تقرير آفاق الاقتصاد العالمي

توسع عالمي متراجِع

يناير 2019

  • أصيب التوسع العالمي بالوهن. ومن المقدر للنمو العالمي أن يبلغ 3.7% لعام 2018، حسبما ورد في تنبؤات عدد أكتوبر 2018 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، رغم تراجُع الأداء في بعض الاقتصادات، ولا سيما اقتصادات في أوروبا وآسيا. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بمعدل 3.5% في 2019 و3.6% في 2020، بانخفاض قدره 0.2 و0.1 نقطة مئوية عن المتوقع في عدد أكتوبر الماضي.
  • وكانت تنبؤات النمو العالمي لعامي 2019 و2020 قد خُفِّضت في آخر عدد من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لأسباب من بينها الآثار السلبية لزيادات الرسوم الجمركية التي قررتها الولايات المتحدة والصين في مطلع ذلك العام. ويرجع جانب من التخفيض الإضافي للتنبؤات منذ أكتوبر الماضي إلى الأثر المرحل لتراجُع الزخم في النصف الثاني من 2018 – وهو ما يشمل ألمانيا عقب استحداث المعايير الجديدة لانبعاثات وقود السيارات، وإيطاليا حيث تأثر الطلب المحلي بالمخاوف المتعلقة بالمخاطر السيادية والمالية – ولكنه يُعزى أيضاً إلى تراجُع المزاج السائد في الأسواق المالية والانكماش الاقتصادي في تركيا والذي يُتوقع حالياً أن يكون أعمق من المقدر في التوقعات السابقة.
  • ويميل ميزان المخاطر إلى جانب التطورات السلبية فيما يتعلق بالنمو العالمي. فلا تزال زيادة التوترات التجارية عما تشير التنبؤات الحالية مصدر خطر كبير يحيط بالآفاق المتوقعة. وقد ضاقت الأوضاع المالية بالفعل منذ الخريف الماضي. وهناك مجموعة من المسببات بخلاف التوترات التجارية المتصاعدة يمكن أن تزيد من تراجُع مزاج المستثمرين بالنسبة لتحمل المخاطر، مما يعود على النمو بانعكاسات سلبية، وخاصة بالنظر إلى ارتفاع مستويات الدين العام والخاص. وتتضمن هذه المسببات المحتملة انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي "دون اتفاق" وتباطؤ الاقتصاد الصيني بدرجة أكبر من المتصور.
  • وتتمثل أهم الأولويات المشتركة على صعيد السياسات في ضرورة قيام البلدان بتسوية تعاونية وسريعة للخلافات التجارية وما تسببه من عدم يقين بشأن السياسات، بدلاً من زيادة الحواجز الضارة وزعزعة الاستقرار في اقتصاد عالمي متباطئ بالفعل. ومن الأمور الضرورية في كل الاقتصادات اتخاذ تدابير لزيادة نمو الناتج الممكن وتعزيز طابعه الاحتوائي وتقوية هوامش الأمان في المالية العامة والقطاع المالي في بيئة تتسم بارتفاع أعباء الديون وزيادة ضيق الأوضاع المالية.

نص كامل

زخم متراجع، وعدم يقين مرتفع

يواصل الاقتصاد العالمي مسيرة التوسع، ولكن النمو كان مخيباً للآمال في بعض الاقتصادات في الربع الثالث من العام. فقد تأثر النشاط في الاقتصادات الكبرى بعدد من العوامل المتفردة (المعايير الجديدة لانبعاثات الوقود في ألمانيا والكوارث الطبيعية في اليابان). لكن هذه التطورات جاءت على خلفية من تراجع المزاج السائد في الأسواق المالية، وعدم اليقين بشأن السياسة التجارية، والمخاوف المتعلقة بآفاق الاقتصاد الصيني. وبينما يجدر الترحيب بما أُعلن في الأول من ديسمبر بشأن تعليق زيادات الرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً في سياق النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، فإن إمكانية ظهور التوترات مجدداً في الربيع تلقي بظلال قاتمة على آفاق الاقتصاد العالمي.

وتشير البيانات عالية التواتر إلى تراجُع الزخم في الربع الرابع من العام. ففي خارج الولايات المتحدة، تباطأت وتيرة الإنتاج الصناعي، ولا سيما إنتاج السلع الرأسمالية. وتباطأ نمو التجارة العالمية إلى أقل بكثير من متوسطات عام 2017. بل إن الزخم الأساسي الفعلي قد يكون أضعف مما تشير إليه البيانات، نظراً لأن الأرقام الكلية ربما تكون قد ارتفعت بسبب تكثيف الاستيراد تحسباً لرفع الرسوم الجمركية، وبسبب الارتفاع الذي شهدته صادرات السلع التكنولوجية مع إطلاق منتجات جديدة. ووفقاً لهذا التفسير، فإن مؤشرات مديري المشتريات، ولا سيما في فئة الطلبات الجديدة، تشير إلى توقعات أضعف للنشاط المستقبلي.

