحصول على التمويل وتحسين بيئة الأعمال مع تقليل الحواجز وتخفيف الروتين الإداري .
  10. التكنولوجيا والتجارة : الاستفادة من إمكانات التكنولوجيا وتنمية التجارة لتوليد مصادر جديدة للنمو، وخلق فرص العمل، وتعزيز الرخاء .
  11. عدم إغفال أحد: بناء شبكات أمان اجتماعي قوية وتعزيز الحقوق القانونية لتمكين المجموعات الأقل حظاً، ومنها الشباب والنساء وسكان المناطق الريفية واللاجئين.
  12. الفرصة: زيادة الإنفاق الاجتماعي والاستثماري وتحسين جودته، واعتماد نظم ضريبية أكثر عدالة لدعم النمو وتحسين المستويات المعيشية للمواطنين وزيادة الإنصاف في توزيع عبء الإصلاح.
  13. القوى العاملة: الاستثمار في الموارد البشرية وإصلاح التعليم لتسليح العاملين بالمهارات اللازمة في الاقتصاد الجديد.

  14. كذلك تم التأكيد على أهمية المجتمع المالي الدولي في هذه العملية. ويعتبر تحقيق نمو أقوى وأكثر احتواءً للجميع بمثابة مسؤولية مشتركة وأمراً بالغ الأهمية ليس للمنطقة فقط وإنما لبقية العالم أيضاً. وهناك حاجة لدعم المنطقة بمزيد من التمويل الخارجي، ويفضَّل أن يقدَّم من خلال المِنَح، لا سيما لمساعدة البلدان في مرحلة ما بعد الصراعات والنازحين من جراء الحروب.

     

    وباستشراف المستقبل، ستكون هناك حاجة إلى إصلاحات مجدية لتفعيل دعوة مراكش للعمل وهو ما يستلزم شعورا قويا بملكية الإصلاحات ومشاركة من جميع الأطراف. وقد أكد المشاركون في المؤتمر على استمرار الحاجة إلى عمل الكثير رغم تحقيق بعض التقدم في السنوات العديدة الماضية. وستكون دعوة مراكش للعمل مرشدا لصندوق النقد الدولي في عمله مع صناع السياسات والأطراف المعنية في المنطقة، وأيضا في إجراء تحليلاته. وسيعمل صندوق النقد الدولي بشكل وثيق مع بلدانه الأعضاء، ومنظمات المجتمع المدني من القطاع الخاص، والمؤسسات المالية الدولية للمساعدة في تنفيذ الإصلاحات في المنطقة من أجل رفع النمو ومستويات المعيشة في المنطقة وتحقيق مستقبل أكثر رخاء.


    1 إعداد بيتر كونزل.

    عودة إلى أعلى

    البلدان المستوردة للنفط : المخاطر المحيطة بالتعافي لا تزال قائمة

    من المتوقع استمرار تعافي النمو في البلدان المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان في عام 2018، مدفوعا بالمكاسب المتحققة من الإصلاحات الجارية، وتحسن مستوى الثقة محليا في بعض البلدان، والانتعاش المطرد في الطلب الخارجي. وبينما لا تزال الآفاق إيجابية بوجه عام، مع توقعات بحدوث تحسن محدود في النشاط الاقتصادي في عام 2019، فقد شهدت بعض التراجع في معظم البلدان مقارنة بالتنبؤات الواردة في عدد أكتوبر 2017 من تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي، كما أن كفة التطورات السلبية لا تزال هي الأرجح في ميزان المخاطر. وإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يظل النمو منخفضا إلى حد لا يسمح بتوفير فرص العمل للقوى العاملة المتزايدة. ولتوليد نمو واسع النطاق تصل ثماره إلى الجميع يتعين تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي تعمل على تحسين بيئة الأعمال وتعزيز الإنتاجية. ولا تزال الحاجة قائمة أيضا لمواصلة إجراءات الضبط المالي التي توفر الحماية للإنفاق على الاحتياجات الاجتماعية الضرورية والاستثمارات مع ضمان الحفاظ على الاستقرار.

