أسئلة أساسية عن اتفاق مصر

تاريخ آخر تحديث: 26 يونيو 2020

في 26 يونيو 2020، وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على اتفاق للاستعداد الائتماني (SBA) مدته 12 شهرا يتيح لمصر الحصول على ما يعادل 3,76 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 5,2 مليار دولار أمريكي أو 184,8 من حصة عضويتها).

ويهدف البرنامج الجديد إلى مساعدة مصر على التكيف مع تحديات جائحة كوفيد-19 من خلال دعم ميزان المدفوعات والموازنة العامة. ومن شأن البرنامج أن يساعد السلطات أيضا على حماية الاستقرار الاقتصادي الكلي الذي تحقق على مدار الثلاث سنوات الماضية، ودعم الإنفاق الصحي والاجتماعي لحماية الفئات المعرضة للتأثر، وإعطاء دفعة لمجموعة إصلاحات هيكلية رئيسية تضع مصر على أقدام ثابتة في مسار التعافي المستمر مع تحقيق نمو أعلى وأشمل لكل فئات المجتمع وخلق فرص العمل على المدى المتوسط.

وفيما يلي أهم الأسئلة عن اتفاق الصندوق مع مصر:

عودة إلى أعلى

ما حجم هذا الاتفاق؟ وكم تبلغ قيمة الشريحة الأولى؟ وما مقدار الشريحة التي ستصرف بعدها؟ وما شروط سداد هذا القرض؟

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي اليوم على اتفاق للاستعداد الائتماني (SBA) مدته 12 شهرا يتيح لمصر الحصول على ما يعادل 3,76 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 5,2 مليار دولار أمريكي أو 184,8% من حصة عضويتها). وتتيح موافقة المجلس التنفيذي صرف مبلغ فوري يعادل 1,4 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 2 مليار دولار أمريكي)، على أن يُصرَف المبلغ المتبقي على مرحلتين كل منهما تسبقها مراجعة للأداء.

وسيتم سداد كل شريحة على ثمان أقساط ربع سنوية متساوية تبدأ بعد مرور 3,25 سنة من صرفها، على أن يبدأ سداد الشريحة الأولى في سبتمبر 2023. ويبلغ سعر الفائدة على القروض المقدمة في إطار اتفاق الاستعداد الائتماني 100 نقطة أساس فوق سعر الفائدة على حقوق السحب الخاصة (حاليا 0,082%). ونظرا لأن قروض مصر الكلية من الصندوق تتجاوز 187,5% من حصة عضويتها، سيتم تطبيق رسم إضافي يعادل 200 نقطة أساس. ويرتفع هذا الرسم إلى 300 نقطة أساس بعد ثلاث سنوات إذا ظل المبلغ المقترض متجاوزا لنسبة 187,5% من الحصة. 

عودة إلى أعلى

ما أهداف البرنامج الجديد وكيف يختلف عن سابقه؟ وهل سيعالج آثار جائحة كوفيد-19؟

كانت مصر واحدة من أسرع الأسواق الصاعدة نموا قبل تفشي جائحة كوفيد-19، بعد أن حققت سجل أداء قوي بنجاحها في استكمال برنامج وطني للإصلاح الاقتصادي يدعمه "تسهيل الصندوق الممدد" في الفترة 2016-2019، ورغم بعض التحديات الهيكلية المتبقية. غير أن الاضطرابات المحلية والعالمية الكبيرة التي سببتها الجائحة أدت إلى تفاقم الآفاق الاقتصادية وغيرت ترتيب أولويات السياسات.

ويهدف إطار السياسات الاقتصادية الذي وضعته السلطات، ويدعمه "اتفاق الاستعداد الائتماني"، إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي مع إعطاء أولوية لكل من (1) حماية الإنفاق الاجتماعي والصحي الضروري مع تجنب تراكم الدين العام بصورة مفرطة؛ و(2) إبقاء التضخم منخفضا وحماية الاستقرار المالي مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف؛ و(3) تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الأساسية الرامية لتعزيز الشفافية والحوكمة والمنافسة.