السلع الأولية والتضخم: اتسمت أسعار النفط الخام بالتقلب منذ شهر أغسطس، انعكاساً لأثار العرض، بما في ذلك السياسة الأمريكية تجاه صادرات النفط الإيرانية، ثم المخاوف التي ظهرت مؤخراً من تراجع الطلب العالمي. ففي مطلع يناير الجاري، بلغت أسعار النفط الخام حوالي 55 دولاراً للبرميل وتوقعت الأسواق بقاء الأسعار حول هذا المستوى بوجه عام على مدار الأربع إلى الخمس سنوات القادمة. وسجلت أسعار المعادن والسلع الزراعية بعض الانخفاض منذ شهر أغسطس، وهو ما يرجع في جانب منه إلى انخفاض الطلب من الصين. وظل تضخم أسعار المستهلكين تحت السيطرة بوجه عام في الشهور الأخيرة في الاقتصادات المتقدمة، لكنه سجل بعض الارتفاع في الولايات المتحدة، حيث يظل النمو أعلى من المستوى الاتجاهي. وفي اقتصادات الأسواق الصاعدة، بدأت الضغوط التضخمية تتراجع مع هبوط أسعار النفط. وبالنسبة لبعض هذه البلدان، تسبب تمرير انخفاض أسعار العملات إلى الأسعار المحلية في تحييد أثر هذا التراجع بصورة جزئية.

وضاقت الأوضاع المالية في الاقتصادات المتقدمة منذ الخريف : فقد تم تخفيض تقييمات حقوق الملكية – التي كانت مفرطة في بعض البلدان – مع تراجع درجة التفاؤل بشأن الإيرادات المتوقعة وسط التوترات التجارية المتصاعدة وتوقعات تباطؤ النمو العالمي. وأدت المخاوف المتعلقة بإغلاق الحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة إلى زيادة التأثير السلبي على المزاج السائد في القطاع المالي قرب نهاية العام. كذلك يبدو أن البنوك المركزية الكبرى تتبنى منهجاً أكثر حذراً. فبينما قام بنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة برفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على القروض الفيدرالية إلى 2.25-2.50% في ديسمبر، فقد أشار إلى السير بوتيرة أكثر تدرجاً في رفع أسعار الفائدة خلال العامين 2019 و2020. وطبقاً لما أُعلن مسبقاً، قام البنك المركزي الأوروبي بإيقاف مشتريات الأصول الصافية في ديسمبر. غير أنه أكد أيضاً أن السياسة النقدية ستظل تيسيرية إلى حد كبير، دون رفع أسعار الفائدة الأساسية حتى صيف 2019 على الأقل، ومع الاستمرار لوقت طويل بعد الرفع الأول لأسعار الفائدة في إعادة الاستثمار الكاملة للسندات التي يحل أجل استحقاقها. وساهمت زيادة تجنب المخاطر، مع تدهور المزاج السائد تجاه آفاق النمو والتحولات في التوقعات المتعلقة بالسياسات، في هبوط عائدات السندات السيادية – ولا سيما سندات الخزانة الأمريكية، والسندات الألمانية، وسندات الخزانة البريطانية. وبين اقتصادات منطقة اليورو، تقلصت فروق أسعار الفائدة على السندات الإيطالية مقارنة بالذروة التي بلغتها في منتصف أكتوبر الماضي، نتيجة التوصل إلى حل للخلاف مع المفوضية الأوروبية بشأن الميزانية، لكنها لا تزال فروقاً كبيرة حيث بلغت 270 نقطة أساس في 7 يناير الحالي. ولا تزال الفروق لدى اقتصادات منطقة اليورو الأخرى دون تغير يُذكر في هذه الفترة. وبخلاف السندات السيادية، اتسعت فروق العائد بالنسبة لسندات الشركات الأمريكية، انعكاساً لانخفاض مستوى التفاؤل والمخاوف المتعلقة بقطاع الطاقة نتيجة لانخفاض أسعار النفط.

وضاقت الأوضاع المالية في الأسواق الصاعدة إلى حد ما منذ الخريف، مع تمايز ملحوظ بين البلدان تبعاً للعوامل القُطْرية المتفردة. فقد شهدت مؤشرات أسهم الأسواق الصاعدة موجة بيعية على مدار هذه الفترة، في سياق تصاعد التوترات التجارية وزيادة تجنب المخاطر. ونظراً للمخاوف من الآثار التضخمية لزيادات أسعار النفط في وقت سابق، وكذلك سد فجوات الناتج أو تمرير انخفاض أسعار العملات في بعض الحالات، لجأت البنوك المركزية في كثير من اقتصادات الأسواق الصاعدة (شيلي وإندونيسيا والمكسيك والفلبين وروسيا وجنوب إفريقيا وتايلند) إلى رفع أسعار الفائدة الأساسية منذ الخريف. وعلى العكس من ذلك، احتفظ البنك المركزي في كل من الصين والهند بأسعار الفائدة الأساسية دون تغيير واتخذ إجراءات لتيسير أوضاع التمويل المحلية (عن طريق تخفيض متطلبات الاحتياطي الإلزامي للبنوك وتوفير السيولة للشركات المالية غير المصرفية، على الترتيب). ومنذ مطلع يناير، ومع بعض الاستثناءات البارزة (كالمكسيك وباكستان)، تواجه حكومات الأسواق الصاعدة عموماً انخفاضاَ في عائدات السندات طويلة الأجل بالعملة المحلية مقارنة بما كانت عليه في شهري أغسطس وسبتمبر. وقد حدث بعض الارتفاع في فروق العائد على السندات السيادية بالعملة الأجنبية في معظم البلدان، وكان الارتفاع كبيراً في بعض الأسواق الواعدة.