     

    تعافي النمو لا يزال هشا

    بلغ معدل النمو الإقليمي حسب التقديرات 4.2% في عام 2017. ومن المتوقع أن يرتفع أكثر في العام الجاري إلى 4.7% ليصل إلى 5% في المتوسط خلال الفترة 2019-2023، في الوقت الذي يشهد فيه بعض البلدان معدلات نمو أسرع بكثير (الشكل البياني 2-1). ومن المتوقع أن يساهم تحسن آفاق النمو المستمر في منطقة اليورو (راجع قسم التطورات العالمية) في دعم النشاط الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان من خلال أثره على الصادرات، وتحويلات المغتربين، والاستثمار الأجنبي المباشر، والسياحة (الشكل البياني 2-2). غير أن النمو لا يزال مثقلا بأعباء الصراعات الدائرة وتداعياتها على المنطقة، والمخاوف الأمنية، وضعف استثمارات القطاع العام أكثر من المتوقع (أفغانستان والأردن)، وحالات التأخير في تنفيذ أو استكمال الإصلاحات الهيكلية (الأردن والمغرب وباكستان وتونس)، إلى جانب أجواء عدم اليقين السياسي والمتعلقة بالسياسات الاقتصادية (لبنان وباكستان). وعلى وجه الإجمال، تراجعت آفاق النمو تراجعا طفيفا منذ صدور عدد أكتوبر 2017 من تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي.
    اقرأ المزيد


    وقد تحسنت الآفاق النمو بالنسبة لمصر مقارنة بتنبؤات أكتوبر 2017. ففي سياق برنامجها الذي يدعمه الصندوق، لا يزال تحسن مستوى الثقة مستمرا في تعزيز الاستهلاك والاستثمار الخاص، بالإضافة إلى زيادة حجم الصادرات والسياحة. ومن المتوقع أن يرتفع معدل النمو إلى 5.2% في السنة المالية 2018 (صعودا من 4.2% في السنة الماضية) وتتسارع وتيرته أكثر ليصل إلى 5.5% في السنة المالية 2019، بدعم من زيادة متوقعة في إنتاج الغاز. وفي باكستان، ساهم التحسن في توفير الطاقة، والاستثمارات المرتبطة بالممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، وقوة نمو الائتمان في رفع معدل النمو إلى ما يُقدّر بنحو 5.6% في السنة المالية 2018، صعودا من 5.3% في السنة الماضية. غير أن زيادة مواطن الضعف في الاقتصاد الكلي وانحرافات السياسات الاقتصادية الداخلية عن مسارها تسببا في إضعاف الآفاق الاقتصادية، ويُتوقع حاليا تراجع النمو إلى 4.7% في السنة المالية 2019.

    وتبدو آفاق النمو في البلدان الأخرى أكثر تواضعا. فمن المتوقع ارتفاع النمو في السودان في العام الجاري إلى 3.7% صعودا من 3.2% في 2017، مع زيادة التفاؤل عقب رفع العقوبات الاقتصادية والتجارية الأمريكية في أكتوبر 2017، مما رفع الطلب المحلي وشجع تدفقات الاستثمار الأجنبي. غير أنه من المتوقع أن يتباطأ النمو بسبب استمرار التحديات الخارجية والتحديات المحيطة بالمالية العامة ليبلغ 3.5% في عام 2019. وفي تونس، من المتوقع أن يؤدي التعافي في قطاعات الزراعة وصادرات السلع المصنعة والسياحة إلى زيادة النمو ليصل إلى 2.4% في 2018، مقارنة بمعدل قدره 1.9% في 2017، بالرغم من انخفاض إنتاج الفوسفات. ومن المنتظر ارتفاع النمو أكثر ليبلغ 2.9% في 2019. وسوف يسجل النمو في الأردن ارتفاعا طفيفا من 2.3% في 2017 إلى 2.5% في 2018، مع تحقيق انتعاش طفيف في 2019 ليصل إلى 2.9%. ومن المتوقع كبح النمو نتيجة التأخير المستمر في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، والبيئة الإقليمية المحفوفة بالتحديات، وضيق الحيز المتاح للاستثمارات العامة في ظل قيود المالية العامة. وبالنسبة لموريتانيا والمغرب على السواء، من المتوقع أن تتسبب آثار الجفاف على الزراعة في تراجع النمو في 2018 إلى 2.7% و3.1% على التوالي (هبوطا من 3.2% و4.2% في 2017). غير أنه من المنتظر أن يسـجل النمو ارتدادا إيجابيا في 2019 ليصل إلى 4.5% في موريتانيا و4% في المغرب.

