غيوم الديون تخيم على منطقة الشرق الأوسط
Source details
- Canonical URL
- غيوم الديون تخيم على منطقة الشرق الأوسط
Other formats
Bibliographic details
- Authors: ADNAN MAZAREI
- Published: September 12, 2023
الملخص التنفيذي — النتائج الأساسية
- هناك "عاصفة ديون" تتشكل في بعض أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع ديون بلغت مستويات مرتفعة للغاية في عدة بلدان.
- البلدان في وضع محفوف بالمخاطر بصفة خاصة: مصر، الأردن، تونس، ولبنان (لبنان يمثل حالة عابرة لما يمكن أن يحدث).
- تصاعد مد الديون يتزامن مع آفاق الاقتصاد العالمي الصعبة، مما يولد "عاصفة مكتملة".
- عوامل مُعَدِّلة أدت إلى تفاقم الأزمة: ندرة التمويل بفائدة منخفضة، إحجام البلدان الغنية المنتجة للنفط عن تقديم دعم مالي غير مشروط، أوضاع اجتماعية صعبة تحد من قدرة قبول ضبط مالي حاد.
- الطريق للخلاص موجود ولكنه ضيق ويتطلب تدابير جريئة واستباقية لمعالجة أزمة الديون مباشرة.
منشأ الأزمة — العوامل البنيوية والمؤدية
- مزيج من سوء الحظ وقرارات سياسات غير سليمة.
- سمات مشتركة عبر البلدان المتأثرة:
- مشكلات هيكلية مستمرة في أطر الحوكمة والأطر التنظيمية.
- اقتصادات تحت سيطرة الدولة وقطاع عام متضخم يعيق نمو القطاع الخاص.
- تعبئة إيرادات محلية منخفضة، ودعم غير موجه بدقة.
- اعتماد على أسعار صرف ثابتة وتمويل بالدين.
- صدمات خارجية زادت الطين بلة: الجائحة، التداعيات الاقتصادية للغزو الروسي لأوكرانيا، وارتفاع أسعار الغذاء.
- النتيجة: استخدام الدين العام كحل مؤقت لسد الفجوات بدلاً من معالجة المشكلات البنيوية.
حالات بلدان مختارة — تفاصيل هوية مشكلات كل بلد
- مصر:
- تاريخ من الركود الاقتصادي وجزء مهم من اقتصاد تحت سيطرة الجيش.
- أثر الجائحة على السياحة، وارتفاع تكلفة استيراد الغذاء إثر الحرب الروسية في أوكرانيا.
- عجز دائم في الموازنة والحفاظ على سعر صرف ثابت أدى إلى احتياجات تمويلية كبيرة مغطاة جزئياً بتدفقات رأسمالية داخلية قصيرة الأجل.
- إجمالي احتياجات مصر التمويلية في عام 2023: 35% of إجمالي الناتج المحلي.
- الأردن:
- نمو منخفض جزئياً بسبب سعر صرف ثابت مقوَّم بأعلى من قيمته، واضطرابات جغرافية-سياسية.
- ضغوط ناجمة عن تدفق اللاجئين السوريين والاضطرابات التجارية.
- عبء دعم ضخم، تحويلات المؤسسات العامة، ونفقات أمنية، واعتماد كبير على المساعدات الرسمية.
- إطار سياساتي أكثر فعالية وأداء جيد بموجب برنامج مع صندوق النقد الدولي، لكن ديونه المرتفعة تعرضه لمخاطر كبيرة.
- لبنان:
- نظام غير مستدام مبني على سعر صرف ثابت وموارد عامة ضعيفة أدى إلى ما وصف بـ"نظام بونزي الكلاسيكي".
- تأثر بالمعضلات السياسية وتأثير غير مناسب للقطاع المصرفي على صنع السياسات.
- انتهى ذلك إلى أزمة متعددة الجوانب وتعثُّر في سداد الديون السيادية المحلية والخارجية.
- تونس:
- بلد الربيع العربي الوحيد الذي بدا في طريق تعزيز الديمقراطية ثم تراجعات لاحقة.
- تحمل دور متزايد في توفير فرص العمل وتقديم الدعم، وتعطل نتيحة صدمة كوفيد-19.
- إصرار السلطات على تثبيت سعر الصرف أدى إلى الاعتماد على التدفقات الأجنبية، خصوصاً من دائنين رسميين.
- الاضطرابات السياسية الأخيرة ورفض الإصلاحات الضرورية أدت إلى تآكل قدرة تونس على سداد الديون.
تجارب ماضية في المنطقة
- المنطقة شهدت نوبات مديونية حرجة في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي نتيجة صراعات داخلية وخارجية وتقلبات أسعار السلع.
- الدائنون الرئيسيون سابقاً: نادي باريس، دائنون ثنائيون إقليميون، بنوك تجارية، وهيئات متعددة الأطراف.
- إدارة أزمات سابقة تمت عبر اتفاقيات داخل نادي باريس واتفاقيات مع البنوك الخاصة وبرامج تصحيح هيكلي، ودعم المجتمع الدولي.