التدفقات الرأسمالية وأسعار الصرف: مع قيام المستثمرين بتخفيض تعرضهم للأصول الخطرة بوجه عام، تعرضت اقتصادات الأسواق الصاعدة لخروج تدفقات رأسمالية صافية منها في الربع الثالث من 2018. ومنذ مطلع يناير، لا يزال الدولار الأمريكي دون تغير يُذكر بالقيمة الفعلية الحقيقية مقارنة بسبتمبر الماضي، بينما تراجع اليورو بنسبة 2% تقريباً في ظل تباطؤ النمو والمخاوف المتعلقة بالأوضاع في إيطاليا، وانخفض الجنيه الإسترليني بنحو 2% مع ارتفاع عدم اليقين المحيط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وفي المقابل، ارتفع سعر الين الياباني بنسبة 3% تقريباً نظراً لزيادة تجنب المخاطر. وتعافت العملات في عدة أسواق صاعدة – منها الليرة التركية والبيزو الأرجنتيني والريال البرازيلي والراند الجنوب إفريقي والروبية الهندية والروبية الإندونيسية – مقارنة بتقييماتها المنخفضة في الفترة أغسطس-سبتمبر 2018.

الافتراضات التي تقوم عليها التنبؤات

تتشابه الافتراضات المتعلقة بالرسوم الجمركية ومواقف السياسات والأوضاع المالية التي تقوم عليها التنبؤات تشابهاً كبيراً مع تنبؤات آخر عدد من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي.

وتأخذ التنبؤات الأساسية في الاعتبار الرسوم الجمركية التي أعلنتها الولايات المتحدة حتى نهاية سبتمبر 2018 والإجراءات الانتقامية المقابلة. وبالنسبة للولايات المتحدة، يتضمن هذا الرسوم الجمركية المعلنة في النصف الأول من 2018 على الألواح الشمسية والغسالات المنزلية والألمنيوم والصلب، ورسوماً جمركية بنسبة 25% على واردات صينية بقيمة 50 مليار دولار أمريكي، إلى جانب رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار إضافية ترتفع إلى 25% بعد "مهلة" مدتها 90 يوماً تنتهي في الأول من مارس 2019. وبالنسبة للصين، تأخذ التنبؤات في الاعتبار فرض رسوم جمركية تتراوح بين 5% و10% على واردات أمريكية بقيمة 60 مليار دولار أمريكي. 1

ومن المتوقع أن يبلغ متوسط أسعار النفط أقل بقليل من 60 دولاراً للبرميل في 2019 و2020 (هبوطاً من نحو 69 دولاراً و66 دولاراً على الترتيب في آخر عدد من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي). ومن المتوقع أيضاً أن تنخفض أسعار المعادن بنسبة 7.4% على أساس سنوي مقارن في عام 2019 (وهو ما يمثل انخفاضاً أعمق من المتوقع في آخر عدد من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي) وأن تظل دون تغير يُذكر في عام 2020. وقد تم تخفيض تنبؤات الأسعار بدرجة محدودة لمعظم السلع الزراعية الرئيسية.

النمو العالمي يتباطأ في 2019

توقعات النمو

ومن المقدر أن يبلغ النمو العالمي 3.7% في 2018، مثلما كان في الخريف الماضي، لكن بوادر التباطؤ في النصف الثاني من 2018 أدت إلى تخفيض التنبؤات لعدة اقتصادات.

وسينتقل أثر الضعف الذي شهده النصف الثاني من 2018 إلى أرباع العام القادمة، إذ تفيد التوقعات بانخفاض النمو العالمي إلى 3.5% في 2019 قبل أن يحقق ارتفاعاً طفيفاً إلى 3.6% في 2020 (بانخفاض قدره 0.2 نقطة مئوية و0.1 نقطة مئوية، على الترتيب، مقارنة بتوقعات العدد السابق من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي). ويعكس هذا النمط الذي يسير عليه النمو انخفاضاً مزمناً - وبسرعة أكبر من المتوقع آنفاً - في معدل نمو الاقتصادات المتقدمة مقارنة بمستوياتها السابقة التي تجاوزت الاتجاه العام، كما يعكس انخفاضاً مؤقتاً في معدل نمو اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية في 2019، بسبب الانكماش في الأرجنتين وتركيا، بالإضافة إلى تأثير الإجراءات التجارية على الصين وغيرها من الاقتصادات الآسيوية.

وعلى وجه التحديد، من المتوقع أن يتباطأ النمو في الاقتصادات المتقدمة من معدل تقديري قدره 2.3% في 2018 إلى 2% في 2019 و1.7% في 2020. ويقل هذا المعدل المقدر لعام 2018 والمتوقع لعام 2019 بمقدار 0.1 نقطة مئوية عما ورد في عدد أكتوبر 2018 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، وهو ما يرجع في معظمه إلى تخفيض التوقعات لمنطقة اليورو.

