أسئلة أساسية عن اتفاق مصر

تاريخ آخر تحديث: 16 يونيو 2021

استكمل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في 23 يونيو 2021 مراجعة الأداء الثانية والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي وضعته مصر ودعمه الصندوق باتفاق للاستعداد الائتماني مدته 12 شهرا. وباستكمال المراجعة، يتاح للسلطات سحب مبلغ يعادل 1158,04 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 1,7 مليار دولار أمريكي)، ليصل مجموع المبالغ المنصرفة بموجب الاتفاق إلى 3763,64 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 5,4 مليار دولار أمريكي، أو 184,8% من حصة عضوية مصر). وكان المجلس التنفيذي قد وافق على الاتفاق في 26 يونيو 2020 (البيان الصحفي رقم 20/248) لدعم برنامج السلطات للإصلاح الاقتصادي أثناء أزمة كوفيد-19.

ويهدف برنامج السلطات المدعوم باتفاق للاستعداد الائتماني إلى مساعدة مصر على التكيف مع تحديات جائحة كوفيد-19 من خلال دعم ميزان المدفوعات والموازنة العامة. وقد ساعد البرنامج السلطات أيضا على حماية الاستقرار الاقتصادي الكلي الذي تحقق على مدار الثلاث سنوات الماضية، ودعم الإنفاق الصحي والاجتماعي لحماية الفئات الضعيفة، وإعطاء دفعة لمجموعة إصلاحات هيكلية رئيسية ترسخ أقدام مصر على مسار التعافي المستمر مع تحقيق نمو أعلى وأكثر شمولا لكل فئات المجتمع وخلق فرص العمل على المدى المتوسط.

وفي اليوم نفسه، اختتم المجلس التنفيذي مشاورات المادة الرابعة لعام 2021 مع مصر.

اقرأ فيما يلي الأسئلة الأساسية بشأن اتفاق الصندوق مع مصر.

عودة إلى أعلى

ما حجم هذا الاتفاق؟ وكم تبلغ قيمة الشريحة الثانية؟ وما شروط سداد هذا القرض؟

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في 24 يونيو 2020 على اتفاق للاستعداد الائتماني (SBA) مدته 12 شهرا يتيح لمصر الحصول على ما يعادل 3,76 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 5,4 مليار دولار أمريكي أو 184,8% من حصة عضويتها). وأتاحت موافقة المجلس التنفيذي صرف مبلغ فوري يعادل 1,4 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (نحو ملياري دولار أمريكي)، مع صرف المبلغ المتبقي على مرحلتين تسبق كل منهما مراجعة للأداء أُجريت الأولى في 18 ديسمبر 2020 والثانية في 23 يونيو 2021، وبواقع 1158,04 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 1,7 مليار دولار أمريكي) في كل مرحلة. وقد استُكملت مراجعتا الأداء الأولى والثانية وتم صرف المبلغ الكامل المحدد في الاتفاق.

وسيتم سداد كل شريحة على ثمانية أقساط ربع سنوية متساوية تبدأ بعد مرور 3,25 سنة من صرفها، على أن يبدأ سداد الشريحة الأولى في سبتمبر 2023. ويبلغ سعر الفائدة على القروض المقدمة في إطار اتفاق الاستعداد الائتماني 100 نقطة أساس فوق سعر الفائدة على حقوق السحب الخاصة (حاليا 0,082%). ونظرا لأن قروض مصر الكلية من الصندوق تتجاوز 187,5% من حصة عضويتها، سيتم تطبيق رسم إضافي يعادل 200 نقطة أساس، طبقا لقواعد الصندوق المتعلقة بالاستفادة الاستثنائية من موارد الصندوق. ويرتفع هذا الرسم إلى 300 نقطة أساس بعد ثلاث سنوات إذا ظل المبلغ المقترض متجاوزا لنسبة 187,5% من الحصة.

عودة إلى أعلى

ما التغييرات في السياسة النقدية وسعر الصرف؟

يواصل البنك المركزي المصري تطبيق سياسة نقدية تسترشد بالبيانات وتقوم على تثبيت توقعات التضخم ضمن نطاق مستهدف في الأجل المتوسط. وقد ظل التضخم لمدة اثني عشر شهرا ثابتا بشكل جيد في حدود 4-5% أثناء عام 2021، وهو مستوى أعلى بقليل من نسبة 7% (± 2%) التي يستهدفها البنك المركزي لمتوسط التضخم في الربع الرابع من عام 2022. ولا يزال سعر الصرف المرن المدفوع بقوى السوق جزءا مهما من إطار السياسة للمساعدة على استيعاب الصدمات الخارجية والحفاظ على التنافسية، مع عدم التدخل إلا إذا كانت الأوضاع السوقية غير منظمة.