    أما توقعات النمو في البلدان المتأثرة بالصراعات فلا تزال تكتنفها أجواء عدم اليقين. فاستمرار تأثير الصراعات الإقليمية على الثقة وقطاعات التجارة والسياحة والاستثمار والقطاع العقاري سيكبح تعافي النمو في لبنان، حيث لا يتوقع تحسن النمو إلا قليلا ليبلغ 1.5% في 2018 صعودا من 1.2% في 2017، ويرتفع بعد ذلك إلى 1.8% في عام 2019. ولا يزال النمو هشا في الصومال وأفغانستان رغم تحسن مستوياته حيث لا يزال الجفاف والتحديات الأمنية الجارية يعيقان النشاط الاقتصادي.

    النمو منخفض إلى حد لا يسمح بخلق فرص العمل اللازمة

     

    بينما يتوقع أن يصل متوسط النمو 4.9% في الفترة 2018-2021، فلا يزال دون المستوى الذي يسمح بفعالية خفض معدل البطالة، لا سيما بين فئة الشباب (الشكل البياني 2-3؛ الإطار 1-2).

     ومع توقعات تزايد القوى العاملة بواقع 2.2% سنويا على مدار الأعوام الخمسة القادمة، فسوف يتعين على البلدان المستوردة للنفط في "منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان" تحقيق نمو مستمر قدره 6.2% سنويا لمجرد الإبقاء على معدل البطالة عند مستواه الحالي وقدره 10%. ولتحقيق معدلات نمو أعلى يتعين تسريع وتيرة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تفسح المجال أمام القطاع الخاص للازدهار وتوليد فرص العمل المطلوبة. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة لأن مستوى المخاطر المحيطة بالمالية العامة في بلدان المنطقة يعني أن القطاع العام ليست لديه القدرة على استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل (راجع الإطار 1-1 في الفصل الأول). غير أن عملية الإصلاح قد تتباطأ بسبب الانتخابات المقبلة (لبنان وموريتانيا وباكستان وتونس) والبيئة السياسية المحفوفة بقدر أكبر من التحديات. وبالإضافة إلى ذلك، نجد أن ارتفاع مدركات الفساد وانعدام الشفافية (تقرير IMF ، يصدر قريبا) في كثير من البلدان لا يقتصر على الإضرار بالنتائج الاقتصادية الكلية، وخفض الاستثمارات والإنتاجية، ولكنه قد يتسبب أيضا في تصاعد التوترات الاجتماعية وعرقلة الإصلاح. 

     
    وتعمل بلدان المنطقة رويدا على اتخاذ إجراءات لتحسين مستوى الحوكمة والشفافية. وعلى سبيل المثال، عيَّن السودان مراجعين خارجيين لمراجعة السياسات العامة. ووضعت أفغانستان تشريعا لتجريم أعمال الفساد، كما يجري العمل على تفعيل قوانين مكافحة الفساد في المغرب وتونس والصومال. ويجري حاليا أيضا بذل الجهود لتعزيز بيئة الأعمال، حيث تواصل باكستان جهودها في الآونة الأخيرة لتعزيز الإطار المنظم لإجراءات الإفلاس.  

           

    ولكن، كما اتضح من المناقشات المنعقدة في المغرب مؤخرا (الإطار 1-2)، هناك الكثير مما ينبغي عمله لتحسين المساءلة، والعمل على إيجاد قطاع خاص أكثر حيوية، وضمان إتاحة الفرص للجميع.  