  • فمن المنتظر أن يسجل النمو في منطقة اليورو بعض التراجع من 1.8% في 2018 إلى 1.6% في 2019 (بانخفاض قدره 0.3 نقطة مئوية عن المتوقع في الخريف الماضي) و1.7% في 2020. وقد تم تخفيض معدلات النمو المتوقعة لكثير من الاقتصادات، ومن أبرزها ألمانيا (بسبب انخفاض الاستهلاك الخاص، وضعف الإنتاج الصناعي عقب تطبيق معايير انبعاثات السيارات المعدلة، وتراجع الطلب الأجنبي)؛ وإيطاليا (بسبب ضعف الطلب المحلي وارتفاع تكاليف الاقتراض مع بقاء عائدات السندات السيادية مرتفعة)؛ وفرنسا (بسبب التأثير السلبي لاحتجاجات الشارع الفرنسي والإجراءات الصناعية).
  • وهناك عدم يقين كبير يحيط بالتوقع الأساسي البالغ 1.5% تقريباً للنمو في المملكة المتحدة في 2019-2020. ويرجع عدم تغيير التوقع الحالي عما كان عليه في عدد أكتوبر 2018 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي إلى الأثر السلبي المقابل المترتب على امتداد فترة عدم القين بشأن نتيجة خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي والأثر الإيجابي لدفعة التنشيط المالي المعلنة في ميزانية 2019. ويفترض هذا التوقع الأساسي التوصل إلى اتفاق مصاحب للخروج من الاتحاد الأوروبي في عام 2019 وانتقال المملكة المتحدة بالتدريج إلى نظام جديد. غير أن الشكل الذي سيتم به الخروج في نهاية المطاف لا يزال محاطاً بقدر كبير من عدم اليقين منذ منتصف يناير الجاري.

وبالنسبة للمجموعة التي تضم اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، من المتوقع حدوث انخفاض طفيف في النمو ليبلغ 4.5% في 2019 (هبوطاً من 4.6% في 2018)، قبل أن يتحسن مسجلاً 4.9% في 2020. ويقل المتوقع لعام 2019 بنسبة 0.2 نقطة مئوية عما ورد في عدد أكتوبر 2018 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي.

  • سيهبط النمو في آسيا الصاعدة والنامية من 6.5% في 2018 إلى 6.3% في 2019 و6.4% في 2020. فرغم دفعة التنشيط المالي التي تعوض جانباً من تأثير ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية، سيتباطأ الاقتصاد في الصين نتيجة للأثر المجمع للتشديد المطلوب في إجراءات التنظيم المالي والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة. ومن المنتظر أن يتحسن اقتصاد الهند في 2019، إذ يستفيد من انخفاض أسعار النفط وتباطؤ وتيرة التشديد النقدي مقارنة بالتوقعات السابقة، مع تراجع ضغوط التضخم.
  • ومن المتوقع حالياً أن يضعف النمو في أوروبا الصاعدة والنامية في 2019 مقارنة بالتوقعات السابقة، ليبلغ 0.7% (هبوطاً من 3.8% في 2018) رغم النمو القوي عموماً في أوروبا الوسطى والشرقية، ثم يتعافى إلى 2.4% في 2020. وترجع التعديلات (1.3 نقطة مئوية في 2019 و0.4 نقطة مئوية في 2020) إلى الانكماش الكبير المتوقع في 2019 وتباطؤ التعافي في تركيا عام 2020، في سياق تشديد السياسات والتكيف مع أوضاع التمويل الخارجي الأكثر ضيقاً.
  • وفي أمريكا اللاتينية، من المتوقع أن يتعافى النمو على مدار العامين القادمين، حيث يرتفع من 1.1% في 2018 إلى 2% في 2019 و2.5% في 2020 (وهو ما يقل بنسبة 0.2 نقطة مئوية للعامين عما كان متوقعاً من قبل). وترجع التعديلات إلى تخفيض آفاق النمو المتوقعة للمكسيك في 2019-2020، انعكاساً لانخفاض الاستثمارات الخاصة، وتعرض فنزويلا لانكماش أشد مما كان متوقعاً لها. وتتوازن هذه التخفيضات بصورة جزئية فقط مع التوقعات الأعلى الموضوعة للبرازيل في 2019، حيث يُتوقع استمرار التعافي التدريجي من الركود الذي شهدته في الفترة 2015-2016. وسوف ينكمش اقتصاد الأرجنتين في عام 2019 مع تباطؤ الطلب المحلي نتيجة لتشديد السياسات بغية خفض الاختلالات، قبل أن يعاود النمو في عام 2020.
  • وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، من المتوقع أن يظل النمو ضعيفاً عند مستوى 2.4% في عام 2019، ثم يتعافى إلى حوالي 3% في 2020. وهناك عوامل متعددة تؤثر على آفاق الاقتصاد في المنطقة، بما في ذلك ضعف نمو الناتج النفطي الذي يوازن التحسن المتوقع في النشاط غير النفطي (السعودية)؛ وضيق الأوضاع التمويلية (باكستان)؛ والعقوبات الأمريكية (إيران)؛ والتوترات الجغرافية-السياسية في عدة اقتصادات.
  • وفي إفريقيا جنوب الصحراء، من المتوقع أن يتحسن النمو من 2.9% في 2018 إلى 3.5% في 2019، و3.6% في 2019. ويقل النمو المتوقع في العامين بمقدار 0.3 نقطة مئوية عن المتوقع في أكتوبر الماضي، نظراً لتخفيض التوقعات لكل من أنغولا ونيجيريا على أثر تراجع أسعار النفط. وتخفي الأرقام الكلية للمنطقة تبايناً كبيراً في أداء البلدان، حيث يُتوقع أن يحقق أكثر من ثلث اقتصادات إفريقيا جنوب الصحراء نمواً يتجاوز 5% في الفترة 2019-2020.
  • ومن المتوقع أن يتوسع النشاط في كومنولث الدول المستقلة بنحو 2.25% في 2019-2020، بانخفاض طفيف عن المتوقع في عدد أكتوبر 2018 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي نظراً لتأثر آفاق النمو في روسيا بتراجع الاحتمالات المتوقعة لأسعار النفط على المدى القريب.