عودة إلى أعلى

ما الإصلاحات الهيكلية المقترحة في البرنامج؟ وهل سيكون هناك تغييرات في إجراءات الحماية الاجتماعية؟

بالإضافة إلى عدة إجراءات مالية هيكلية تعزز شفافية المالية العامة وتحد من مواطن التعرض لمخاطر الديون، لا تزال السلطات ملتزمة بمجموعة مركزة من الإصلاحات الهيكلية بدأت في ظل برنامجها الإصلاحي الذي دعمه الصندوق من خلال تسهيل الصندوق الممدد (EFF) لتعزيز النمو وخلق فرص العمل بقيادة القطاع الخاص. وتتضمن الإجراءات التي يدعمها اتفاق الاستعداد الائتماني زيادة متطلبات إعداد التقارير بشأن المؤسسات المملوكة للدولة من أجل تحسين الشفافية والإفصاح المالي؛ والموافقة على قانون جمركي معدل لتيسير التجارة وتخفيض الحواجز غير الجمركية؛ وإدخال تعديلات على قانون المنافسة لتشجيعها وتهيئة ظروف تكفل التنافس على قدم المساواة بين كل الأطراف المعنية.

وكان تحسين الحماية الاجتماعية موضع تركيز في برنامج السلطات الإصلاحي على مدار عدة سنوات ماضية. وعلى ذلك، طبقت السلطات حدا أدنى للإنفاق الاجتماعي للسنة المالية 2020/2021 حتى تضمن حماية الإنفاق الصحي وشرائح المجتمع الأكثر عرضة للتأثر أثناء الأزمة. وستقوم أيضا بمراجعة الإنفاق العام بمساعدة من البنك الدولي لتقييم مدى فعالية الإنفاق على الحماية الاجتماعية أولا، ثم على الصحة والتعليم، بغية تحديد أي ثغرات وتوصيات لمعالجتها.

عودة إلى أعلى

ماذا عن إجراءات المالية العامة؟ هل ستكون هناك زيادة في أسعار الوقود والكهرباء؟

تهدف سياسة المالية العامة إلى تزويد الأفراد والقطاعات الأشد تأثرا بالدعم الضروري لمواجهة الأزمة الصحية والاقتصادية. ويتضمن هذا تحديد مخصصات إضافية للإنفاق الصحي، والتوسع في برنامجي "تكافل وكرامة" الاجتماعيين المعنيين بالتحويلات النقدية، وتقديم دعم موجه على أساس مؤقت لأشد القطاعات تضررا. وتستهدف موازنة السنة المالية 2020/2021 تحقيق فائض أولي لا يقل عن 0,5% من إجمالي الناتج المحلي للموازنة بين الإنفاق المتعلق بالأزمة وتجنب الزيادة المفرطة في الدين العام. وتخطط السلطات لاستعادة الفائض الأولي السابق على الأزمة والبالغ 2% من إجمالي الناتج المحلي، في السنة المالية 2021/2022 مع عودة الأوضاع الاقتصادية إلى طبيعتها، حتى يعود الدين إلى مساره الهبوطي السابق.

ولا توجد إجراءات إضافية بشأن تسعير الوقود في ظل برنامج السلطات الإصلاحي الذي يدعمه "اتفاق الاستعداد الائتماني". فالآلية التلقائية لتسعير الوقود التي بدأ تطبيقها عام 2019 تضمن بقاء أسعار تجزئة الوقود في مستوى استرداد التكلفة وعدم تأثر الموازنة العامة بالتعديلات ربع السنوية المنتظمة لاحتساب تغيرات أسعار النفط العالمية وتحركات سعر الصرف.

عودة إلى أعلى

ما التغييرات في السياسة النقدية وسعر الصرف؟

يواصل البنك المركزي المصري تطبيق سياسة نقدية تسترشد بالبيانات وتقوم على تثبيت توقعات التضخم ضمن النطاق المستهدف البالغ 9% (±3%) في المتوسط للربع الرابع من 2020. ولا يزال سعر الصرف المرن المدفوع بقوى السوق جزءا مهما من إطار السياسة للمساعدة على استيعاب الصدمات الخارجية والحفاظ على التنافسية، مع عدم التدخل إلا إذا كانت الأوضاع السوقية غير منظمة.