     

    تحسن المركز الخارجي ومركز المالية العامة، لكن مواطن ضعف المالية العامة مستمرة

     

    بعد ثلاث سنوات من التراجع، سجلت صادرات البلدان المستوردة للنفط في "منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان" نموا بلغ 6.4% في عام 2017 ويُتوقع تسارع وتيرته ليصل إلى 8.4% في 2018 و8.6% في 2019. وترجع هذه الزيادة أساسا لتحسن الطلب الخارجي، وزيادة مرونة أسعار الصرف (مصر وباكستان وتونس)، وتحقيق مكاسب على مستوى التنافسية (المغرب وتونس)، وارتفاع في أسعار الفوسفات (المغرب وتونس)، والمعادن (موريتانيا) والقطن (باكستان).  وفي المقابل، رغم تأثير زيادة أسعار النفط مقارنة بعام 2017، من المتوقع أن يتباطأ نمو الواردات إلى 4.8% في 2018 (من 6.8% في 2017) بحيث يظل ثابتا بوجه عام على المدى المتوسط عند مستوى 5.5%. ويرجع هذا الانكماش في الواردات جزئيا إلى التباطؤ المنتظر في الواردات الرأسمالية لمشروعات البنية التحتية (جيبوتي وموريتانيا وباكستان). وبالتالي، من المتوقع تراجع عجز الحساب الجاري في المنطقة من 6.5% من إجمالي الناتج المحلي في 2017 إلى 6.2% في 2018، ليتراجع أكثر في عام 2019 إلى 5.7%. ومع ذلك، تعد هذه المكاسب أقل مما كان يمكن تحقيقه لو أن أسعار النفط ظلت عند مستوياتها المتوقعة في شهر أكتوبر.      

      

    وتأتي زيادة التدفقات الرأسمالية الوافدة (مصر والمغرب)، بما فيها إصدار السندات الدولية (مصر والأردن وتونس) والمنح من الحكومات الأجنبية (أفغانستان والصومال)، كعامل مكمل لتأثير زيادة الطلب الخارجي، مما ساهم في تعزيز الاحتياطيات في معظم البلدان المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (الشكل البياني 2-4). وعلى المستوى الإقليمي، تساهم إصلاحات أنظمة الدعم وإجراءات خفض الإنفاق الرأسمالي وزيادة تعبئة الإيرادات في الحفاظ على التحسن الذي تحقق في مركز المالية العامة من عجز قدره 6.8% من إجمالي الناتج المحلي في 2016 إلى 6.5% في 2017 و5.9% في 2018. ومن المتوقع اتخاذ إجراءات إضافية لتصحيح أوضاع المالية العامة (الشكل البياني 2-5) من خلال بذل الجهود لرفع أو توحيد أسعار ضريبة القيمة المضافة (مصر)، وإلغاء الإعفاءات أو الحد منها (الأردن والمغرب)، ومعالجة الثغرات وتقوية الإدارة الضريبية وإصلاح نظامي ضريبة الدخل الشخصي ودخل الشركات (الأردن والمغرب). وفي ظل البرنامجين الاقتصاديين اللذين يدعمهما الصندوق في مصر وتونس، من

      المتوقع زيادة إجراءات الضبط المالي بصورة مواتية للنمو ومُراعية للأبعاد الاجتماعية بأكثر من نقطتين مئويتين من إجمالي الناتج المحلي في مصر و0.7 نقطة مئوية في تونس، وذلك عن طريق رفع الضرائب واتخاذ تدابير إضافية للحد من إعانات الدعم، مع الإبقاء على الحد الأدنى من الإنفاق على الاحتياجات الاجتماعية.    


               
    ومع ذلك، لا تزال مستويات الدين العام مرتفعة، وتتجاوز 80% من إجمالي الناتج المحلي في عدة بلدان (مصر ولبنان والسودان؛ الشكل البياني 2-6). وتشكل مثل هذه الأرصدة الضخمة من الدين العام عبئا كبيرا على الاقتصاد. وتزاحم مدفوعات خدمة الدين النفقات المعززة للنمو – فعلى سبيل المثال، تتراوح مدفوعات الفائدة، في المتوسط، بين 5% و10% من إجمالي الناتج المحلي في مصر ولبنان. كذلك تندرج هذه الأرصدة الضخمة من الديون ضمن مواطن الضعف الخارجي نظرا لأن الديون الخارجية تمثل جانبا كبيرا منها. وسوف يزداد هذا العبء مع احتمال ارتفاع تكاليف التمويل تماشيا مع التشديد المتوقع للسياسة النقدية في الاقتصادات المتقدمة، وخاصة في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي لا تزال تعاني من ارتفاع مستويات العجز (مصر ولبنان) وضخامة الديون الخارجية قصيرة الأجل التي ينبغي إعادة تمويلها (مصر). ويبرز هذا الأمر أهمية الاستمرار في بذل الجهود لخفض الدين.


