أسئلة أساسية عن مصر

آخر تحديث: 4 فبراير 2019

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016 على تقديم مساعدة مالية لمصر من خلال اتفاق يتيح الاستفادة من "تسهيل الصندوق الممدد" (EFF) بقيمة 8.59 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، أو حوالي 12 مليار دولار أمريكي. وكان المجلس قد وافق على المراجعة الأولى في 13 يوليو 2017 والمراجعة الثانية في 20 ديسمبر 2017 والمراجعة الثالثة في 29 يونيو 2018 والمراجعة الرابعة في 4 فبراير 2019.

ويدعم "تسهيل الصندوق الممدد" برنامج السلطات للإصلاح الاقتصادي الشامل من أجل استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي وإعادة مصر إلى مسار النمو القوي والقابل للاستمرار. وعلى وجه التحديد، يهدف البرنامج إلى تحسين عمل أسواق النقد الأجنبي، وتخفيض عجز الموازنة العامة والدين الحكومي، وزيادة النمو لخلق فرص العمل، وخاصة للنساء والشباب. ويهدف البرنامج أيضا إلى حماية الأقل دخلاً في المجتمع أثناء عملية الإصلاح.

وفيما يلي أهم الأسئلة المتعلقة باتفاق الصندوق مع مصر:

عودة إلى أعلى

1. ما المبلغ الذي صُرِف بناء على مراجعة الأداء الرابعة وما هو مجموع المبالغ التي صُرِفت حتى الآن؟ وكم سيُصرَف بعد المراجعة الرابعة؟ 

استكمال المراجعة الرابعة يسمح بصرف 1.432.76 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، أو حوالي 2 مليار دولار أمريكي، مما يصل بمجموع المبالغ المنصرفة حتى الآن في ظل البرنامج إلى حوالي 10 مليار دولار أمريكي. ومع استكمال المراجعة الخامسة والأخيرة يكون قد انتهى صرف المبلغ الكلي في ظل البرنامج والذي يبلغ حوالي 12 مليار دولار أمريكي.

عودة إلى أعلى

2. شارف البرنامج على الانتهاء. فما هي أهم المراحل الأساسية التي تم اجتيازها وما المراحل المتبقية؟

برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي وضعته الحكومة المصرية أحرز تقدماً كبيراً كما يتضح من نجاحه في تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعافي النمو. ويحقق القطاع السياحي تعافياً ملحوظاً في الوقت الراهن، كما ارتفعت تحويلات العاملين في الخارج وهناك دلائل تعافٍ في قطاع الصناعات غير البترولية – وهو مساهم أساسي في خلق فرص العمل. وقد اعتمدت السلطات ضريبة القيمة المضافة وسمحت بتحديد سعر الصرف من خلال قوى السوق، وخفضت الدعم غير الكفء على الوقود والكهرباء. وبالإضافة إلى ذلك، أقرت السلطات قوانين جديدة للتراخيص الصناعية والاستثمار والشركات والإفلاس من أجل تحسين مناخ الأعمال. وفي نفس الوقت، تم اتخاذ إجراءات متنوعة لحماية الفقراء من الآثار السلبية لإجراءات الإصلاح الاقتصادي. وبالنسبة للفترة المقبلة، تعمل السلطات على زيادة توافر الأراضي الصناعية ذات الأهمية الحاسمة في تنمية القطاع الخاص وتحسين فرص الحصول عليها، كما تحقق تقدماً في إصلاح المشتريات الحكومية، وتجري تعديلات في قانون "جهاز حماية المنافسة" لتهيئة فرص متكافئة أمام الجميع ومن ثم تشجيع الاستثمارات الخاصة الجديدة. ومن شأن هذه الإصلاحات أن تساعد على وضع الأساس اللازم لنمو أعلى وأشمل للجميع وخلق فرص العمل على المدى المتوسط.

عودة إلى أعلى

3. لماذا لا تزال الأسعار بهذا الارتفاع رغم انخفاض التضخم وما هي توصيات الصندوق لتحقيق خفض أكبر في معدل التضخم؟

