آفاق الاقتصاد الإقليمي

مفاضلات اليوم من أجل التحول غداً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أكتوبر 2021

لا يزال التعافي الهش مستمرا في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى

آفاق الاقتصاد الإقليمي
لا يزال التعافي الهش مستمرا في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. ورغم أن المنطقة أحرزت تقدما جيدا منذ بداية العام، فقد نشأت تحديات جديدة. ومن بين هذه التحديات ظهور موجة جديدة من الجائحة في البلدان التي تعاني من ضعف التقدم في عمليات التلقيح وتصاعد التضخم، الذي ساهم في تراجع الحيز المتاح للتصرف من السياسة النقدية، مما زاد من الصعوبات التي يفرضها ضيق الحيز المتاح من سياسة المالية العامة. وبالإضافة إلى ذلك، لا يزال التباعد قائما بين مسارات التعافي والقلق مستمرا إزاء الندوب الاقتصادية. وتتزايد كذلك أوجه عدم المساواة في الوقت الحالي، وسوف يتعين على بلدان المنطقة معالجة تأثير الجائحة على الدين، وأسواق العمل، وقطاع الشركات. وفي خضم هذه البيئة المليئة بالتحديات، ستواجه البلدان مفاضلات صعبة في ظل سعيها المستمر لمعالجة الأزمة الراهنة. ولا يزال تكثيف فرص الحصول على اللقاحات وتوزيعها هو الأولوية القصوى على المدى القصير. وينبغي توجيه أي دعم إضافي بدقة للمستحقين، وقد يتعين على البنوك المركزية رفع أسعار الفائدة إذا بدأت التوقعات التضخمية في الازدياد. وسيكون تحسين أطر السياسات ضروريا للحد من المفاضلات بين السياسات. وسيكون الاستعداد لمرحلة جديدة بالاستثمار في التعافي التحويلي أمرا بالغ الأهمية لمستقبل المنطقة. ومن الأولويات المهمة في هذا الخصوص إعادة توجيه اهتمام الدولة نحو الصحة، والتعليم، وشبكات الأمان الاجتماعي؛ والاستفادة من الاتجاهات العامة العالمية مثل التحول الرقمي، والاستثمار في التكنولوجيا القادرة على تحمل تقلبات المناخ.

مؤشرات اقتصادية مختارة