لمحة عن صندوق النقد الدولي

9 مايو 2018

يعمل صندوق النقد الدولي على تعزيز الاستقرار المالي والتعاون في المجال النقدي على مستوى العالم. وفي هذا السياق، يعمل على تيسير التجارة الدولية، وزيادة توظيف العمالة والنمو الاقتصادي القابل للاستمرار، ويساعد في جهود الحد من الفقر على مستوى العالم. والصندوق تديره البلدان الأعضاء وعددها 189 بلدا، وهو في موضع المسؤولية أمامها.

النشأة والرسالة: تبلورت فكرة إنشاء صندوق النقد الدولي أثناء مؤتمر عقدته الأمم المتحدة في يوليو 1944 في بريتون وودز بولاية نيوهامبشير الأمريكية. وكانت البلدان الأربعة والأربعين الحاضرة في المؤتمر تسعى إلى وضع إطار للتعاون الاقتصادي الدولي وتجنب تكرار التخفيضات التنافسية لأسعار العملات التي ساهمت في حدوث الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي. وتتمثل رسالة الصندوق الأساسية في ضمان استقرار النظام النقدي الدولي - أي نظام أسعار الصرف والمدفوعات الدولية الذي يمَكِّن البلدان ومواطنيها من إجراء المعاملات فيما بينها.

الرقابة: حفاظا على الاستقرار ومنعا لوقوع أزمات في النظام النقدي الدولي، يتابع الصندوق سياسات البلدان الأعضاء والتطورات الاقتصادية والمالية على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية من خلال نظام رسمي يعرف باسم الرقابةويقدم الصندوق المشورة لبلدانه الأعضاء ويشجع اعتماد سياسات تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحد من التعرض للأزمات الاقتصادية والمالية وترفع مستويات المعيشة. كذلك يجري الصندوق تقييمات منتظمة للتطورات العالمية المحتملة من خلال تقرير آفاق الاقتصاد العالمي ولتطورات الأسواق المالية من خلال تقرير الاستقرار المالي العالمي ولتطورات الموارد العامة من خلال تقرير الراصد المالي وللمراكز الخارجية للاقتصادات الكبرى من خلال تقرير القطاع الخارجي، بالإضافة إلى نشر سلسلة من التقارير عن آفاق الاقتصاد الإقليمي.

المساعدة المالية: أحد مسؤوليات الصندوق الرئيسية تقديم القروض لبلدانه الأعضاء التي تمر بمشكلات فعلية أو محتملة في ميزان المدفوعات. وتصمم السلطات في كل بلد برامج وطنية للتصحيح الاقتصادي بالتعاون الوثيق مع الصندوق وبدعم تمويلي منه، على أن يرتهن استمرار هذا الدعم بمدى فعالية تنفيذ التعديلات المقررة. وفي تحرك لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية، بادر الصندوق في إبريل 2009 بتعزيز طاقته الإقراضية والموافقة على عملية إصلاح شامل كبرى لآليات الدعم المالي، أعقبها المزيد من الإصلاحات في السنوات اللاحقة. وقد عززت هذه التغييرات أدوات الصندوق المستخدمة في منع وقوع الأزمات، مما دعم قدرته على تخفيف العدوى أثناء الأزمات النظامية وسمح له بتصميم أدوات أفضل لتلبية احتياجات كل بلد عضو.

وفي عام 2009، حدثت زيادة كبيرة في موارد الإقراض المتاحة للبلدان منخفضة الدخل بينما ضوعِفت حدود الاستفادة المتوسطة بموجب تسهيلات الإقراض الميسرة. ومرة أخرى في 2016 تمت مراجعة ورفع حدود الاستفادة من الموارد بموجب تسهيلات الإقراض التي يتيحها الصندوق بشروط غير ميسرة، وذلك عندما استوفيت شروط الفعالية المدرجة في المراجعة الرابعة عشرة (راجع أدناه). وبالإضافة إلى ذلك، تقرر مد تطبيق أسعار الفائدة الصفرية على القروض الميسرة حتى نهاية 2018 مع إبقاء سعر الفائدة على التمويل الطارئ ثابتا بشكل دائم عند مستوى الصفر. وأخيرا، تم حتى الآن تدبير أكثر من 11 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 16 مليار دولار أمريكي) من خلال عملية تجديد موارد الإقراض في 2014 لدعم القروض التي يقدمها الصندوق بشروط ميسرة.

تنمية القدرات: يقدم الصندوق المساعدة الفنية والتدريب لمعاونة البلدان الأعضاء في بناء مؤسسات اقتصادية أفضل وتعزيز القدرات البشرية ذات الصلة. ويتضمن هذا، على سبيل المثال، تصميم وتنفيذ سياسات ضريبية وإدارية أكثر فعالية، وإدارة الإنفاق، وسياسات النقد والصرف، والرقابة والتنظيم في النظامين المصرفي والمالي، والأطر التشريعية، والإحصاءات الاقتصادية.

