تسهيل الصندوق الممدد

5 يونيو 2020

عندما يتعرض بلد لمشكلات خطيرة متوسطة الأجل في ميزان المدفوعات بسبب مواطن ضعف هيكلية تتطلب وقتا لعلاجها، يمكن أن يقدم الصندوق مساعدة من خلال اتفاق في ظل "تسهيل الصندوق الممدد" (EFF). ومقارنة بالمساعدة بموجب اتفاق الاستعداد الائتماني (SBA)، تتميز المساعدة من خلال التسهيل الممدد بوجود برنامج يغطي فترات أطول للعمل المشترك وإتمام السداد.

ما الغرض من تسهيل الصندوق الممدد؟

أنشئ تسهيل الصندوق الممدد لمساعدة البلدان الأعضاء التي تشهد اختلالات كبيرة في المدفوعات بسبب معوقات هيكلية أو تعاني من بطء النمو وضعف جوهري في مركز ميزان المدفوعات. ويساهم تسهيل الصندوق الممدد في دعم البرامج الشاملة بما في ذلك السياسات اللازمة لتصحيح الاختلالات الهيكلية عبر فترة ممتدة.

فترات أطول للعمل المشترك وإتمام السداد

نظرا لأن الإصلاحات الهيكلية اللازمة لعلاج أوجه الضعف عميقة الجذور غالباً ما تستغرق وقتا في تنفيذها قبل أن تؤتي الثمار المرجوة منها، يغطي العمل المشترك وإتمام السداد في ظل التسهيل الممدد فترات أطول مقارنة بمعظم الاتفاقات الأخرى التي يتيحها الصندوق.

وعادة ما تتم الموافقة على الاتفاقات الممددة لفترات تبلغ ثلاث سنوات، مع إمكانية تمديدها لفترات تصل إلى أربع سنوات من أجل تنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة ومستدامة. وتُسدد المبالغ المسحوبة في ظل اتفاق بموجب "تسهيل الصندوق الممدد" على فترة تتراوح بين 4,5 سنة و10 سنوات، مع تقسيم المدفوعات على اثني عشر دفعة نصف سنوية. وفي المقابل، تُسدد القروض في ظل اتفاق الاستعداد الائتماني(SBA) على امتداد فترة تتراوح بين 3,5 سنة و5 سنوات.

تركيز قوي على التصحيح الهيكلي

عند الاقتراض من صندوق النقد الدولي، يلتزم البلد المقترض بتنفيذ سياسات للتغلب على المشكلات الاقتصادية والهيكلية. وفي ظل اتفاق التسهيل الممدد، يُتوقع أن تتسم هذه الالتزامات، بما فيها الشروط المحددة المصاحبة لكل اتفاق، بتركيزها القوي على الإصلاحات الهيكلية التي تعالج جوانب الضعف المؤسسية أو الاقتصادية، بالإضافة إلى السياسات التي تهدف إلى المحافظة على الاستقرار الاقتصادي الكلي. ويقوم المجلس التنفيذي للصندوق بعمليات تقييم دورية لأداء البرنامج، ويمكنه تعديل البرنامج حسب التطورات الاقتصادية.

الإجراءات الهيكلية: بعد إلغاء معايير الأداء الهيكلية، يجري تقييم التقدم في تنفيذ الإجراءات الهيكلية اللازمة لتحقيق أهداف البرنامج بصورة شاملة، باستخدام وسائل منها المقاييس المرجعية.

الشروط الكمية: تجري متابعة التقدم الذي تحرزه البلدان الأعضاء من خلال الأهداف الكمية للبرامج (معايير الأداء الكمية والأهداف الإرشادية). ويُشترط مراعاة معايير الأداء الكمية لصرف الموارد من الصندوق، ما لم يقرر المجلس التنفيذي الإعفاء منها خلال المراجعات المنظمة لأداء البرنامج. ويمكن كذلك للبلد العضو والمجلس التنفيذي الاستفادة من المراجعات لتطويع البرنامج حسب التطورات الاقتصادية.

كم يستطيع البلد أن يقترض في ظل اتفاق الصندوق الممدد وبأي سعر؟

كما هو الحال مع الاتفاقات الأخرى للإقراض من الصندوق، يعتمد حجم القروض بمقتضى اتفاق التسهيل الممدد على احتياجات التمويل لدى البلد المقترض، وقدرته على السداد، وسجله السابق في استخدام موارد الصندوق.

  • الاستفادة العادية: يخضع الاقتراض في إطار اتفاق التسهيل الممدد لحد الاستفادة العادي الذي يبلغ 145% سنويا من حصة البلد العضو في الصندوق (تعكس حصة العضوية في صندوق النقد الدولي إلى حد كبير مركز هذا البلد العضو في الاقتصاد العالمي)، وحد الاستفادة التراكمي الذي يبلغ 435% من حصته طوال مدة البرنامج بعد خصم مدفوعات السداد المجدولة.
  • الاستفادة الاستثنائية: قد يقرض الصندوق مبالغ تتجاوز هذه الحدود في الظروف الاستثنائية، شريطة أن يستوفي البلد المقترض مجموعة من المعايير المحددة سلفا*.

ولا تتم في العادة صياغة اتفاقات التسهيل الممدد على أساس وقائي تحسباً لمشكلة مستقبلية في ميزان المدفوعات.

رسم الالتزام: تخضع الموارد التي تُتاح في ظل اتفاق التسهيل الممدد لرسم التزام يُحَصَّل في بداية كل 12 شهرا عن المبالغ التي يمكن سحبها. وتصل مبالغ هذه الرسوم إلى 15 نقطة أساس، أو0,15 نقطة مئوية، للمبالغ التي تصل بحد أقصى إلى 115% من الحصة، و30 نقطة أساس على المبالغ التي تتجاوز 115% بحد أقصى 575% من الحصة، و60 نقطة أساس على المبالغ التي تتجاوز 575% من الحصة. وتُرد الرسوم في حالة سحب المبالغ أثناء الفترة المحددة. ومن ثم، إذا سحب البلد كل المبلغ الملتزم به في إطار الاتفاق، يُرد رسم الالتزام بالكامل.

رسم الإقراض: ترتبط تكلفة الاقتراض بسعر الفائدة المعتمد على السوق، والمعروف باسم معدل الرسم الأساسي*، الذي يرتبط بسعر الفائدة على حقوق السحب الخاصة (SDR) للصندوق. ويعادل معدل الرسم الأساسي حالياً سعر الفائدة على حقوق السحب الخاصة مضافاً إليه 100 نقطة أساس، أو نقطة مئوية واحدة. وتخضع القروض الكبيرة لرسم إضافي قدره 200 نقطة أساس يُدفع عن مبلغ الائتمان القائم الذي يتجاوز 187,5% من الحصة. وإذا ظل الائتمان متجاوزاً 187,5% من الحصة بعد مرور 51 شهرا، يرتفع الرسم الإضافي إلى 300 نقطة أساس. وهذا الرسم مصمَّم بما لا يشجع استخدام موارد الصندوق بأحجام كبيرة ولفترة مطولة.

رسم الخدمة: يطبق رسم خدمة قدره 50 نقطة أساس، أو 0,5 نقطة مئوية، على كل مبلغ يتم سحبه.

*بالانجليزية