     

    ضغوط التضخم تتراجع والقطاعات المالية تحتفظ بصلابتها
     

    انحسرت الضغوط التضخمية في المنطقة، مع بقاء التضخم مستقرا بوجه عام عند مستوى 12%. ويُعزى هذا التراجع في الأساس إلى انحسار تأثير العوامل غير المتكررة في مصر والسودان، وفي بعض الحالات، التشديد النقدي (الأردن وتونس)، أو حدوث انخفاض في أسعار المواد الغذائية (المغرب وباكستان؛ الشكل البياني 2-7).      

     

    ورغم تركة القروض المتعثرة المرتفعة، وإن كانت مستوياتها آخذة في التراجع، فقد ظلت القطاعات المصرفية بوجه عام مستقرة وتتمتع بمستويات جيدة من السيولة والرسملة. ولا يزال نمو الائتمان الخاص قويا نسبيا، حيث لم تتغير التطورات إلى حد كبير مقارنة بما ورد في عدد أكتوبر 2017 من تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي. وبدأت عدة بلدان (مصر ولبنان والأردن وباكستان) مؤخرا في اعتماد التكنولوجيا المالية لزيادة الشمول المالي.

     

     ولتعزيز صلابة الاقتصاد، ينبغي أن تواصل السلطات جهودها لتقوية أطر التنظيم والرقابة (جيبوتي وموريتانيا)، وأنظمة الإعسار والإفلاس (مصر والأردن والمغرب وتونس)، وفي بعض الحالات ترتيبات التأمين على الودائع (مصر وباكستان). ويتعين على السلطات القُطرية كذلك توخي اليقظة وأن تكون مستعدة لمواءمة أطرها التنظيمية والرقابية مع مصادر الخطر الجديدة، بما في ذلك ما ينشأ مع اتساع نطاق التكنولوجيا المالية. وبالإضافة إلى ذلك، يتعين على البلدان تعزيز أطرها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وسيساهم ذلك في مواكبتها للمعايير الدولية (أفغانستان والصومال والسودان) لضمان الحفاظ على الفرص المتاحة حاليا لحصول القطاع الخاص على التمويل.



    كفة التطورات السلبية هي الأرجح في ميزان المخاطر

     

    على وجه الإجمال، لا يزال ميزان المخاطر مائلا نحو الجانب السلبي:

    • من شان تصاعد الصراعات أو تدهور الأوضاع الأمنية الإقليمية، أو تكثف القلاقل الاجتماعية المحلية، أو حدوث إرهاق ناتج عن الإصلاح، أن يؤدي إلى الانحراف عن مسار تنفيذ السياسات والإصلاحات، وإضعاف النشاط الاقتصادي.   
    • ومن المنتظر تحسن آفاق أسعار النفط بحيث تتجاوز 60 دولارا للبرميل في 2018-2019، بزيادة قدرها 20% عن عام 2017.   وقد تتسبب أي زيادة أخرى في أسعار النفط في إضعاف الاستهلاك، وزيادة الضغوط على المالية العامة، وتفاقم الاختلالات الخارجية في معظم البلدان. فعلى سبيل المثال، أي زيادة قدرها 10 دولارات في أسعار النفط مقارنة بالسيناريو الأساسي ستؤدي إلى هبوط رصيد الحساب الجاري بواقع نقطة مئوية واحدة من إجمالي الناتج المحلي في مختلف البلدان المستوردة للنفط في المنطقة.    
    • وقد تؤدي زيادة التشديد والتقلبات في الأوضاع المالية العالمية إلى زيادة تكاليف الاقتراض في بلدان المنطقة المستوردة للنفط، مما يزيد من المخاوف القائمة بشأن استمرارية أوضاع المالية العامة، ويلقي بالأعباء على الميزانيات العمومية للبنوك، ويضعف نشاط القطاع الخاص. وقد يشكل هذا التشديد تحديا بصفة خاصة للبلدان التي لديها احتياجات تمويلية كبيرة في الأجل القريب. وعلى سبيل المثال، انطلاقا من إجمالي الاحتياجات التمويلية في عام 2018، فإن زيادة قدرها 200 نقطة مئوية في أسعار الفائدة مقارنة بالسيناريو الأساسي سترفع تكاليف التمويل في لبنان ومصر وباكستان بنسبة قدرها 0.9 و0.8 و0.7 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي، على التوالي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تشديد الأوضاع المالية العالمية قد يعجل بخروج التدفقات الرأسمالية من المنطقة مما سيفرض الضغوط على المراكز الخارجية وأسعار الصرف.  
    • ومن شأن تصعيد رسوم الواردات أو التحول باتجاه السياسات الأكثر انغلاقية أن يحد من التجارة العالمية أو يؤثر على أسعار السلع الأولية، ومن ثم إلغاء جانب من الدعم الذي يتيحه الطلب الخارجي في الوقت الحالي.