عودة إلى أعلى

هل حقق البرنامج أهدافه المتوخاة؟ هل ساعد على معالجة آثار جائحة كوفيد-19؟

اتفاق الاستعداد الائتماني حقق أهدافه الأساسية المتمثلة في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي أثناء الجائحة، مع تحقيق تقدم في الإصلاحات الهيكلية الأساسية مثل تحسين إطار المالية العامة وبيئة الأعمال. وأدى التيسير المالي والنقدي الذي تم تنفيذه بحذر وفي الوقت المناسب إلى تخفيف الأثر الصحي والاجتماعي للجائحة وحماية الاقتصاد من تحمل التبعات الكاملة للأزمة، مع الموازنة بين الحاجة إلى إبقاء الدين في حدود مستدامة والحفاظ على ثقة المستثمرين. وبالإضافة إلى ذلك، نجحت السلطات في إعادة بناء الاحتياطيات الدولية لاستعادة هوامش الأمان التي تم السحب منها في سياق مواجهة الأزمة.

عودة إلى أعلى

هل نجح البرنامج في معالجة بعض الإصلاحات الهيكلية التي تم اقتراحها؟

الإصلاحات الهيكلية التي أجريت أثناء اتفاق الاستعداد الائتماني تضمنت تدابير لتعزيز الموارد العامة، وزيادة شفافية المالية العامة والحوكمة، وتحقيق تقدم في القوانين من أجل تحسين مناخ الأعمال. وشمل هذا نشر تقرير محدَّث عن المؤسسات المملوكة للدولة يغطي معلومات مالية مفصلة عن كل المؤسسات المملوكة للدولة والسلطات الاقتصادية في السنة المالية 2018/2019، من أجل تعزيز شفافية قطاع المؤسسات المملوكة للدولة الكبير في مصر. كذلك يركز جدول أعمال السلطات المعني بالإصلاحات الهيكلية على إقامة اقتصاد أكثر خضرة واستدامة عن طريق زيادة الاستثمارات الخضراء وإدماج الاعتبارات البيئية في السياسات الحكومية.

عودة إلى أعلى

وماذا عن تدابير الحماية الاجتماعية؟

كثفت السلطات دعمها الاجتماعي أثناء الأزمة لحماية الفئات الضعيفة وتلك الأشد تضررا من الجائحة، حيث وسعت تغطية برنامج التحويلات النقدية الرئيسي "تكافل وكرامة" ليشمل أكثر من 3,6 مليون أسرة. وبالإضافة إلى ذلك، اضطلعت السلطات بمراجعة للإنفاق العام مدعومة من البنك الدولي بغية تقييم فعالية برامج الحماية الاجتماعية وتحديد أي ثغرات متبقية تحت مظلة الإطار الحالي.

عودة إلى أعلى

هل تحققت مستهدفات المالية العامة؟

تحققت كل مستهدفات المالية العامة في ظل البرنامج، وتبدو الموازنة العامة في سبيلها إلى تجاوز الفائض الأولي المستهدف للسنة المالية 2020/2021 (رصيد المالية العامة باستثناء مدفوعات الفائدة). وقد أفسح هذا المجال لمزيد من التدرج في الضبط المالي في السنة المالية 2021/2022 لدعم التعافي، ولا سيما من خلال زيادة الإنفاق الاستثماري على الصحة والتعليم والبنية التحتية الريفية. وتستهدف السلطات العودة بدءا من السنة المالية 2022/2023 إلى تحقيق الفائض الأولي السابق على الأزمة من أجل إعادة الدين العام إلى مسار الانخفاض المطرد.

عودة إلى أعلى

مستويات الدين في مصر بالغة الارتفاع. فهل ساعد البرنامج على معالجة الارتفاع في نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي؟

توصلت السياسات الاقتصادية في ظل البرنامج إلى توازن بين التيسير المالي الحذر للمساعدة على حماية الاقتصاد من صدمة كوفيد-19 وإبقاء الدين في حدود مستدامة. ومن المتوقع حدوث زيادة محدودة في الدين العام إلى 92% من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2020/2021، انعكاسا لتباطؤ النمو واستجابة المالية العامة المطلوبة في مواجهة الأزمة. ومن شأن تحقيق فوائض أولية قدرها حوالي 2% من إجمالي الناتج المحلي والحفاظ عليها أن يشكلا ركيزة لخفض الدين بنسبة قدرها 75% تقريبا بحلول السنة المالية 2025/2026.

