التسهيل الائتماني السريع لدى صندوق النقد الدولي

30 أبريل 2020

يتيح "التسهيل الائتماني السريع" (“Rapid Credit Facility”- “RCF”) مساعدات مالية ميسرة وسريعة بشروط محدودة للبلدان منخفضة الدخل التي تواجه موازين مدفوعاتها احتياجات تمويلية عاجلة. وقد أنشئ هذا التسهيل اعتمادا على "الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر"(“Poverty Reduction and Growth Trust” – “PRGT”) ضمن إصلاحات أوسع نطاقا تهدف إلى تعزيز مرونة الدعم المالي المقدم من الصندوق وتطويعه بشكل أفضل لمختلف احتياجات البلدان منخفضة الدخل، بما في ذلك احتياجاتها وقت الأزمات. ويُراعى في التسهيل الائتماني السريع التركيز على أهداف النمو والحد من الفقر في البلدان المعنية.

تطويع المساعدة المالية لاحتياجات البلدان الأعضاء

الغرض: يتيح "التسهيل الائتماني السريع" حجما محدودا من المساعدات المالية السريعة والميسرة للبلدان منخفضة الدخل التي تواجه موازين مدفوعاتها احتياجات تمويلية ملحة، دون أن يقترن ذلك بشروط لاحقة. ويُتاح الدعم في هذا التسهيل على أساس من المرونة يتلاءم مع مجموعة كبيرة من الظروف المختلفة، بما في ذلك الصدمات والكوارث الطبيعية والطوارئ الناشئة عن هشاشة الأوضاع. ويمتد الدعم الذي يقدمه التسهيل ليشمل دعم السياسات، وقد يكون حافزا للمساعدات الأجنبية.

الأهلية: يُتاح "التسهيل الائتماني السريع" للبلدان الأعضاء المؤهلة للاستفادة من "الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر" عندما تواجه موازين مدفوعاتها احتياجات تمويلية ملحة، إذا كان تطبيق برنامج اقتصادي متكامل أمرا غير ضروري (بسبب طابع الصدمة العابر والمحدود، على سبيل المثال) أو غير ممكن (لعدم توافر القدرات اللازمة أو بسبب الهشاشة في جوانب مختلفة من الاقتصاد المحلي، على سبيل المثال).

المدة وتكرار الاستخدام: تُقدَّم المساعدات المالية بموجب هذا التسهيل في شكل قرض مباشر. ورغم أنه يُصْرف في دفعة واحدة، فإن تكرار استخدامه ممكن في غضون أي فترة تبلغ ثلاث سنوات إذا كانت احتياجات ميزان المدفوعات ناشئة في الأساس عن صدمة مفاجئة وخارجية أو كان للبلد المعني سِجِل أداء سابق في تطبيق سياسات اقتصادية كلية ملائمة. غير أن صرف الموارد لا يجوز أن يزيد على دفعتين في أي 12 شهرا. وقد يؤدي تكرار استخدامه إلى تيسير الانتقال في نهاية المطاف إلى اتفاق للاستفادة من "التسهيل الائتماني الممدد" (ECF).

الموارد المتاحة: يتحدد حجم الموارد التي يتيحها "التسهيل الائتماني السريع" في كل حالة على حدة، مع مراعاة احتياجات ميزان المدفوعات في البلد المستفيد، ومدى قوة سياساته الاقتصادية الكلية، وقدرته على السداد للصندوق، وحجم الائتمان القائم الممنوح له من الصندوق، وسجل أدائه المتعلق بالاستخدام السابق لائتمان الصندوق. وبالإضافة إلى ذلك، يُراعى في ذلك أيضا حجم الصدمة واستمراريتها المرجحة. ولتلبية احتياجات التمويل الكبيرة والملحة لدى البلدان الأعضاء بسبب جائحة كوفيد-19، تم مؤقتا رفع حدود الاستفادة من نافذة الصدمات الخارجية ضمن "التسهيل الائتماني السريع" من 50% إلى 100% من حصة العضوية سنويا، ومن 100% إلى 150% من حصة العضوية على أساس تراكمي، بعد احتساب مبالغ سداد القروض المجدولة. وستطبق حدود الاستفادة العليا لفترة ستة أشهر مبدئية، من 6 إبريل 2020 إلى 5 أكتوبر 2020، ويجوز تمديدها بقرار من المجلس التنفيذي. ولا تزال الاستفادة من النافذة الاعتيادية ضمن "التسهيل الائتماني السريع" في حدود 50% من حصة العضوية سنويا و100% على أساس تراكمي، مع الالتزام بنسبة 25% من الحصة كمعيار متعارف عليه لحجم الاستفادة السنوية وكحد أقصى لكل دفعة يتم صرفها، وإمكانية صرف دفعتين كحد أقصى في مدة اثني عشر شهرا. ومن خلال النافذة المخصصة للكوارث الطبيعية الكبيرة في "التسهيل الائتماني السريع"، تظل الموارد المتاحة في حدود 80% من حصة العضوية سنويا و 133,33% منها على أساس تراكمي، شريطة أن تُقدَّر الأضرار الواقعة على البلد العضو نتيجة للكارثة بما لا يقل عن 20% من إجمالي ناتجه المحلي.

شرطية محدودة

يقدم الصندوق الدعم للبلدان الأعضاء بمقتضى "التسهيل الائتماني السريع" دون شروط محددة أو مراجعات ترتبط ببرامج مع الصندوق. وينبغي أن تهدف السياسات الاقتصادية التي تدعمها موارد هذا التسهيل إلى معالجة المشكلات الأساسية في ميزان المدفوعات ومساندة أهداف النمو والحد من الفقر التي يسعى لتحقيقها البلد المستفيد.

شروط الإقراض الميسر

يطبَّق سعر فائدة صفري على التمويل من خلال "التسهيل الائتماني السريع"، مع مهلة مدتها 5,5 سنة وأجل استحقاق نهائي مدته 10 سنوات.