صناديق تنمية القدرات

21 أغسطس 2018

تنمية القدرات هي واحدة من ثلاث مهمات أساسية يضطلع بها الصندوق، وتركز على مساعدة البلدان في تقوية مؤسساتها الاقتصادية وتحديثها، ومعالجة ما يتصل بذلك من احتياجات لتنمية القدرات البشرية. ويمول الصندوق أنشطته في مجال تنمية القدرات من خلال موارده الذاتية ومساهمات المانحين الخارجيين، وكلها يتم توجيهه من خلال عدد صغير من الصناديق المواضيعية التي يتشارك فيها الصندوق مع المانحين لتخطيط وتقديم أنشطة تنمية القدرات.

وقد أنشأ صندوق النقد الدولي الصناديق المواضيعية المعنية بتنمية القدرات تمشياً مع أولويات السياسة الاقتصادية الكلية ومتطلبات إدارتها. وهي تتسق تماما مع أهم المبادرات والاحتياجات التنموية العالمية، بما في ذلك خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتساهم الشبكة الموسعة لمراكز تنمية القدرات الإقليمية* التي أنشأها صندوق النقد الدولي في تكملة الأنشطة التي تمارسها الصناديق المواضيعية المذكورة.

تحسين تعبئة الإيرادات، وإدارة موارد المالية العامة والموارد الطبيعية

تعبئة الإيرادات (RMTF) : النظام الضريبي الفعال هو أحد المقومات الأساسية في كل بلد. وقد أُطلِق هذا الصندوق* في عام 2011 لدعم البلدان منخفضة الدخل والبلدان في الشريحة الأدنى من فئة الدخل المتوسط فيما تبذله من جهود لتصميم وإدارة نظم ضريبية فعالة، وهو ما يساعد على توليد إيرادات مستدامة لسداد التكاليف اللازمة للبنية التحتية والإنفاق الاجتماعي بغية تحقيق أهداف النمو والتنمية، وتوسيع تغطية الاقتصاد الرسمي، والحد من الاعتماد على المعونة الأجنبية. وقد بدأت المرحلة الثانية*  من هذا الصندوق في نهاية 2016، ويشمل الشركاء فيه اليابان وبلجيكا وأستراليا وسويسرا وهولندا ولكسمبرغ وألمانيا وكوريا.

أداة التقييم التشخيصي للإدارة الضريبية (TADAT) : أُطْلِقت أداة التقييم التشخيصي للإدارة الضريبية* ("تادات") في عام 2014 لتقديم تقييم موضوعي وموحد لنظام الإدارة الضريبية في كل البلدان. ومن خلال المساعدة في تحديد مواطن القوة والضعف في الإدارة الضريبية، وتيسير تبادل وجهات النظر بين كل الأطراف المعنية، يساعد الصندوق على وضع جدول أعمال سليم للإصلاح وإدارته ومراقبته وتقييم تقدمه. ويشمل الشركاء في هذا السياق كلا من المملكة المتحدة والمفوضية الأوروبية وهولندا والنرويج وسويسرا واليابان وألمانيا.

إدارة ثروة الموارد الطبيعية (MNRW) : لا يتسنى لكثير من البلدان الغنية بالموارد الطبيعية تحقيق الاستفادة الكاملة من إمكانات التنمية التي توفرها ثرواتها الطبيعية. وقد أُطْلِق صندوق إدارة ثروة الموارد الطبيعية*  في عام 2011 وقام حتى الآن بدعم 28 بلدا غنيا بالموارد في تعبئة مواردها الطبيعية وإدارتها بكفاءة. ويساعد هذا الصندوق أيضا على بناء القدرات الكفيلة بتصميم وتنفيذ السياسات الاقتصادية الكلية والاحترازية الكلية في البلدان شديدة الاعتماد على إيرادات الموارد الطبيعية الكبيرة ذات الطابع المتقلب، وضمان إدارتها بصورة مسؤولة اجتماعيا. وقد بدأت المرحلة الثانية*  من هذا الصندوق في نهاية 2016 بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي وسويسرا والنرويج وهولندا وأستراليا.

تعزيز استقرار القطاع المالي وإتاحة الخدمات المالية، ومعالجة قضايا المديونية

مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (AML/CFT) : من شأن أنشطة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أن تقوض سلامة المؤسسات والنظم المالية وتهدد استقرارها، وتثبط الاستثمار الأجنبي، وتتسبب في تشويه التدفقات الرأسمالية الدولية. وقد تأسس هذا الصندوق في 2009 وهو يدعم البلدان في جهودها لتعزيز سلامة واستقرار قطاعاتها المالية، ويسهل اندماجها في النظام المالي العالمي، ويحسن حوكمة المالية العامة وشفافيتها وفعاليتها، كما يعزز تعبئة الإيرادات. ويشمل الشركاء في هذا الصندوق كلا من سويسرا وهولندا ولكسمبرغ وقطر والنرويج واليابان وفرنسا والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية.