- الطريق إلى إعادة هيكلة جديدة اليوم أكثر تعقيداً وصعوبة بالنظر إلى المناخ الاقتصادي الحالي.
واقع الديون الجديد — تغييرات في هيكل الدائنين وآثارها
- تغيُّر بيئة الديون العالمية، منها تطبيق شروط الإجراء الجماعي في عقود السندات السيادية، الذي ساعد في إعادة هيكلة سندات اليوروبوند لكنه زاد من تعقيد العملية.
- أسباب صعوبة إعادة الهيكلة الآن:
- صعود الصين ودائنين آخرين من غير أعضاء نادي باريس أدى إلى تشتت أكبر في قاعدة الدائنين الرسميين واكتساب ملف الديون طابعاً سياسياً وبطئاً في وتيرته.
- إحجام وبطء دائنين من القطاع الخاص في تخفيف الديون.
- عبء كبير من الديون المحلية في بلدان مثل مصر، ووجود هذه الديون لدى بنوك وصناديق معاشات محلية يجعل إدراجها في عمليات إعادة الهيكلة إشكالياً.
- الإطار المشترك لمجموعة العشرين لا يطبق إلا على البلدان منخفضة الدخل، وبالتالي لا ينطبق على معظم بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ذات الدخل المتوسط (باستثناء حالات مثل السودان واليمن التي تعاني ظروفاً خاصة).
- مثال تحذيري: محنة إعادة الهيكلة في سري لانكا تظهر فترات تأخر طويلة وصدمات مصاحبة لهذه الإجراءات.
ماذا بعد؟ السيناريوهات والقيود الخارجية
- شبح ديون غير مستدامة وإعادة هيكلة مطولة ومزعجة يلوح على الدول عالية المديونية.
- عوامل مُعيقة للانفراج:
- توقعات نمو عالمي ضعيفة مع خفض توقعات النمو وسط تضخم مرتفع بصورة مزمنة.
- تأمين التمويل الخارجي سيكون تحدياً وسيوفَّر بأسعار فائدة مرتفعة إن وُجد.
- دول مجلس التعاون الخليجي والغنية بالنفط تشترط مصداقية وواقعية التزامات الإصلاح قبل تقديم المساعدات.
- الضبط المالي وحده لا يضمن خفض الديون، كما أورد تقرير آفاق الاقتصاد العالمي (April 2023).
- السياق الاجتماعي والسياسي قد يجعل خفض النفقات وخصوصاً الدعم أمراً صعب القبول.
- سلوك محتمل: استمرار التماهي على أمل قدوم مانحين أو لجوء إلى مفاجآت تضخمية لتخفيف عبء الديون المحلية (كمذكور في تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، May 2023).
توصيات سياساتية محددة لكل بلد ومقترحات عامة
- مقاربة عامة: مزيج من سياسات تعزيز النمو، تمويل جديد، ودرجة من الضبط المالي، مع التزام موثوق بالإصلاحات والحوكمة.
- أمثلة على توصيات بلد-ببلد:
- مصر: تفكيك الجهاز التنظيمي المهيمن، تقليص دور الجيش في الاقتصاد، عمليات خصخصة قوية لجذب الاستثمار الأجنبي.
- الأردن: تنفيذ إصلاحات هيكلية أعمق لتقليل مخاطر وقوع أزمة.
- تونس: إعادة توجيه مسار تراجع الديمقراطية والبدء فوراً في تنفيذ الإصلاحات الضرورية.
- لبنان: تشكيل عاجل لحكومة تتجاوز الانقسامات الطائفية وتوجِّه البلاد نحو الإصلاح.
- مبادئ إجرائية:
- اعتبار إعادة هيكلة الديون الملاذ الأخير نظراً للاضطرابات والأضرار الاقتصادية، ولكن إذا كانت حتمية فمن الأفضل تنفيذها على نحو استباقي وفي إطار مجموعة أوسع من إجراءات تصحيحية.
- معالجة قضايا الحوكمة الأساسية (ERF-FDL 2022) والالتزام بالإصلاحات كشرط أساسي لاستعادة الاستدامة.
- تدخلات سريعة ومحددة بدقة، وإصلاح حقيقي، واستعداد لمواجهة وأدارة عمليات إعادة الهيكلة إن لزم الأمر.
إجراءات فورية وذات أولوية
- اتخاذ خطوات عاجلة لتجنب حالة المديونية الحرجة: إجراءات ستختلف حسب بلد، لكنها تشترك في ضرورة معالجة الحوكمة والإصلاح البنيوي والالتزام الطويل الأمد.
- إدراك أن الفرص ضئيلة لجعل المناخ الاقتصادي العالمي مواتياً، وأن الوقت عنصر حاسم: "الوقت الحالي هو الوقت المناسب للتحرك الجريء."
المصدر: غيوم الديون تخيم على منطقة الشرق الأوسط — عدنان مزارعي، سبتمبر 2023.
Content in this bundle
- glossarya — IMF GLOSSARY WEB 2016: ENGLISH–ARABIC (glossarya.pdf)
- aaa