المخاطر المحيطة بآفاق الاقتصاد

تتمثل أهم مصادر الخطر على آفاق الاقتصاد العالمي في نتائج المفاوضات التجارية والاتجاه الذي ستتخذه الأوضاع المالية في الشهور القادمة. فإذا تمكنت البلدان من تسوية خلافاتها دون رفع الحواجز التجارية التشويهية وحدث تحسن في مزاج السوق، فمن الممكن أن نشهد دعماً متبادلاً بين مستوى الثقة الأفضل والأوضاع المالية الأيسر بما يرفع النمو إلى مستوى أعلى من تنبؤات السيناريو الأساسي. غير أن ميزان المخاطر لا يزال مائلاً في اتجاه التطورات السلبية، كما ورد في عدد أكتوبر من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي.

التوترات التجارية : من الخطوات الجديرة بالترحيب نحو نزع فتيل التصعيد للاحتكاكات التجارية الحالية ما تم في 30 نوفمبر الماضي من توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك(USMCA) لتحل محل اتفاقية "نافتا" للتجارة الحرة، و"مهلة" التسعين يوماً التي أعلنتها الولايات المتحدة والصين قبل زيادة الرسوم الجمركية، وكذلك ما أُعلِن من تخفيض للرسوم الجمركية الصينية على واردات السيارات الأمريكية. غير أن النتائج النهائية لا تزال تخضع لعملية تفاوض قد تكون صعبة في حالة النزاع الأمريكي-الصيني وإجراءات الموافقة المحلية على الاتفاقية. ومن ثم، فلا يزال الخطر يهدد التجارة والاستثمار والناتج على مستوى العالم من جراء عدم اليقين بشأن السياسات، وكذلك التوترات التجارية الراهنة الأخرى. وإذا فشلت تسوية الخلافات وأسفر ذلك عن زيادة الحواجز الجمركية، فمن الممكن أن تزداد تكاليف السلع الوسيطة والرأسمالية المستوردة وترتفع أسعار السلع النهائية التي يتحملها المستهلكون. وبخلاف هذه الآثار المباشرة، فإن ارتفاع عدم اليقين بشأن السياسات التجارية والمخاوف المتعلقة بالتصعيد والإجراءات الانتقامية من شأنهما تخفيض استثمارات الأعمال، وإحداث اضطرابات في سلاسل العرض، وإبطاء نمو الإنتاجية. ويؤدي ذلك إلى إضعاف آفاق الربحية في قطاع الشركات، مما يمكن أن يؤثر على المزاج السائد في الأسواق المالية ويزيد من ضعف النمو (إطار السيناريو 1 في عدد أكتوبر 2018 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي).

المزاج السائد في الأسواق المالية: انخفضت أسعار الأسهم في النصف الثاني من عام 2018 بمساهمة من احتدام التوترات التجارية، فضلاً على المخاوف المتعلقة بسياسة المالية العامة الإيطالية، والقلق إزاء الأوضاع في عدة أسواق صاعدة، ثم القلق إزاء إغلاق الحكومة الفيدرالية الأمريكية بالقرب من نهاية العام. ويمكن أن تؤدي مجموعة من الأحداث الدافعة في الاقتصادات الأساسية المؤثرة على النظام إلى إحداث تدهور أوسع نطاقاً في مزاج المستثمرين وإطلاق عملية مفاجئة وحادة لإعادة تسعير الأصول في سياق يتسم بارتفاع أعباء الديون. ومن المرجح أن يكون النمو العالمي أقل من المتوقع في السيناريو الأساسي إذا ما تحققت هذه الأحداث وتمخضت عن حالة عامة من تجنب المخاطر:

  • فقد ضاقت فروق العائد على السندات الإيطالية مقارنة بمستويات الذروة التي بلغتها في فترة أكتوبر-نوفمبر الماضي، ولكنها لا تزال كبيرة. وإذا استمرت العائدات المرتفعة لفترة مطولة، فسوف تزداد الضغوط على البنوك الإيطالية، ويتأثر النشاط الاقتصادي، وتتفاقم ديناميكية الدين. وهناك عوامل أخرى ذات خصوصية أوروبية يمكن أن تتسبب في تجنب المخاطر على نطاق أوسع، ومنها تزايد احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بصورة مربكة دون اتفاق، مع ما يسببه ذلك من تداعيات سلبية عابرة للحدود وزيادة التشكك في أوروبا الذي يؤثر على نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي.
  • وهناك مصدر ثان للخطر على الاستقرار المالي النظامي، وهو تباطؤ الاقتصاد الصيني بدرجة أعمق من المتصور، مع ما يسببه من انعكاسات سلبية على الشركاء التجاريين وأسعار السلع الأولية العالمية. فقد تباطأ الاقتصاد الصيني في 2018 لأسباب أهمها تشديد قواعد التنظيم المالي لكبح جماح نشاط صيرفة الظل واستثمار الحكومات المحلية غير المدرج في الميزانية، ونتيجة لاتساع نطاق النزاع التجاري مع الولايات المتحدة، مما كثف التباطؤ بالقرب من نهاية العام. ومن المتوقع حدوث مزيد من التباطؤ في عام 2019. وقد اتخذت السلطات إجراءات لمواجهة هذا التباطؤ بالحد من إجراءاتها المتخذة لتشديد التنظيم المالي، وضخ السيولة عن طريق خفض متطلبات الاحتياطي الإلزامي في البنوك، وتطبيق التحفيز المالي عن طريق استئناف الاستثمارات العامة. ومع ذلك، فقد لا يصل النشاط إلى المستوى المتوقع، وخاصة إذا لم تقل التوترات التجارية. وكما رأينا في الفترة 2015-2016، يمكن أن تؤدي المخاوف المتعلقة بسلامة الاقتصاد الصيني إلى إطلاق موجات بيعية مفاجئة وواسعة النطاق في الأسواق المالية والسلعية بما يفرض ضغوطاً على الشركاء التجاريين والبلدان المصدرة للسلع الأولية وغيرها من الأسواق الصاعدة.