ارتفاع التضخم عقب إطلاق برنامج الإصلاح كان أمرا متوقعا. فهو انعكاس لآثار الزيادات في أسعار الكهرباء والوقود، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتأثير انخفاض سعر الصرف. غير أن التضخم بدأ يسير في اتجاه الانخفاض بعد الذروة التي بلغها في صيف 2017، أي أن الأسعار تزداد بوتيرة أبطأ. فقد انخفض التضخم الكلي السنوي من 33% في منتصف 2017 إلى 12% في ديسمبر 2018، بفضل سياسات أسعار الفائدة المدروسة التي يطبقها البنك المركزي. ويتوافق هذا مع معدل التضخم السابق على البرنامج، وعلى المسار المؤدي لتحقيق معدل التضخم ذي الرقم الأحادي الذي تستهدف السلطات الوصول إليه بحلول عام 2020. وسيتعين في الفترة المقبلة أن تظل قرارات السياسة النقدية مرتكزة على البيانات، وأن تسترشد، كما في السابق، بالهدف الأساسي المتمثل في تحقيق تضخم منخفض ومستقر، وتستند إلى نظام سعر الصرف المرن. ذلك أن سعر الصرف المرن يشكل أهمية بالغة في الحفاظ على التنافسية والتكيف مع الصدمات الخارجية.

عودة إلى أعلى

4. كيف ترون القرارات الأخيرة التي أصدرها البنك المركزي بإلغاء القيود على السحب والإيداع بالدولار الأمريكي وفرض رسوم على الاستثمار في أدوات الدين – آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب؟ هل سيؤثر هذا على سوق النقد الأجنبي

الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي مؤخرا تتسق مع استعادة أوضاع السوق العادية والقضاء على نقص العملات الأجنبية منذ نوفمبر 2016. ومن شأن هذه الإجراءات أن تقدم دعما أكبر لزيادة العمق والسيولة في سوق النقد الأجنبي. وفي هذا السياق، تتحدد أسعار العملات الأجنبية تبعا لقوى السوق.

عودة إلى أعلى

5. كيف يقيم الصندوق خطوة تطبيق التسعير التلقائي على بنزين أوكتين 95؟ هل يوجد أمام الحكومة بدائل أخرى لتأجيل ربط أسعار الوقود بالأسعار العالمية؟ ومتى تنتقل الحكومة إلى تطبيق هذا النظام على منتجات الوقود الأخرى؟

تطبيق التسعير التلقائي على بنزين أوكتين 95 هو خطوة أولى مهمة نحو حماية الميزانية من التغيرات المستقبلية في أسعار الوقود، ولخلق حيز مالي للاستثمارات في الصحة والتعليم والبنية التحتية. ومن شأن هذه الاستثمارات أن تساعد على تحقيق نمو مستمر أعلى، وخلق فرص العمل، وزيادة القوة الشرائية للطبقة المتوسطة والطبقة الفقيرة في مصر. وقد أشارت السلطات وقت المراجعة الثالثة إلى عزمها تطبيق التسعير التلقائي على معظم منتجات الوقود في إطار استكمال إصلاحاتها في قطاع الطاقة، وسيعود إلى السلطات تحديد موعد التنفيذ.

عودة إلى أعلى

6. ما الإجراءات التي يتضمنها البرنامج لتخفيض البطالة، وخاصة بين الشباب والنساء؟

تتخذ الحكومة المصرية إجراءات لزيادة فرص العمل للشباب وتشجيع المرأة على العمل، ومنها برامج التدريب المتخصصة للشباب وبرامج المساعدة في البحث عن عمل. ولمساعدة المرأة على الانضمام للقوى العاملة، تضمنت موازنة 2016/2017 مخصصا قدره 250 مليون جنيه مصري لزيادة دور الحضانة العامة. وتمت زيادة هذا المخصص إلى 500 مليون جنيه مصري في موازنة 2017/2018 ثم 600 مليون جنيه مصري في 2018/2019. وتخطط الحكومة لتنفيذ نظام الميزانية المراعية لنوع الجنس اعتبارا من 2018/2019.

عودة إلى أعلى

7. ألن يكون قرض الصندوق إضافة إلى دين مصر القائم وسببا في تفاقم المشكلة؟

عادة ما تستعين البلدان بالصندوق طلبا للتمويل عندما تواجه مصاعب اقتصادية. وفي الوقت الذي طلبت فيه مصر الدخول في برنامج مع الصندوق، كانت تكاليف اقتراضها من الأسواق الدولية أعلى بكثير مقارنة بسعر فائدة سنوي قدره حوالي 2.7% فقط على قرض الصندوق. وبالإضافة إلى ذلك، كان برنامج الصندوق بمثابة حافز لتقديم الدعم من شركاء آخرين دوليين وثنائيين. وساعد تمويل الصندوق على تخفيف عبء الإصلاح الاقتصادي في مصر حيث أتاح لها هامشا ماليا ومهلة من الوقت لمعالجة العجز الخارجي وعجز الموازنة اللذين كانا مصدرا للاختلالات المتزايدة.