حقوق السحب الخاصة: يصدر الصندوق أصلا احتياطيا دوليا يعرف باسم حقوق السحب الخاصة، أو اختصارا SDR، ويمكن استخدامه كعنصر مكمل للاحتياطيات الرسمية الخاصة بالبلدان الأعضاء. ويبلغ مجموع المخصصات العالمية الحالية نحو 204 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 296 مليار دولار أمريكي). ويجوز للبلدان الأعضاء مبادلة حقوق السحب الخاصة فيما بينها بعملات أخرى، إذا أرادت ذلك.

الموارد: حصص عضوية البلدان الأعضاء هي المصدر الرئيسي الذي يستمد منه الصندوق موارده المالية. وتمثل حصة البلد العضو في الأساس انعكاسا للحجم الاقتصادي النسبي للبلد العضو ومركزه في الاقتصاد العالمي. ويُجري الصندوق مراجعة عامة دورية للحصص، كانت آخرها المراجعة الرابعة عشرة في 2010 التي قررت زيادات في الحصص دخلت حيز التنفيذ في 2016. وبمقتضى المراجعة تضاعفت موارد الصندوق المستمدة من الحصص إلى 477 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 692 مليار دولار أمريكي). وبالإضافة إلى ذلك، تتيح الترتيبات الائتمانية بين الصندوق ومجموعة من الأعضاء والمؤسسات موارد تكميلية تصل إلى حوالي 182 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (264 مليار دولار أمريكي) وتمثل أهم مصدر تمويلي مساند لحصص العضوية. وكخط دفاع ثالث، تعهدت البلدان الأعضاء بتقديم موارد من خلال اتفاقيات اقتراض ثنائية بمجموع 316 مليار وحدة حقوق سحب خاصة تقريبا (460 مليار دولار أمريكي).

الحوكمة والهيكل التنظيمي: الصندوق مسؤول أمام حكومات بلدانه الأعضاء. وعلى رأس هيكله التنظيمي يأتي مجلس المحافظين الذي يتألف من محافظ ومحافظ مناوب من كل بلد عضو، وعادة ما يكونون من كبار المسؤولين في البنك المركزي أو وزارة المالية. ويجتمع مجلس المحافظين مرة واحدة سنويا في سياق الاجتماعات السنوية المشتركة بين الصندوق والبنك الدولي. وتضم اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في عضويتها أربعة وعشرين من أعضاء مجلس المحافظين. وتقوم اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، اختصارا IMFC، بتقديم المشورة للمجلس التنفيذي حول مراقبة وإدارة النظام النقدي والمالي الدولي. أما عمل الصندوق اليومي فيشرف عليه المجلس التنفيذي الذي يضم 24 عضوا يمثلون كل أعضاء الصندوق ويدعمه خبراء الصندوق. والمدير العام هو رئيس موظفي الصندوق ورئيس المجلس التنفيذي، ويعاونه في أداء مهمته أربعة نواب.

حقائق سريعة عن الصندوق

  • الأعضاء: 189 بلدا
  • المقر: واشنطن العاصمة
  • المجلس التنفيذي: 24 مديرا تنفيذيا يمثل كل منهم بلدا واحدا أو مجموعة بلدان
  • الموارد البشرية: حوالي 2700 موظف من 150 بلدا
  • مجموع حصص العضوية: 477 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (692 مليار دولار أمريكي)
  • الموارد المقترضة: 498 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (723 مليار دولار أمريكي)
  • المبالغ المرصودة بموجب اتفاقيات الإقراض الحالية: 130 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (189 مليار دولار أمريكي)، منها 92 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (134 مليار دولار أمريكي) لم تُسحب بعد
  • أكبر المقترضين: ا ليونان وأوكرانيا وباكستان ومصر
  • أكبر القروض الوقائية: المكسيك وكولومبيا والمغرب
  • المشاورات في سياق الرقابة: 132 مشاورة في 2014، و124 في 2015 و 132 في 2016
  • الإنفاق على تنمية القدرات: 332 مليون دولار أمريكي في السنة المالية 2016، أي أكثر من ربع إجمالي ميزانية الصندوق.
  • الأهداف الأصلية:
    • تشجيع التعاون الدولي في الميدان النقدي؛
    • تيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية؛
    • تشجيع استقرار أسعار الصرف؛
    • المساعدة على إقامة نظام مدفوعات متعدد الأطراف؛
    • إتاحة الموارد (بضمانات كافية) للبلدان الأعضاء التي تمر بمشكلات تتعلق بميزان المدفوعات.