صندوق استقرار القطاع المالي (FSSF): يترافق تطوير القطاع المالي وتوسيع نطاق الشمول المالي مع الاستقرار المالي. وصندوق استقرار القطاع المالي هو أداة متعددة الشركاء أطلقه الصندوق في عام 2017 لدعم جهود البلدان منخفضة الدخل وبلدان الشريحة الأدنى من فئة الدخل المتوسط في تقييم ومعالجة المخاطر ومواطن الضعف في القطاع المالي. وللمساعدة على تعزيز الاستقرار والشمول والتعميق المالي، سيدعم هذا الصندوق مراجعات استقرار القطاع المالي (FSSRs)، وهي تقييم تشخيصي معياري؛ ويتابع المشورة الفنية في ضوء نتائج العمل التشخيصي بالإضافة إلى تنمية القدرات لتعزيز إحصاءات القطاع المالي. ويشمل الشركاء في هذا الصندوق كلا من سويسرا وإيطاليا والصين ولكسمبرغ وبنك الاستثمار الأوروبي.

تسهيل إدارة الدين 2 (DMF II) : أُطلِق "تسهيل إدارة الدين 2" في إبريل 2014، واشترك في إنشائه صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ليبني على نجاح "تسهيل إدارة الدين 1" الذي أنشئ في عام 2008. وبدعم من تسهيل إدارة الدين، قام أكثر من 50 بلدا بتقييم وتعزيز إدارة الدين، والتخطيط النشط لمعاملات الدين المستقبلية، والتأكد من بقاء الديون في مستويات يمكنها الاستمرار في تحملها. ويشمل الشركاء في هذا الصندوق كلا من سويسرا وهولندا والنمسا وروسيا والاتحاد الأوروبي وألمانيا والنرويج وبنك التنمية الإفريقي.

مبادرة إصلاح وتعزيز القطاع المالي (FIRST) : مبادرة إصلاح وتعزيز القطاع المالي ("فيرست")*  هي صندوق مشترك بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يشجع تطور القطاع المالي في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وتدعم المبادرة التي بدأت عام 2002 مجموعة واسعة من الإصلاحات في القطاع المالي، بما في ذلك إصلاحات القطاع المصرفي والتأمين والأسواق الرأسمالية ونظم التقاعد والاستعداد لمواجهة الأزمات. ويشمل الشركاء الآخرين في هذه المبادرة كلا من سويسرا وهولندا والمملكة المتحدة وألمانيا ولكسمبرغ.

دعم صنع القرار الاقتصادي عن طريق تحسين الإحصاءات

بيانات اتخاذ القرار (D4D) : تتحسن عملية صنع القرار مع زيادة توافر الإحصاءات الاقتصادية الكلية وتحسن جودتها ونطاق تغطيتها ودرجة حداثتها ونشرها. واعتبارا من إبريل 2018 يبدأ صندوق "بيانات اتخاذ القرار" في دعم جهود البلدان منخفضة الدخل وبلدان الشريحة الأدنى من فئة الدخل المتوسط، ولا سيما بالعمل معها على إنشاء البنية التحتية اللازمة لإعداد مؤشرات أهداف التنمية المستدامة وإنتاج تقارير عنها، وبإجراء المسح المعني بإمكانية الحصول على الخدمات المالية *(FAS). ويتضمن هذا المسح بيانات مصنفة حسب نوع الجنس ويستخدم كمصدر لمؤشر يقيس التقدم نحو النمو المستمر والاحتوائي. ولكسمبرغ هي الشريك الأول الداعم لهذا الصندوق.

دعم الدول الهشة

صناديق الدول الهشة : يأتي بناء المؤسسات الاقتصادية السليمة وتنمية المهارات اللازمة لدعمها في طليعة أولويات الدول الهشة. وهناك صندوقان قُطْرِيان يدعمان جنوب السودان والصومال للمساعدة في النهوض بالقدرات التشغيلية والفنية في البلدين بما يعزز فعالية المؤسسات الاقتصادية والمالية ويحسن مستوى الشفافية والمساءلة فيها. وقد تأسس صندوق جنوب السودان في 2012، وتشمل الأطراف الخارجية المشاركة فيه حاليا الاتحاد الأوروبي والنرويج، بينما أنشئ صندوق الصومال لتنمية القدرات في مجال السياسات والإحصاءات الاقتصادية الكلية في عام 2015 ويدعمه حاليا الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وكندا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإيطاليا.

بالانجليزية