عودة إلى أعلى

مستويات الدين في مصر مرتفعة جدا. فهل ستضيف زيادة الاقتراض إلى أعباء ديونها؟

الدين العام المرتفع واحتياجات التمويل الكبيرة في مصر لا تزال من المخاطر القائمة وهي تخلق نقطة ضعف تجعلها عرضة للتأثر بتغيرات الأوضاع في الأسواق المالية. وكانت السلطات قد حققت تقدما ملحوظا قبل أزمة كوفيد-19 في تخفيض الدين العام من حوالي 104% من إجمالي الناتج المحلي في 2016/2017 إلى 85% من إجمالي الناتج المحلي في 2018/2019، ولكن الأزمة فرضت ضغطا كبيرا على المالية العامة، ومن المتوقع أن يرتفع الدين إلى نحو 93% من إجمالي الناتج المحلي مع نهاية السنة المالية 2020/2021. وسيساعد القرض المقدم بموجب "اتفاق الاستعداد الائتماني" على تخفيض احتياجات التمويل في ظل ظروف السوق المتقلبة، وإتاحة حيز للتعامل مع الأزمة الصحية الحالية، وتقديم دعم موجه للقطاعات الأشد تأثرا. وحين تبدأ الأوضاع في العودة إلى طبيعتها، سيكون من الضروري استعادة الفائض الأولي البالغ 2% من إجمالي الناتج المحلي وإعادة الدين العام إلى مسار هبوطي. وللحد من المخاطر التي تهدد استدامة الدين في حدود يمكن تحملها، تتخذ السلطات خطوات لإطالة آجال استحقاق الدين وزيادة تعبئة الإيرادات على المدى المتوسط لتخفيض احتياجات التمويل الإجمالية وخلق حيز مالي لأولويات الإنفاق.

عودة إلى أعلى

كيف يعالج الصندوق مشكلة الفساد التي تعتبر شائعة في مصر؟ كيف يمكن ضمان استخدام قروض الصندوق في الأغراض المقصودة؟

تعزيز الحوكمة والحد من الفساد يشكلان هدفا مهما في برنامج السلطات الإصلاحي الذي يدعمه الصندوق. وتهدف الإجراءات المتخذة في هذا السياق إلى تحسين الشفافية والمساءلة على صعيد المالية العامة وكذلك الحد من فرص التربح وتقليص عوائده. ومن الإصلاحات المحددة في ظل "اتفاق الاستعداد الائتماني" نشر معلومات مالية مفصلة عن كل المؤسسات المملوكة للدولة والسلطات الاقتصادية للسنة المالية 2018/2019 وإجراء تعديلات في قانون إدارة المالية العامة من أجل تعزيز عملية الميزانية، بما في ذلك القواعد المحاسبية لكل الكيانات العامة. وستقوم السلطات أيضا بإدخال تعديلات على قانون حماية المنافسة المصري الذي سبق تقديمه، بغية دعم الحياد التنافسي وتمكين جهاز حماية المنافسة من تنظيم عمليات الدمج والاستحواذ والتدخل حسب الحاجة لكبح السلوك الاقتصادي غير التنافسي.

وبالإضافة إلى ذلك، تنوي السلطات نشر كل بيانات الإنفاق المتعلق بالأزمة بصورة مجمعة في صفحة وزارة المالية على شبكة الإنترنت، كما ستنشر خطط المشتريات الحكومية والعقود المرساة في سياق الاستجابة الطارئة لجائحة كوفيد-19، بما في ذلك أسماء الشركات الفائزة ومعلومات الملاك المستفيدين طبقا للقوانين المعمول بها.

عودة إلى أعلى

كيف يستطيع المصريون توصيل آرائهم بشأن العمل الذي يقوم به الصندوق مع مصر؟

الصندوق ملتزم بالشفافية في عمله، وكذلك بتوضيح مواقفه والاستماع إلى الأطراف التي تتأثر بها. وخبراء الصندوق، ومنهم الممثل المقيم الأول في القاهرة، متاحون للتواصل مع ممثلي منظمات المجتمع المدني وأعضاء الهيئات التشريعية والأكاديميين والقيادات الشابة، عن طريق تبادل المعلومات والحوار والتشاور على المستويين العالمي والوطني. ويمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات بالضغط علىهذا الرابط*. ويطبق الصندوق أيضا سياسات لضمان إمداد جمهوره على مستوى العالم بمعلومات مفيدة ودقيقة – سواء عن دوره في الاقتصاد العالمي أو عن اقتصادات بلدانه الأعضاء. ونحن ملتزمون بهذا المنهج مع مصر مثلما نلتزم به مع البلدان الأخرى، كما أننا نهدف من خلال الدعم المالي لبلداننا الأعضاء إلى تحسين مستويات معيشة مواطنيها وحماية الفقراء ومحدودي الدخل. وهذه المبادئ هي التي سنسترشد بها في أي برنامج نشارك فيه لدعم لمصر.