وبخلاف إمكانية تصاعد التوترات التجارية وحدوث تحول أوسع نطاقاً في مزاج الأسواق المالية، هناك عوامل أخرى تزيد من مخاطر التطورات السلبية على الاستثمار والنمو العالميين، وهي تتضمن عدم اليقين بشأن جدول الأعمال المنتظر لسياسات الحكومات الجديدة، وامتداد فترة إغلاق الحكومة الفيدرالية الأمريكية، بالإضافة إلى التوترات الجغرافية-السياسية في الشرق الأوسط وشرق آسيا. وتتضمن المخاطر التي تتسم بطابع أبطأ إلى حد ما انتشار آثار تغير المناخ واستمرار تراجع الثقة في المؤسسات والأحزاب السياسية الراسخة.

أولويات السياسات

مع تجاوز الزخم مرحلة الذروة، وميل المخاطر المحيطة بالنمو العالمي نحو التطورات السلبية، وضيق حيز المناورة من خلال السياسات في كثير من البلدان، تتضح الحاجة الماسة لتركيز السياسات المحلية ومتعددة الأطراف على منع زيادة التباطؤ وتعزيز الصلابة. ومن الأولويات المشتركة رفع آفاق النمو متوسط الأجل مع تعزيز الإدماج الاقتصادي.

التعاون متعدد الأطراف: بناءً على التطورات الأخيرة المواتية التي أشرنا إليها آنفاً، ينبغي أن يتعاون صناع السياسات لمعالجة مصادر الاستياء من النظام التجاري القائم على القواعد، وتخفيض تكاليف التجارة، وتسوية الخلافات دون زيادة الحواجز الجمركية وغير الجمركية. وإذا لم يتحقق ذلك، يمكن أن تزداد زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي المتباطئ. وبخلاف التجارة، يمكن أن يساعد توثيق التعاون في مجموعة من القضايا المتنوعة على توسيع نطاق المكاسب المحققة من التكامل الاقتصادي العالمي، بما في ذلك إصلاحات التنظيم المالي؛ ونظام الضرائب الدولية والحد من سبل التهرب الضريبي عبر الحدود؛ وتقليص الفساد؛ وتعزيز شبكة الأمان المالية العالمية لتقليل حاجة البلدان إلى التأمين الذاتي في مواجهة الصدمات الخارجية. ومن التحديات الكبرى أمام المجتمع العالمي ضرورة تخفيف آثار تغير المناخ والتكيف معها من أجل تقليل احتمالات وقوع آثار إنسانية واقتصادية مدمرة نتيجة للمستويات المتطرفة من ارتفاع درجات الحرارة وسقوط الأمطار والجفاف (الفصل الثالث في عدد أكتوبر 2017 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي). 2 وهذا الاقتصاد العالمي المتنامي والمعقد بصورة متزايدة والذي تبرز فيه المخاطر المستجدة والأكبر، ستظل كفاية موارد الصندوق عامل استقرار أساسي في أسواق رأس المال العالمية.

السياسات المحلية: لا تزال أولويات السياسات في الاقتصادات المتقدمة والأسواق الصاعدة والبلدان النامية منخفضة الدخل دون تغير يُذكر عن الأولويات التي ناقشها عدد أكتوبر 2018 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي.