وقد صُمِّمَت الإصلاحات الاقتصادية المدرجة في البرنامج الذي يدعمه الصندوق بحيث تستعيد الثقة في الاقتصاد المصري وتشجع نموه. وتعتبر استعادة النمو عاملا ضروريا لتحسين قدرة مصر على خدمة ديونها وتخفيض نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي. وقد حدث تقدم بالفعل. فللمرة الأولى حققت مصر فائضا أوليا في موازنة 2017/2018، وبدأت ديونها تتراجع.

عودة إلى أعلى

8.ما سبب الأهمية الكبيرة للإصلاحات الهيكلية في مصر؟

تتميز مصر بنسبة كبيرة ومتزايدة من السكان الشباب وهناك عدد كبير من المصريين ينضمون إلى سوق العمل سنويا. وقد تحقق تقدم ملحوظ في استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي وزيادة الثقة في الاقتصاد، لكن خلق فرص العمل اللازمة يتطلب من مصر تحقيق نمو أسرع وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النمو وخلق الوظائف. ولذلك، فإن الإصلاحات الهيكلية استهدفت تحسين مناخ الأعمال وزيادة فرص الحصول على الأراضي والتمويل وتعزيز المنافسة وتحسين المساءلة والشفافية في المؤسسات المملوكة للدولة والحد من الفساد. وستؤدي إزالة القيود التي كانت تشكل عبئا يعوق زيادة الاستثمارات وخلق فرص العمل إلى مساعدة مصر على تحقيق نمو أسرع وتحسين مستويات معيشة السكان.

عودة إلى أعلى

9. كيف يعالج الصندوق مشكلة الفساد التي ينظر إليها باعتبارها مشكلة واسعة الانتشار في مصر؟

يساعد الصندوق الحكومة المصرية على معالجة قضية الفساد في سياق برنامج الإصلاح الذي يدعمه وكذلك عملية الفحص السنوية التي يجريها للتحقق من سلامة الاقتصاد والتي تسمى "مشاورات المادة الرابعة". ومن أهم الركائز التي يقوم عليها برنامج الإصلاح الالتزام بالشفافية والمساءلة. ويشمل هذا كلا من شفافية المالية العامة والإصلاحات التي تستهدف الحد من فرص الأنشطة ذات الكسب الريعي وتقليص العائد منها.

فعلى سبيل المثال، أُحرِز تقدم كبير في تحسين الشفافية والمساءلة في المؤسسات المملوكة للدولة عن طريق نشر تقرير عنها في يونيو 2018 ثم إصدار تحديث له في ديسمبر من نفس العام. ويغطي التقرير حاليا حوالي 300 مؤسسة مملوكة للدولة مع كسوف مالية موجزة لمعظمها، ووصف للإطار القانوني الذي يحكم ملكية الدولة لها، وتأثير قطاع المؤسسات المملوكة للدولة على مالية الحكومة. وتخطط السلطات لمواصلة تحسين جودة هذا التقرير السنوي المعني بالمؤسسات المملوكة للدولة كلما زاد تطور قدراتها في هذا المجال.

وتعمل السلطات أيضا على تحسين المنافسة، مما يضيق المجال أمام أنشطة الكسب الريعي والتلاعب بالسوق. ومن الإجراءات الأخرى التي تحد من فرص الكسب الريعي إجراء إصلاحات في نظام الحصول على الأراضي الصناعية وفي إجراءات المشتريات الحكومية.

عودة إلى أعلى

10. كيف يستطيع المصريون توصيل آرائهم بشأن عمل الصندوق مع مصر؟

الصندوق ملتزم بالشفافية في عمله، وكذلك بتوضيح مواقفه والاستماع إلى الأطراف التي تتأثر بها. وهو منفتح من خلال خبرائه – ومنهم ممثله المقيم في القاهرة - للتواصل مع ممثلي منظمات المجتمع المدني وأعضاء الهيئات التشريعية والأكاديميين والقيادات الشابة، عن طريق تبادل المعلومات والحوار والتشاور على المستويين العالمي والوطني. كذلك يطبق الصندوق سياسات تضمن إمداد متابعيه على مستوى العالم بمعلومات مفيدة ودقيقة – سواء عن دوره في الاقتصاد العالمي أو عن اقتصادات بلدانه الأعضاء. ونحن ملتزمون بهذا المنهج مع مصر كما نلتزم به مع البلدان الأخرى، ونهدف من خلال الدعم المالي لبلداننا الأعضاء إلى تحسين المستويات المعيشية لمواطنيها وحماية الفقراء ومحدودي الدخل. وهذه المبادئ هي التي سنسترشد بها في أي برنامج نشارك فيه لدعم لمصر.