عودة السياسة الصناعية
Source details
- Canonical URL
- عودة السياسة الصناعية
Other formats
Bibliographic details
- Authors: DOUGLAS IRWIN
- Published: June 14, 2023
الخلفية والتغير في البيئة الجغرافية-السياسية
- خلال فترة الإصلاح في تسعينات القرن الماضي والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فتحت الاقتصادات النامية واقتصادات التحول أسواقها وتبنت العولمة، وشهدت تلك الفترة إنشاء منظمة التجارة العالمية ونظام تجارة قائم على القواعد.
- الآن، تتزايد التدخلات التجارية في شكل سياسات صناعية ودعم صناعي، وقيود واردات مستندة إلى اعتبارات الأمن القومي والمخاوف البيئية، وقيود على الصادرات لمعاقبة المنافسين الجغرافيين-السياسيين وضمان الإمدادات المحلية.
- تساؤل مركزي: هل ينبغي للاقتصادات النامية اتباع سياسات مماثلة لإقامة صناعات وطنية مدعومة حكومياً، أم الاستمرار في الانخراط مع الاقتصاد العالمي؟
الجدل التاريخي حول فعالية السياسة الصناعية
- في خمسينات القرن الماضي، دعت مخاوف من تفاقم عدم المساواة إلى سياسات إحلال الواردات كوسيلة لتحقيق الاعتماد الذاتي.
- قراءة تاريخية خاطئة: اعتبار نجاح البلدان الغنية ناجماً عن حماية الصناعة التحويلية وحدها هو تفسير مضلل.
- أمثلة تاريخية:
- الولايات المتحدة حققت نصيباً فردياً أعلى من الدخل في أواخر القرن التاسع عشر عبر زيادة إنتاجية العمالة في قطاع الخدمات (Broadberry 1998)، وليس بالضرورة عبر حماية الصناعة التحويلية.
- في أوروبا الغربية، ربط النمو بتحويل الموارد من الزراعة إلى الصناعة والخدمات، ويمكن أن تكون سياسات الحماية الزراعية أبطأت هذا التحول في بلدان مثل ألمانيا.
- نتائج نماذج كمية: "المكاسب التي تحققت من السياسات الصناعية المصممة على النحو الأمثل ضئيلة ومن غير المرجح أن تُحدث تحولا" (Bartelme and others 2021).
تجارب دول مختارة وتداعيات السياسات الصناعية
- كوريا الجنوبية:
- في عام 1960، كانت صادرات كوريا الجنوبية لا تتجاوز "1% من إجمالي الناتج المحلي".
- بعد خفض قيمة العملة في أوائل ومنتصف الستينات، ارتفعت الصادرات إلى "20% من إجمالي الناتج المحلي" في أوائل سبعينات القرن الماضي.
- سياسة رئيسية ناجحة: تحديد سعر صرف واقعي وخفض تكلفة الائتمان لجميع المصدرين، وليس توجيه الدعم لقطاعات محددة (Irwin 2021).
- حملة "الصناعات الثقيلة والكيميائية" في الفترة "1973-1979" لم تُحدث طفرة مستدامة وأُلغيت لاحقاً بسبب تكاليفها الباهظة وعدم كفاءتها.
- الصين:
- منذ إعادة تأكيد الرئيس شي جين بينغ على سيطرة الدولة، تبنّت سياسات صناعية صريحة، ومبادرة "صُنع في الصين 2025" هدفت إلى دعم قطاعات مستهدفة و"التداول المزدوج".
- مثال للقطاع المدعوم: صناعة بناء السفن — اعتبارها "صناعة استراتيجية" في "2006" وموجة دعم عبر قروض منخفضة التكلفة.
- الأدلة تشير إلى أن دعم بناء السفن لم يحقق منافع كبيرة، ونتجت عنه طاقة زائدة وتشويه الأسواق، مع توزع الدعم غالباً لصالح الشركات المملوكة للدولة (Panel, Kalouptsidi, and Bin Zahur 2019).
- الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي:
- الولايات المتحدة بدأت بحماية صناعات مثل الصلب والألومنيوم خلال إدارة ترامب، واستخدمت تشريعات مثل CHIPS Act وقانون خفض التضخم لدعم "إعادة توطين" إنتاج أشباه الموصلات وفرض شروط على المحتوى المحلي لإنتاج السيارات الكهربائية.
- الاتحاد الأوروبي أعلن في "2020" استراتيجية صناعية لتعزيز "استقلاليته الاستراتيجية المفتوحة" في التحول إلى الاقتصاد الأخضر والرقمي.
مخاطر دعم الصناعة واللجوء إلى قيود التجارة للموازنات المالية والفعالية
- الدول النامية قد تواجه قيوداً مالية تجعل الدعم الصناعي المكلف غير مستدام، خاصة عندما تكون الأرصدة المالية غير مستقرة والمكاسب غير مؤكدة.
- إنفاق الأموال العامة الشحيحة على الصحة والتعليم ومساعدة الفقراء قد يكون أكثر فعالية من توجيهها لدعم قطاعات محلية.
- القيود التجارية قد تؤدي إلى:
- بدء تحول نحو الحمائية الضارة.
- خفض عائدات التصدير.
- تراجع الواردات الحيوية التي تعتمد عليها هذه الاقتصادات.
- تحذير مستلهم من ريكاردو هوسمان: "محاكاة حلول بلدان أخرى لمشكلات ليست لديك - أو التركيز على قضايا عصرية ليست مهمة في الواقع – هي وصفة لعدم الكفاءة، إن لم تكن كارثة".
فوائد الانخراط في الاقتصاد العالمي وصعوبة الاستبدال بسياسات محلية
- العديد من البلدان حققت تقدماً اقتصادياً من خلال الانخراط مع الاقتصاد العالمي بدلاً من الانغلاق: أمثلة تشمل الصين (تحسين الإنتاجية في الزراعة والسماح بالاستثمار الأجنبي)، الهند (إصلاحات عام "1991" وإلغاء نظام "ترخيص راج")، بنغلاديش (الاستفادة من الانفتاح على الاستثمار الأجنبي) وإثيوبيا وفييت نام.
- بدءاً من عام "1990" تقريباً، شهدت الاقتصادات النامية تقارباً مع مستويات الدخل في الاقتصادات المتقدمة (Patel, Sandefur, and Subramanian 2021).
- الخلاصة العملية: العولمة "لم تمت ولكنها تتغير" — لذلك سيكون من غير الحكمة أن تتخلى الاقتصادات النامية عن دعم الصادرات والحصول على التكنولوجيا من الخارج.
استنتاجات وتوصيات سياسة موجزة
- سياسات صناعية واسعة النطاق محفوفة بالمخاطر وقد تكون مكلفة وغير فعالة أو مهدرة للموارد في ظروف مالية ضيقة.
- العوائد المتوقعة من سياسات صناعية محسوبة بعناية تميل إلى أن تكون "ضئيلة" وفق الأدلة الكمية.
- الأولويات الأنسب للبلدان النامية ذات الموارد المحدودة:
- توجيه الإنفاق العام لتحسين الصحة والتعليم وحماية الفقراء.
- دعم سياسات تعزز التصدير والوصول إلى التكنولوجيا من الخارج (سعر صرف واقع، خفض تكلفة الائتمان للمصدرين عموماً).
- توخي الحذر من تبنّي سياسات دعم مُركزّة ومدى إمكانية تشوّه السوق وخلق طاقات زائدة.
- تحذير نهائي: قدرة البلدان الغنية على تحمل دعم صناعي لا تعني أن الاقتصادات النامية قادرة على تكرار هذه الاستراتيجية بسلامة وفعالية.
المصدر: مجلة التمويل والتنمية، "عودة السياسة الصناعية"، دوغلاس إروين، يونيو 2023.
Content in this bundle
- glossarya — IMF GLOSSARY WEB 2016: ENGLISH–ARABIC (glossarya.pdf)
- aaa