  • ففي الاقتصادات المتقدمة، من المنتظر حدوث بعض الانخفاض في النمو الذي تجاوز المستوى الاتجاهي ليصل إلى مستواه الممكن المحدود (وهو ما يحدث في وقت أبكر مما كان متوقعاً في بعض الحالات). وينبغي أن تركز كل البلدان على اتخاذ إجراءات داعمة للإنتاجية، وتزيد من المشاركة في سوق العمل، ولا سيما للنساء، وكذلك للشباب في بعض الحالات، والتأكد من توافر التأمينات الاجتماعية الكافية، وهو ما يشمل الفئات المعرضة لآثار التحول الهيكلي. وينبغي أن تضمن السياسة النقدية استمرار ثبات التوقعات التضخمية، بينما ينبغي لسياسة المالية العامة أن تبني هوامش أمان حيثما دعت الحاجة لتوسيع حيز المناورة المحدود على صعيد السياسات بغية التصدي لفترات الهبوط الاقتصادي.
  • وقد خضعت اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية للاختبار من خلال الأوضاع الخارجية الصعبة على مدار الشهور القليلة الماضية في غمار التوترات التجارية، وتصاعد أسعار الفائدة الأمريكية، وارتفاع سعر الدولار الأمريكي، وخروج التدفقات الرأسمالية، وتقلب أسعار النفط. وفي بعض الاقتصادات، سيتعين تعزيز أطر السلامة الاحترازية الكلية لمعالجة ارتفاع أعباء الدين الخاص وعدم التوافق بين العملات وآجال الاستحقاق في الميزانيات العمومية. ويمكن أن تكون مرونة سعر الصرف عاملاً مكملاً لهذه السياسات عن طريق مساهمتها في الوقاية من الصدمات الخارجية. وحيثما كانت توقعات التضخم مستقرة، يمكن للسياسة النقدية أن تدعم النشاط المحلي حسب الحاجة (الفصل الثالث في عدد أكتوبر 2018 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي). وينبغي أن تكفل سياسة المالية العامة بقاء نسب الدين في حدود يمكن الاستمرار في تحملها في ظل الأوضاع المالية الخارجية التي أصبحت أكثر صعوبة. ويمكن أن يساعد تحسين توجيه الدعم إلى مستحقيه وترشيد النفقات المتكررة في الحفاظ على المصروفات الرأسمالية اللازمة لدعم النمو الممكن والإنفاق الاجتماعي المطلوب لزيادة التقدم في إدماج الجميع. وبالنسبة للبلدان النامية منخفضة الدخل، سيكون تضافر الجهود في هذه المجالات عاملاً مساعداً أيضاً في تنويع هياكل الإنتاج (وهي ضرورة ملحة للاقتصادات التي تعتمد على السلع الأولية)، والتقدم نحو تحقيق "أهداف التنمية المستدامة" التي حددها الأمم المتحدة.

الجدول 1: عرض عام لتوقعات آفاق الاقتصاد العالمي

(التغير % ما لم يذكر خلاف ذلك)
على أساس سنوي مقارن
الاختلاف عن توقعات عدد أكتوبر 2018 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي 1/ من ربع عام رابع إلى آخر/2
تقديرات توقعات تقديرات توقعات
2017 2018 2019 2020 2019 2020 2018 2019 2020
الناتج العالمي 3.8 3.7 3.5 3.6 -0.2 -0.1 3.5 3.6 3.6
الاقتصادات المتقدمة 2.4 2.3 2 1.7 -0.1 0 2.1 1.9 1.7
الولايات المتحدة 2.2 2.9 2.5 1.8 0 0 3 2,1 1.5
منطقة اليورو 2.4 1.8 1.6 1.7 -0.3 0 1.2 1.9 1.5
ألمانيا 2.5 1.5 1.3 1.6 -0.6 0 0.9 1.7 1.5
فرنسا 2.3 1.5 1.5 1.6 -0.1 0 1 1.6 1.5
إيطاليا 1.6 1 0.6 0.9 -0.4 0 0.2 1.2 0.6
إسبانيا 3 2.5 2.2 1.9 0 0 2.3 2.1 1.6
اليابان 1.9 0.9 1.1 0.5 0.2 0.2 0.6 0 1.6
المملكة المتحدة 1.8 1.4 1.5 1.6 0 0.1 1.3 1.5 1.6
كندا 3 2.1 1.9 1.9 -0.1 0.1 2 1.8 1.9
اقتصادات متقدمة أخرى 3/ 2.8 2.8 2.5 2.5 0 0 2.8 2.3 2.9
اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية 4.7 4.6 4.5 4.9 -0.2 0 4.7 5 5
كومنولث الدول المستقلة 2.1 2.4 2.2 2.3 -0.2 -0.1 2.4 1.8 1.9
روسيا 1.5 1.7 1.6 1.7 -0.2 -0.1 2.2 1.4 1.7
ما عدا روسيا 3.6 3.9 3.7 3.7 0.1 0 ... ... ...
آسيا الصاعدة والنامية 6.5 6.5 6.3 6.4 0 0 6.3 6.4 6.3
الصين 6.9 6.6 6.2 6.2 0 0 6.4 6.2 6.2
الهند 4/ 6.7 7.3 7.5 7.7 0.1 0 7.1 7.6 7.7
مجموعة آسيان-5 5/ 5.3 5.2 5.1 5.2 -0.1 0 5.1 5.1 4.7
أوروبا الصاعدة والنامية 6 3.8 0.7 2.4 -1.3 -0.4 1.3 2.1 1.6
أمريكا اللاتينية والكاريبي 1.3 1.1 2 2.5 -0.2 -0.2 0.3 3 1.9
البرازيل 1.1 1.3 2.5 2.2 0.1 -0.1 1.9 2.4 2.2
المكسيك 2.1 2.1 2.1 2.2 -0.4 -0.5 2.1 2.3 2.1
الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان 2.2 2.4 2.4 3 -0.3 0 ... ... ...
المملكة العربية السعودية -0.9 2.3 1.8 2.1 -0.6 0.2 4.1 1 2.2
إفريقيا جنوب الصحراء 2.9 2.9 3.5 3.6 -0.3 -0.3 ... ... ...
نيجيريا 0.8 1.9 2 2.2 -0.3 -0.3 ... ... ...
جنوب إفريقيا 1.3 0.8 1.4 1.7 0 0 0.5 0.9 2.2
للتذكرة
البلدان النامية منخفضة الدخل 4.7 4.6 5.1 5.1 -0.1 -0.2 ... ... ...
النمو العالمي على أساس أسعار الصرف القائمة على السوق 3.2 3.1 3 2.9 -0.1 0 2.9 2.9 2.8
حجم التجارة العالمية (سلع وخدمات) 6/ 5.3 4 4 4 0 -0.1 ... ... ...
الاقتصادات المتقدمة 4.3 3.2 3.5 3.3 -0.1 -0.1 ... ... ...
اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية 7.1 5.4 4.8 5.2 0 0.1 ... ... ...
أسعار السلع الأولية (بالدولار الأمريكي)
النفط 7/ 23.3 29.9 -14.1 -0.4 -13.2 4 11.3 -9.7 -0.7
غير الوقود (متوسط على أساس أوزان الواردات السلعية العالمية)8/ 6.4 1.9 -2.7 1.2 -2 0.9 -0.9 0.1 1.4
أسعار المستهلك
الاقتصادات المتقدمة 1.7 2 1.7 2 -0.2 0 2 1.8 1.9
اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية 9/ 4.3 4.9 5.1 4.6 -0.1 0 4.5 4.1 3.7
سعر الفائدة السائد بين بنوك لندن (%)
على الودائع بالدولار الأمريكي (ستة أشهر) 1.5 2.5 3.2 3.8 -0.2 -0.1 . . . . . . . . .
على الودائع باليورو (ثلاثة أشهر) -0.3 -0.3 -0.3 0 -0.1 -0.1 . . . . . . . . .
على الودائع بالين الياباني (ستة أشهر) 0 0 0 0.1 -0.1 0 . . . . . . . . .
                                                                                                                                            ملحوظة: يُفترض بقاء أسعار الصرف الفعلية الحقيقية ثابتة عند مستوياتها السائدة في الفترة من 29 أكتوبر إلى 26 نوفمبر 2018. والاقتصادات مرتبة على أساس حجمها الاقتصادي. والبيانات ربع السنوية المجمعة معدلة لمراعاة التغيرات الموسمية.