    ولكن لا تزال احتمالات التطورات الإيجابية قائمة كذلك في البلدان التي قد تجني الثمار إذا زادت قوة النشاط الاقتصادي في أهم شركائها التجاريين عن المتوقع.    


    1 مرونة نمو التوظيف إلى نمو إجمالي الناتج المحلي المستعملة للبلدان المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان هي 0.39 (دراسة “Crivelli, Furceri, and Toujas-Bernate 2012” ).

    المراجع : Tamirisa, N., C. Duenwald, and an IMF staff team. 2018. “Public Wage Bills in the Middle East and Central Asia.” IMF Middle East and Central Asia Department Departmental Paper, International Monetary Fund, Washington, D.C. Crivelli, E., Furceri, D., and J. Toujas-Bernate. 2012. “Can Policies Affect Employment Intensity of Growth? A Cross-Country Analysis.” IMF Working Paper 12/218, International Monetary Fund, Washington, D.C. International Monetary Fund (IMF). Forthcoming. “Opportunity for All: Promoting Growth and Inclusiveness in the Middle East and North Africa.” Middle East and Central Asia Department Departmental Paper, Washington, D.C.

    عودة إلى أعلى

    مؤشرات اقتصادية مختارة، 2000-2019

    منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان: مؤشرات اقتصادية مختارة، 2000-2019

    (% من إجمالي الناتج المحلي، ما لم يذكر خلاف ذلك)

    متوسط

    توقعات

    2000–2014

    2015

    2016

    2017

    2018

    2019

    منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان 1

    إجمالي الناتج المحلي الحقيقي (النمو السنوي)

    4.8

    2.5

    4.9

    2.6

    3.4

    3.7

    منه النمو غير النفطي

    5.9

    1.6

    1.9

    3.2

    3.6

    3.9

    رصيد الحساب الجاري

    8.8

    -4.0

    -4.2

    -0.9

    0.5

    -0.3

    رصيد المالية العامة الكلي

    3.5

    -8.6

    -9.4

    -5.6

    -4.4

    -3.5

    التضخم (متوسط سنوي، %)

    7.1

    5.6

    4.7

    6.3

    8.2

    6.8

     

    البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان

    إجمالي الناتج المحلي الحقيقي (النمو السنوي)

    5.0

    1.9

    5.4

    1.7

    2.8

    3.3

    منه: النمو غير النفطي

    6.6

    0.3

    0.8

    2.6

    3.2

    3.4

    رصيد الحساب الجاري

    12.6

    -3.8

    -3.6

    1.2

    3.0

    1.8

    رصيد المالية العامة الكلي

    6.7

    -9.2

    -10.6

    -5.2

    -3.8

    -2.8

    التضخم (متوسط سنوي، %)

    7.1

    5.1

    4.0

    3.4

    6.3

    5.5

     

      البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، عدا بلدان الصراع

    إجمالي الناتج المحلي الحقيقي (النمو السنوي)

