سلاح العقوبات
Source details
- Canonical URL
- سلاح العقوبات
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Nicholas Mulder
- Published: June 27, 2022
ملخّص وتموضع القضية
- العقوبات الاقتصادية ضد روسيا منذ غزوها لأوكرانيا أحدثت صدمات عالمية أكبر من أي وقت مضى لعدة أسباب متواصلة: موقع روسيا كأحد كبار مصدري النفط والحبوب والسلع الأولية، وزيادة اندماج الاقتصاد العالمي.
- لم يعد النشاط العقابي حكراً على اقتصادات صغيرة: العقوبات الحالية طالت اقتصاداً في المرتبة الحادية عشرة عالمياً، وبلغ عدد الدول التي فرضت عقوبات 38 حكومة في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا.
- العقوبات ترافقت مع اضطرابات في سلاسل الإمداد والحرب في أوكرانيا التي أدت إلى إغلاق موانئ البحر الأسود ومنع صادرات الحبوب والزيوت وغيرها، مسببة صدمة مركبة وغير مسبوقة.
دلائل التأثير والسمات التاريخية
- ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء: 28% عام 2020، 23% عام 2021، وزيادة قدرها 17% خلال الفترة بين فبراير ومارس 2022.
- نسبة التجارة إلى إجمالي الناتج المحلي لروسيا 46% وفق بيانات البنك الدولي؛ ضمن مجموعة الأسواق الصاعدة السبع الكبرى تفوقت عليها في 2020 المكسيك وتركيا بنسب 78% و61% على التوالي.
- مقارنة تاريخية:
- الثلاثينات شهدت عقوبات ضد اقتصادات كبيرة (إيطاليا واليابان) لكنها وقعت في بيئة كساد وانكماش تجاري عام.
- التاريخ يُظهر أن العقوبات في أوقات انخفاض التكامل الاقتصادي تضر أقل بالمنتِجين الكبار ولكنها قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات السياسية والعسكرية.
قنوات الانتشار الحالية للصدمات
- ارتفاع أسعار السلع الأولية.
- زيادة تكلفة المعاملات والتجارة.
- تضييق نقاط الاختناق في سلاسل الإمداد.
- خسائر تجارية تنتشر عبر الأسواق المترابطة تمس مزيداً من المواطنين عالمياً.
- تضخُم متزامن في الأسواق بدلاً من انخفاض الأسعار الذي ميّز حقبة الثلاثينات.
تداعيات خاصة على اقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية
- اختفاء صادرات السلع الأولية الروسية يؤدي إلى ضغوط على فاتورة الاستيراد والموارد العامة لدى الاقتصادات المستوردة صافياً.
- هذه البلدان، الأكثر عرضة لأزمات ميزان المدفوعات، لم تشارك بالضرورة في تنفيذ العقوبات لكنها أكثر تضرراً.
- تواجه العديد من هذه الاقتصادات مزيجاً من الأعباء: ارتفاع الديون، زيادة تكلفة التحول إلى الطاقة المتجددة، النمو المستمر في أسعار الفائدة، وحالة الكساد التضخمي العالمية.
تقييم المخاطر والتكلفة في عصر العولمة
- العولمة أعطت ثمناً اقتصادياً أعلى لاستخدام العقوبات ضد اقتصادات كبرى بسبب التكامل المالي والتجاري والتكنولوجي.
- بالمقابل، يشكل حجم التكامل معولجاً يقلل من احتمال انحسار العولمة بسرعة ويخفض مخاطر التصعيد العسكري المباشر مقارنة بالثلاثينات.
- بالتالي تغيرت طبيعة العقوبات: تكلفة اقتصادية أوسع ومخاطر عسكرية أقل مباشرة، مع استمرار قنوات الانتشار التقليدية للصدمات.
توصيات سياسة عملية مقترحة
- استثمارات بنيوية طويلة الأجل في البنية التحتية لتقليل الضغوط على سلاسل الإمداد.
- إيلاء الأولوية لدعم الدخل في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.
- تجنب البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة للتشديد السريع للسياسات النقدية الذي قد يسرع هروب رأس المال من الأسواق الصاعدة.
- تصدي لمشكلات الدين وميزان المدفوعات عبر:
- إعادة هيكلة ديون الاقتصادات النامية.
- زيادة مخصصات حقوق السحب الخاصة التي يوفرها صندوق النقد الدولي.
- توفير الإغاثة الإنسانية، خصوصاً أغذية وأدوية، للاقتصادات الأكثر تضرراً.
- قيام التكتلات الاقتصادية الكبرى بتنظيم الطلب على الغذاء والطاقة للحد من الضغوط السعرية الناجمة عن الاكتناز والمزايدات التنافسية.
- دعوة مجموعة السبع والحكومات الأوروبية المشاركة في تنفيذ العقوبات إلى اتخاذ خطوات جادة لتقديم الدعم الاقتصادي للاقتصادات الضعيفة.
خاتمة واستشراف
- ما لم تُطبق هذه السياسات خلال الأشهر القليلة التالية، ستتفاقم المخاوف بشأن آفاق عام 2022 وما بعده.
- آن الأوان لإعادة النظر في انعكاسات العقوبات على الاستقرار الاقتصادي العالمي ومواجهة واقع الإجراءات الاقتصادية القسرية.
المصدر: نيكولاس مولدر، "سلاح العقوبات"، مجلة التمويل والتنمية، يونيو 2022.
Content in this bundle
- سلاح العقوبات
- glossarya — IMF GLOSSARY WEB 2016: ENGLISH–ARABIC (glossarya.pdf)
- aaa