1/ تأتي الفروق من تقريب الأرقام في تنبؤات التقرير الحالي وعدد أكتوبر 2018 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي. أما البلدان التي تم تحديث تنبؤاتها مقارنة بتنبؤات عدد أكتوبر 2018 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي فتمثل 90% من إجمالي الناتج المحلي العالمي مقيسا بأوزان تعادل القوى الشرائية.

2/ بالنسبة للناتج العالمي، تمثل التقديرات والتوقعات ربع السنوية حوالي 90% من إجمالي الناتج المحلي العالمي السنوي مقيسا بأوزان تعادل القوى الشرائية. وبالنسبة لاقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، تمثل التقديرات والتوقعات ربع السنوية حوالي 80% من إجمالي الناتج المحلي السنوي لهذه الاقتصادات مقيسا بأوزان تعادل القوى الشرائية.

3/ باستثناء مجموعة السبعة (كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة) وبلدان منطقة اليورو.

4/ بالنسبة للهند، تقوم البيانات والتنبؤات المعروضة على أساس السنة المالية ويقوم إجمالي الناتج المحلي من عام 2011 والأعوام التالية على أساس إجمالي الناتج المحلي بأسعار السوق، والسنة المالية 2011/2012 كسنة الأساس.

5/ إندونيسيا وماليزيا والفلبين وتايلند وفييت نام.

6/ متوسط بسيط لمعدلات النمو لأحجام الصادرات والواردات (من السلع والخدمات).

7/ متوسط بسيط لأسعار النفط الخام من أنواع برنت المملكة المتحدة وفاتح دبي وغرب تكساس الوسيط. وكان متوسط سعر برميل النفط بالدولار الأمريكي 68.58 دولارا للبرميل في عام 2018؛ ويبلغ السعر المفترض حسب أسواق العقود المستقبلية (في 27 نوفمبر 2018) 58.95 دولارا في عام 2019 و58.74 دولارا في عام 2020.

8/ بدءا من عدد يناير 2019 من تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي، تم تحديث المؤشرات والمؤشرات الفرعية لأسعار السلع الأولية الصادرة عن صندوق النقد الدولي، وتم توسيع تغطيتها. وتقارن التنبؤات المعدلة للسلع الأولية غير الوقود بين التوقعات الحالية وتوقعات أكتوبر لعام 2018، لكن إمكانية المقارنة محدودة بسبب التغيرات في المنهجية والتغطية.

9/ باستثناء فنزويلا.


1 إطار السيناريو 1 في عدد أكتوبر 2018 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي يقدِّر الآثار التي يمكن أن تترتب على حدوث زيادات أخرى في الحواجز التجارية، ومنها ما يُعزى إلى تراجُع ثقة الأعمال وتدهور مزاج السوق.

2 ذكرت تقارير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) في أكتوبر الماضي أن معدلات الزيادة الحالية يمكن أن ترفع متوسط درجات الحرارة السطحية بين عامي 2030 و2052 إلى مستوى أعلى من مستويات ما قبل الثورة الصناعية بمقدار 1.5 درجة مئوية.