    4.3

    2.2

    5.2

    1.3

    2.6

    3.0

    منه: النمو غير النفطي

    6.2

    1.9

    2.1

    2.5

    3.1

    3.2

    رصيد الحساب الجاري

    13.1

    -3.1

    -2.9

    1.3

    3.6

    2.5

    رصيد المالية العامة الكلي

    7.2

    -7.8

    -9.2

    -4.9

    -3.5

    -2.3

    التضخم (متوسط سنوي، %)

    6.9

    4.9

    4.5

    3.6

    6.5

    5.7

     

    منها: مجلس التعاون الخليجي

    إجمالي الناتج المحلي الحقيقي (النمو السنوي)

    4.9

    3.6

    2.1

    -0.2

    1.9

    2.6

    منه: النمو غير النفطي

    6.9

    3.5

    1.6

    1.8

    2.7

    2.7

    رصيد الحساب الجاري

    16.5

    -2.4

    -3.4

    2.1

    4.3

    3.1

    رصيد المالية العامة الكلي

    9.7

    -8.4

    -10.8

    -5.5

    -3.4

    -1.9

    التضخم (متوسط سنوي، %)

    2.8

    2.0

    2.1

    0.2

    3.6

    2.5

     

    البلدان المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان

    إجمالي الناتج المحلي الحقيقي (النمو السنوي)

    4.3

    3.8

    3.7

    4.2

    4.7

    4.6

    رصيد الحساب الجاري

    -2.2

    -4.4

    -5.7

    -6.5

    -6.2

    -5.7

    رصيد المالية العامة الكلي

    -5.6

    -7.2

    -6.8

    -6.5

    -5.9

    -5.2

    التضخم (متوسط سنوي، %)

    7.6

    6.8

    6.2

    12.4

    12.2

    9.5

     

      منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 1

    إجمالي الناتج المحلي الحقيقي (النمو السنوي)

    4.8

    2.4

    4.9

    2.2

    3.2

    3.6

     

    منه: النمو غير النفطي

    6.1

    1.3

    1.5

    2.9

    3.3

    3.8

     

    رصيد الحساب الجاري

    9.5

    -4.4

    -4.6

    -0.6

    1.1

    0.2

     

    رصيد المالية العامة الكلي

    4.2

    -8.9

    -10.0

    -5.6

    -4.3

    -3.3

     

    التضخم (متوسط سنوي، %)

    7.0

    5.8

    4.9

    6.6

    8.7

    7.1

     

     

      العالم العربي

    إجمالي الناتج المحلي الحقيقي (النمو السنوي)

    5.1

    3.2

    3.1

    1.7

    3.0

    3.5

    منه: النمو غير النفطي

    6.4

    2.3

    1.1

    2.6

    3.2

    3.7

    رصيد الحساب الجاري

    10.6

    -5.1

    -6.1

    -1.4

    0.2

    -0.7

    رصيد المالية العامة الكلي

    4.7

    -10.1

    -11.3

    -6.2

    -4.8

    -3.3

    التضخم (متوسط سنوي، %)

    4.7

    4.6

    4.0

    5.8

    7.9

    6.0

     

    المصادر: السلطات الوطنية وحسابات وتوقعات خبراء صندوق النقد الدولي.

    1 بيانات الفترة 2011-2019 لا تتضمن الجمهورية العربية السورية.

    ملحوظة: تشير البيانات إلى السنوات المالية لكل من البلدان التالية: أفغانستان (21 مارس / 20 مارس) حتى 2011 و21 ديسمبر / 20 ديسمبر في السنوات اللاحقة، وإيران (21 مارس / 20 مارس)، ومصر وباكستان (يوليو / يونيو).

    البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان: الجزائر والبحرين وإيران والعراق والكويت وليبيا وعمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة واليمن.

    بلدان مجلس التعاون الخليجي: البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

    البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان عدا بلدان الصراع: الجزائر والبحرين وإيران والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

    البلدان المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان: أفغانستان وجيبوتي ومصر والأردن ولبنان وموريتانيا والمغرب وباكستان والصومال والسودان وسوريا وتونس.

    العالم العربي: الجزائر والبحرين وجيبوتي ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا وموريتانيا والمغرب وعمان وقطر والسعودية والصومال والسودان وسوريا وتونس والإمارات العربية المتحدة واليمن.