عودة إلى أعلى

كيف يعالج الصندوق مشكلة الفساد التي يُنظر إليها كمشكلة واسعة الانتشار في مصر؟ وكيف يمكن ضمان استخدام قرض الصندوق في الأغراض المقصودة؟

تعزيز الحوكمة والحد من الفساد شكلا هدفا مهما في برنامج السلطات الإصلاحي الذي يدعمه الصندوق. وتهدف التدابير المتخذة في هذا السياق إلى تحسين الشفافية والمساءلة بشأن الأموال العامة وكذلك الحد من فرص التربح وتقليص عوائده. وقد تضمنت الإصلاحات المحددة في ظل "اتفاق الاستعداد الائتماني" نشر معلومات مالية مفصلة عن كل المؤسسات المملوكة للدولة والسلطات الاقتصادية للسنة المالية 2018/2019 وإجراء تعديلات في قانون إدارة المالية العامة من أجل تقوية عملية الميزانية، بما في ذلك القواعد المحاسبية لكل الكيانات العامة. كذلك أدخلت السلطات تعديلات على "قانون حماية المنافسة" المصري الذي سبق تقديمه، بغية دعم الحياد التنافسي وتمكين "جهاز حماية المنافسة" من تنظيم عمليات الدمج والاستحواذ والتدخل حسب الحاجة لكبح السلوك الاقتصادي غير التنافسي.

وبالإضافة إلى ذلك، نشرت السلطات معلومات مفصلة عن الإنفاق المتعلق بأزمة كوفيد-19 وعقود المشتريات ذات الصلة، بما في ذلك أسماء الشركات الفائزة ومعلومات عن ملاكها القانونيين بالنسبة للعقود المرساة من يناير إلى مايو 2021، وهو ما يتوافق في معظم الحالات مع معلومات الملاك المستفيدين. كذلك عدلت السلطات اللوائح التنفيذية للسماح بجمع ونشر معلومات الملاك المستفيدين في كل الشركات من الآن فصاعدا، وبدأت نشر خطط المشتريات المزمعة في سياق الإنفاق المتعلق بأزمة كوفيد-19 قبل تنفيذها بثلاثة أشهر على أساس ربع سنوي، كما نشرت تقرير تدقيق المصروفات المتعلقة بالأزمة، مع تركيز خاص على الإنفاق الصحي.

هل سترتبط مصر ببرنامج آخر مع الصندوق؟ وما نوع الارتباط بين الصندوق ومصر في المستقبل؟

سيظل الصندوق في شراكة وثيقة مع السلطات المصرية ويواصل دعم جدول أعمالها الإصلاحي للمساعدة في تحقيق نمو قوي واحتوائي على المدى المتوسط. وستقرر السلطات المصرية نوع الارتباط الأنسب مع الصندوق بعد استكمال اتفاق الاستعداد الائتماني.

كيف يستطيع المصريون توصيل آرائهم بشأن عمل الصندوق مع مصر؟

الصندوق ملتزم بالشفافية في عمله، وبتوضيح مواقفه، والتواصل مع الأطراف التي تتأثر بها. وخبراء الصندوق، ومنهم الممثل المقيم الأول في القاهرة، متاحون للتواصل مع ممثلي منظمات المجتمع المدني وأعضاء الهيئات التشريعية والأكاديميين والقيادات الشابة، عن طريق تبادل المعلومات والحوار والتشاور على المستويين العالمي والوطني. ويمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات بالضغط علىهذا الرابط. ويطبق الصندوق أيضا سياسات لضمان إمداد متابعيه على مستوى العالم بمعلومات مفيدة ودقيقة – سواء عن دوره في الاقتصاد العالمي أو عن اقتصادات بلدانه الأعضاء. وكمسألة مبدأ، نحن ملتزمون بهذا المنهج تجاه مصر مثلما نلتزم به تجاه البلدان الأخرى، ونهدف من خلال الدعم المالي لبلداننا الأعضاء إلى تحسين مستويات معيشة مواطنيها وحماية الفقراء ومحدودي الدخل. وسنسترشد بهذه المبادئ في أي برنامج نشارك فيه لدعم مصر.